بدأت وزارة العمل الاسبوع الماضي تنفيذ قرار الوزير الخاص بعدم إضافة العاملين في المنشأة من المواطنين إلى رصيد المنشأة من حصص التوطين اذا كانت أجورهم الشهرية تقل عن 5 آلاف درهم لحملة الشهادات فوق الثانوية و4 آلاف درهم لحملة الشهادة الثانوية و3 آلاف درهم لمن هم دون الثانوية العامة حتى يتسنى لها الاستفادة من مزايا التوطين فيما حذرت الشركات من الالتفاف والتحايل على القرار وافراغه من مضمونه واهدافه.

وقال مصدر مسؤول إن هناك اقبالا ملحوظا من جانب بعض اصحاب العمل بتوظيف مواطنين لدى شركاتهم وفقا للشروط التي حددها القرار الوزاري مشيرا الى انه لا يهم من سيتم توظيفهم حتى ولو كانوا اقارب او ابناء اصحاب العمل. واضاف ان الوزارة حريصة على التأكد من جدية الشركات عند القيام بعمليات توظيف بأن يكون العمل لمواطن وبأن لايقل الراتب عن المعدلات التي حددتها الوزارة في هذا الصدد وان يقوم المواطن بالعمل بشكل فعلي لا ان يكون وجوده في الشركات بالاسم فقط وكعدد من اجل الاستفادة من مزايا التوطين.

واكد المصدر ان تحديد حد ادنى لرواتب المواطنين للعمل في القطاع الخاص جاء كأحد شروط احتساب الوزارة لهؤلاء ضمن حصص التوطين وفقا لقرار مجلس الوزارء والاستفادة من امتيازات ذلك وليس له صفة الالزام على جميع المنشآت وانه يمكن للمنشآت الراغبة في توظيف مواطنين برواتب مختلفة ان تقوم بذلك ولكن لن يتم احتسابهم ضمن نسب التوطين.

وقال ان الوزارة كانت اكتشفت بعض حالات التحايل فيما يتعلق بتوظيف مواطنين برواتب متدنية جدا من اجل الوصول الى النسبة التي حددها قرار مجلس الوزارء للتوطين في القطاع الخاص بقطاعاته المختلفة مشيرا في هذا الصدد الى ان وزير العمل احال شركة للمقاولات بعجمان قبل فترة للمحاكمة بتهمة التلاعب والتحايل في تشغيل المواطنين والتوطين الصوري والوهمي للاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الوزارة تشجيعا للتوطين.

وتم في حينه ايقاف ملف الشركة بعد اكتشاف حالات التلاعب عندما تقدمت الشركة الى الوزارة لتعديل وضعها في تصنيف المنشآت من الفئة C و(إلى الفئة A للاستفادة من التسهيلات المتعلقة بالضمانات المصرفية والرسوم التي تفرضها الوزارة. واضاف ان القرار جاء حتى يكون التوطين حقيقيا وليس صوريا كما كانت تفعل بعض المنشآت وللتأكد كذلك من مدى جديتها في عملية التوطين مشيرا الى ان الوزارة لديها الآليات والوسائل التي يمكن من خلالها التحقق من مدى التزام المنشآت بالقرار وعلى رأسها التفتيش الدوري عليها.

أبوظبي ـ «البيان» :