دعا المشاركون في معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2006» والذي انعقد بين 10-12 أبريل وكالات الإغاثة أن تسارع إلى وضع خطط الطوارئ والاستعدادات دعماً للحكومات والسلطات المحلية وذلك لمواجهة الخطر الذي يشكله مرض إنفلونزا الطيور وإمكانية تحوله إلى وباء الإنفلونزا المعدي بين البشر مما يؤدي إلى مخاطر قد يتعرض لها السكان المتضررون من الكوارث.
وأنهى المؤتمر أعماله بحضور أكثر من 2500 مشارك وزائر إضافة إلى 30 محاضراً اختصاصياً من جميع أنحاء العالم وبمشاركة أكثر من 300 شركة ومؤسسة تعنى بالمساعدات الإنسانية والإغاثة من أكثر من 60 دولة وكان تحت عنوان «تنسيق عمليات الإغاثة الدولية.. آخر الخبرات والتحديات».
ورفع المشاركون في معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير أسمى التبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي وإلى إخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وسجل المشاركون شكرهم العميق لاستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة هذا الحدث الدولي المهم في دبي.
وتوصل المشاركون إلى الاتفاق على اتخاذ سلسلة من الخطوات التي يتوجب على المنظمات الإنسانية تبنيها من أجل تحقيق التقدم في المواضيع التي تمت مناقشتها وتطوير شراكات المؤسسات الإغاثية وفقاً لمبدأ المساواة ووحدة الأهداف الإنسانية.
وأوضح المشاركون أن الدور النهائي للمنظمات الدولية في الاستجابة للكوارث والاستعداد لها يكمن في بناء قدرات مستدامة في البلدان التي تكون عرضة للكوارث، ولابد لمثل هذا العمل من أن ينطلق من مستوى المجتمعات ويشمل الحكومات المحلية والوطنية والاستفادة من إمكانيات التعاون على المستوى الإقليمي.
مستوى التنسيق
وأشار البيان الختامي إلى أنه مع تزايد تعقيدات استجابة المنظمات الإنسانية وتزايد عدد الناشطين وتنوع أعمالهم، يكون من الضروري تحقيق مستوى أفضل من التنسيق، وتعزيز منهج العمل الجماعي الذي تم اعتماده ضمن منهاج إصلاح المنظمات الإنسانية من خلال تفعيل دور المنظمات الرئيسية وأن يكون الشركاء كوكالات الإغاثة الإنسانية والقوات المسلحة والقطاع الخاص، على اطلاع تام على صلاحياتها وعلى الثقافات والمزايا المختلفة التي تتمتع بها كل واحدة منها.
وثمن المؤتمرون الإسهامات البارزة التي تم تقديمها من قبل المنظمات العاملة في منطقتي الشرق الأوسط والخليج، ودعوا أن يكون لهذه المنظمات ممثلوها عند وضع آليات التنسيق، والاعتراف بدور حكومات دول الخليج باعتبارها من الدول المانحة الرئيسية في القطاع الإنساني والإشادة بها على نطاق واسع.
وأوصى المشاركون بأن يخضع مفهوم القدرة على إدارة الكوارث الإقليمية الواردة في مقترح جامعة الدول العربية للدراسة الجادة والمتابعة، وأن تدرس الحكومات ومنظمات الإغاثة في المنطقة إمكانية بناء قدرات استجابة عاجلة.
وبهدف تحسين وتطوير الكفاءة والفعالية في توفير الإغاثة الإنسانية أكدوا على أهمية أن تقوم منظمات الإغاثة بتعزيز قدراتها في قياس الآثار المترتبة على الكوارث بطريقة دقيقة وأن تسعى إلى تطبيق معايير الجودة على جوهر عملية تخطيط وتنفيذ عملياتها.
واتفق المشاركون على أن إدارة المعلومات بما في ذلك توفير المعلومات قبل وقوع الكارثة يعد من المسائل الأساسية في إدارة أعمال الإغاثة، ولابد من تعزيز المبادرات المتميزة التي تم تنفيذها في هذا القطاع في الماضي القريب.
تدريب الموظفين
وأوصى المشاركون أن تسعى الوكالات الدولية إلى تدريب وتمكين الموظفين المحليين، وأن تضمن توفير الموظفين الأجانب المدربين تدريباً مناسباً عند توزيعهم بطريقة تتوافق مع درجة الاستجابة للأزمات وإطلاع مديري منظمات الإغاثة الحكومية والمنظمات التابعة للمجتمع المدني على النظام العالمي الخاص بالاستجابة للكوارث. وتوفير فرص التدريب على المستوى العالمي للمديرين المتمرسين.
دبي ـ السيد الطنطاوي:
