قررت منطقة رأس الخيمة الطبية دمج مركزي شوكة وكدرة الصحيين في خطوة تستهدف مواجهة نقص الكوادر البشرية الطبية والأجهزة. ويقول الدكتور ياسر عيسى النعيمي مدير المنطقة الطبية ان الهدف من الدمج ليس إغلاق احدهما وإنما كل ما في الأمر هو إعادة تنظيم الخدمات الصحية في القرى النائية على النحو الذي ينمي تطورها وفعاليتها إلى جانب التغلب على نقص الكوادر البشرية.

ويضيف النعيمي انه وفقاً لخطة العمل التي نسعى لتنفيذها بعد دمج مركزي كدرة وشوكة فانه سيتم توزيع الخدمات الصحية بينهما كأن يعمل مركز كدرة ثلاثة أيام بينما يعمل شوكة يومين من الأسبوع. ومن المعلوم ان المركز الصحي بشوكة يمارس نشاطه في مبنى خشبي قديم كان في الأصل تابعاً لوزارة التربية والتعليم حيث يستخدم كسكن للمدرسين وعندما انتهت مهمة المبنى كسكن رأت المنطقة الطبية الاستفادة منه بتحويله إلى مركز صحي مؤقت ، فقامت بصيانته وتجهيزه على النحو الذي ساعد على استقبال المرضى.

وبالرغم من أن وزارة الاشغال قامت قبل أكثر من عام بانجاز مشروع مبنى المركز الصحي بكدرة وهو غير بعيد عن شوكة إلا أن وزارة الصحة لم تقم بتشغيله. وبحسب النعيمي فإن المركز الصحي بكدرة بني على احدث طراز وتتوفر فيه امكانات واسعة لاستيعاب جميع الخدمات الصحية التي تحتاجها القرى النائية لكن نتيجة لعدم توفر الكوادر البشرية الطبية فقد وقفت المنطقة الطبية عاجزة عن تشغيله.

ويقول انه يفرض استثمار المبنى الذي كلف الدولة ملايين الدراهم لذا قررنا المضي في افتتاحه اعتماداً على الامكانات المتوفرة في المركز الصحي بشوكة.

ومؤخراً تم افتتاح مركز كدرة بعدما تم نقل العاملين في مركز شوكة اليه بالإضافة لتزويده بخدمات إضافية لم تكن متوفرة من قبل بالمناطق النائية ومثال على ذلك عيادة الأسنان والأشعة والمختبرات.

ويقول مدير المنطقة الطبية إن مثل هذه الخدمات العلاجية ما كان يمكن توفيرها في المركز الصحي بشوكة الذي هو أصلاً عبارة عن «كرفانات» للسكن. وكشف النعيمي عن رغبة المنطقة الطبية في تجميع الخدمات الطبية في مثلث مناطق تضم كدرة وشوكة ووادي أصفني مشيراً إلى أهمية توفير الخدمات لتكون في متناول السكان، حيث في الغالب لا يتواجد الرجال مع أسرهم إلا خلال عطلات نهاية الأسبوع الأمر الذي يحتم على المرأة القيام بدور الرجل في علاج نفسها أو الأبناء علماً بأن مثل تلك القرى لا تتوفر فيها سيارات الأجرة مما يزيد من مشقة تحرك المرأة لمسافات بعيدة.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: