بلغ عدد حوادث صدم الحيوانات على طرق الفجيرة خلال العام الماضي 94 حادثاً من جملة 3362 حادثاً مرورياً وذلك بسبب انتشار الحيوانات السائبة على الطرق العامة في المناطق القريبة من الشوارع الرئيسية كمنطقة البثنة وسكمكم والبليدة ومسافي ودبا وغيرها العديد من المناطق التي اعتاد أهلها رعي وتربية الأغنام بتسريحها في الجبال والأراضي المليئة بالأعشاب والقريبة من المناطق السكنية الأمر الذي يتسبب في قطع الطرق بشكل مفاجئ للوصول إلى الجهة الأخرى للحصول على الطعام.
وأسفرت حوادث صدم الحيوانات عن وقوع وفيات وإصابات بليغة بسبب محاولة تفادي تلك الحيوانات السائبة على الطرق الأمر الذي يدفع بعض السائقين إلى الانحراف المفاجئ والاصطدام إما بالحواجز الحديدية أو أعمدة الإنارة وبالتالي وقوع حادث مروع أو السقوط في المنحدرات العميقة للأودية أو الاصطدام بقوة بأحد الجبال المتواجدة على جانبي الطريق الأمر الذي ينجم عنه إصابات بليغة أو وفيات.
ورغم صدور القانون رقم 3 لعام 1994 المسمى بقانون حماية الأماكن والأشخاص من الحيوانات السائبة، الذي يهدف إلى المحافظة على الأرواح والممتلكات والتي نصت مادته الرابعة على منع المالك من رعي الحيوانات داخل المناطق المأهولة بالسكان، ومادته السادسة تنص على عدم الإضرار بالنظافة والصحة العامة وإن حصل يتحمل المالك المسؤولية عن الأضرار الحاصلة، كما ألزمه القانون بتهيئة المكان المناسب لتربية الحيوان وإلا سيتم حجز الحيوان في داخل الحظيرة التابعة للبلدية. وبالرغم من وجود القانون منذ 12 سنة إلا انه يحتاج إلى تفعيل يردع المخالفين ويحفظ أرواح السائقين ويؤمن الراحة للناس.
وفي لقاءات مع المواطنين من أبناء الفجيرة والمناطق المجاورة الذين يترددون على الطرق التي تنتشر فيها الحيوانات السائبة، يقول علي الحمودي من منطقة دبا إنه يستخدم يومياً هذه الطرق مثل طريق دبا مسافي والذيد بحكم عمله في أبوظبي، مشيراً إلى أنه من أخطر الطرق لكثرة الحيوانات السائبة فيهما، خاصة الجمال بأجسامها الضخمة التي تفاجئك بخروجها في نصف الطريق ليعتريك الخوف محاولاً تفاديها باستخدام الفرامل لتنجو بأعجوبة، ولكن الإطارات تحترق بفعل احتكاكها المباشر بالقار الذي يتسبب بتلفها الأمر الذي يدفعك إلى تغييرها ومواصلة رحلتك المليئة بمفاجآت الطريق غير المتوقعة، متمنياً ضرورة القيام بحملات لضبط الحيوانات واحتجازها وتغريم أصحابها لعدم تكرار الأمر وتفاقمه.
ويضيف سعيد مصبح من منطقة غوب بالفجيرة ان الحيوانات السائبة في فترة من الفترات كانت تتواجد على الطرقات بكثرة، ولكن حملة بلدية دبا على طريق دبا مسافي ساعدت في التقليل من تواجدها ومنعت الحواجز الحديدية هذه الأغنام من خروجها للشارع العام مطالباً بتشديد العقوبات والغرامات على أصحاب المواشي المستهترين براحة وأمن الناس، ونقل هذه المواشي لحظائر بعيدة عن الأحياء السكنية لتربيتها وسط الجبال في مناطق شاسعة لا تؤثر على الناس ولا تتسبب بإزعاجهم.
ويؤكد مجدي علي أحد المقيمين في الفجيرة على ضرورة تفعيل قانون حجز الحيوانات السائبة بحكم انتشارها على طول الطرق الجبلية المؤدية إلى الإمارات الأخرى التي تمر على مناطق عديدة مثل البثنة والبليدة ودفتا ومسافي والذيد وكلها طرق مليئة بالحيوانات المختلفة التي تعترض طريق السائقين وتتسبب في تدهور السيارة بسبب عنصر المفاجأة الذي يربك قائد المركبة فيحمله على الانحراف بقوة تفادياً للاصطدام، متمنياً إقامة حواجز حديدية مناسبة تمنع الحيوانات من عبور الشوارع الرئيسية.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي: