وسط توقعات غربية، بسقوط حكومة حركة «حماس» في يوليو المقبل اتهمت «حماس» أطرافاً فلسطينية بالمشاركة في الحملة الدولية لحصار حكومتها، فيما دعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام على أساس خريطة الطريق، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين ورئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لوكالة «فرانس برس»: «ندعو إلى عقد مؤتمر دولي للسلام عملا بخطة خريطة الطريق من اجل استئناف مفاوضات الوضع النهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».

وأضاف «سنطلب من الرباعية الدولية التي أقرت خطة خريطة الطريق البدء بالتحضير لهذا المؤتمر لأن الخطة تنص على عقد مؤتمر للسلام باعتباره الآلية لاستئناف هذه المفاوضات». وفي رده على سؤال عما اذا كانت هذه الدعوة تأتي بعد نجاح حزب كديما في الانتخابات الإسرائيلية قال عريقات: «نحن على استعداد للمفاوضات مع أي شخصية في رئاسة الحكومة الإسرائيلية». وأضاف «نؤكد مرة أخرى على ضرورة استئناف المفاوضات بين الطرفين لانها الطريق الوحيد للوصول إلى حل عادل وسلام وامن واستقرار في المنطقة بعيدا عن الحلول أحادية الجانب التي تطيل عمر الصراع بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي».

من ناحيته قال مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه ان عددا من دول العالم أبدت استعدادها لاستضافة مؤتمر دولي للسلام بخصوص القضية الفلسطينية وان عدة دول مستعدة لاستضافة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

في هذه الأثناء دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إلى التقدم مباشرة نحو البند النهائي لخطة خريطة الطريق، وهو إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة. ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن بوتين قوله في كلمة ألقاها في الكرملين خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء إن روسيا مستعدة من أجل بلوغ هذا الهدف لتقديم المساعدة لاحقا أيضا إلى القيادة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة أبومازن».

وتأتي الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، وسط تأكيد أوساط فلسطينية نقلا عن مصادر غربية أن مبعوثاً بريطانياً سيزور المنطقة خلال ثلاثة أشهر، وذلك لعقد مؤتمر دولي للسلام. وأضافت المصادر نفسها أن المهمة التي سيقوم بها المبعوث البريطاني متفق بشأنها بين لندن وواشنطن اللتين تعتقدان ان الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة «حماس» قد تنهار حتى شهر يوليو المقبل بسبب الأزمة الاقتصادية والحصار السياسي الذي تتعرض له، غير أنهما تخشيان التفاف الشارع الفلسطيني حول هذه الحكومة بسبب كثافة الضغوط الممارسة عليها.

وأوضحت أن الحكومة البريطانية ستعمل على توجيه دعوات إلى كل من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت وبعض قادة دول المنطقة للمشاركة في المؤتمر مع تجاهل حركة حماس نهائياً.

من جهتها استشعرت «حماس» خطورة التحركات ضدها، واتهمت في بيان أصدرته أمس أطرافا فلسطينية بأنها تشارك في الحملة الدولية التي تشن على الحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكلتها الحركة قبل عدة أسابيع. وأضاف البيان: «نستغرب في حركة حماس مشاركة بعض الأطراف الفلسطينية في الحملة الدولية ضد الشعب الفلسطيني».

وأوضح أن «هذا ظهر واضح من خلال التصريحات المتواصلة لبعض رموز السلطة السابقة بتحميل الحكومة الفلسطينية مسؤولية الأزمة وإعفاء الاحتلال والاطراف الخارجية من المسؤولية عن هذه الجرائم التي يتعرض لها شعبنا». وأكدت «حماس» أن «مساهمة هذه الشخصيات في محاصرة الحكومة الفلسطينية والعمل على إفشالها لا يصب إلا في مصلحة الاحتلال وأعداء الشعب والأمة» مضيفة أن على كل من يتخذ مثل هذه المواقف «أن يدرك أن تزيين الدعوات لا ينطلي على شعبنا وعليهم أن يتوقفوا عن ذلك وأن ينحازوا إلى شعبهم في مواجهة الضغوط الخارجية».

غزة، رام الله ـ «البيان» والوكالات: