للمرة الثانية في اقل من شهرين، اندلعت أعمال شغب فجر أمس في سجن أردني يؤوي متطرفين إسلاميين، وأسفر عن وفاة سجين وإصابة 30 آخرين بجروح بينهم 20 شرطيا، قبل أن تستعيد قوات الأمن السيطرة على الوضع. وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة «وفاة احد السجناء بينما كان في الطريق إلى المستشفى بعد اندلاع أعمال الشغب في سجن قفقفا)»، وقال إن «السجين خالد فوزي علي البشتاوي توفي بينما كانت سيارة إسعاف تقله إلى احد المستشفيات»، وأكد أن «تحقيقا فتح في الحادث».

وأكد وزير الداخلية عيد الفايز أن «أجهزة الأمن العام أجرت عمليات تفتيش دورية في عدد من مراكز الإصلاح والتأهيل بهدف ضبط مواد ممنوعة وردت معلومات حول حيازتها من قبل بعض النزلاء في عدد من المهاجع في هذه المراكز»، وتابع الفايز إن «عمليات التفتيش تمت دون وقوع أي حوادث في جميع المراكز باستثناء مركز إصلاح وتأهيل قفقفا الذي شهد مقاومة من قبل نزلاء احد المهاجع (...) ما أدى إلى حدوث مصادمات بين قوات الأمن والنزلاء وأعمال شغب قاموا بها»، وأوضح الوزير انه «تم ضبط عدد من المواد الممنوعة كالأدوات الحادة والسكاكين ومواد كيماوية».

وأوضحت مصادر أمنية أن البشتاوي كان يمضي عقوبة سنة ونصف سجنا بتهمة «مشاركته في التآمر لارتكاب أعمال إرهابية». وكانت مصادر أمنية أكدت في وقت سابق أن «شرطيين على الأقل احتجزا رهائن من قبل سجناء»، وأشارت إلى «الاشتباه بان يكون وراء العملية السجين الإسلامي عبد شحادة حامد الطحاوي (52 عاما)، الفلسطيني الأصل، الذي أصدرت محكمة امن الدولة حكما بسجنه ثلاث سنوات العام الماضي في قضية التخطيط لاغتيال ضباط في جهاز المخابرات».

وقال الطحاوي في اتصال هاتفي مع قناة «الجزيرة» الفضائية «تم احتجاز شرطيين هما الرقيب عودة محمد رزق الشوابكة وسالم حسني الجعارات» مشيرا إلى انه تمكن من الحصول على «هاتف خليوي بعد صلاة الفجر» من دون ان يوضح كيف تم ذلك، وأضاف «أثناء خروج السعودي المحكوم بالإعدام فهد نومان الفهيقي ومحمد درباس السجين لمشاركته بمحاولة تهريب (عزمي) الجيوسي (المقرب من أبو مصعب الزرقاوي) من سجن جويدة، اعتقلهما حرس السجن وهاجموا المهجع والقوا غازا مسيلا للدموع فحصل تدافع بين الأمن والسجناء الذين حاولوا هدم حائط المهجع».

عمان ـ لقمان اسكندر: