على الرغم من توطين مهنة بيع الاسماك في الفجيرة بنسبة 100%، الا ان السوق لا يزال يعج بالباعة الآسيويين، الذين يتحكمون به من الالف إلى الياء ابتداء من شرائه من الصيادين المواطنين وحتى بيعه للمستهلكين، فقرار التوطين الذي جرى تنفيذه مطلع العام الحالي لا يزال نظريا، فسيطرة الآسيويين واضحة عليه على الرغم من تسجيل كافة الدكك بأسماء المواطنين إلا أن عدم وجود الخبرة الكافية لبعضهم في شراء الأسماك وبيعها جعلهم يقفون موقف المتفرج على ما يحدث في السوق وبعضهم اكتفى براتب من البائع الآسيوي يبلغ 1200 درهم شهريا.
وقال عبدالرحمن راشد النقبي احد صيادي الاسماك في الفجيرة، ان توطين مهنة بيع الاسماك في الفجيرة لا يزال نظرياً دون أي خطوات عملية، فالعمال الآسيويون يقومون بشراء الاسماك من الصيادين ويتحكمون بسوق السمك من الالف إلى الياء، الذين يخفضون اسعار السمك عند شرائها من الصيادين ويبيعونها بأسعار باهظة للمستهلكين، اما اصحاب الدكك المواطنون فيقفون موقف المتفرج فهم يتقاضون راتبا شهريا من البائع الهندي قد لا يتجاوز شهريا 1200 درهم، مشيرا إلى انه كان ينتظر توطين مهنة بيع الاسماك ليتخلص من سيطرة الاسيويين على السوق وتحكمهم به.
وقال سيف عبيد مبارك انه استلم دكة بيع الاسماك منذ شهر ونصف تقريبا، لذلك يعتقد بأنه ليس لديه الخبرة والدراية الكافية بأسعار الأسماك، مشيرا إلى انه يتابع عن كثب كيفية دخول مزاد شراء الأسماك من الصيادين عبر الدلالين، ليقوم بشراء الاسماك بنفسه، فهو الان يتقاضى راتبا شهريا من البائع الهندي قدره 1200 درهم.
وانتقد خليفة احمد احد أصحاب دكك بيع الاسماك بالسوق شروط احتفاظ المواطن بدكة الاسماك بالسوق والتي تتطلب التواجد لمدة 10 ساعات يوميا خلف دكك بيع الاسماك في السوق موضحا ان ذلك يعد من ضرب المستحيل لان المواطن لديه العديد من المسؤوليات ويضطر دائما لمغادرة الدكة، كما انتقد الطريقة التي يتم بها اتلاف الاسماك معتبرا انها تتم وفق اهواء التفتيش الصحي ولاسباب واهية وغير صحيحة، في كثير من الاحيان تتم بشكل تعسفي وليس عن طريق خبير تغذية أو مسؤول صحي، مطالبا ان تتم العملية وفق خبراء وبعد اخذ عينات إلى المختبر، وليس حسب اهواء مراقبي الصحة في البلدية.
قرار التوطين ماض
من جهته قال محمد جاسم مراقب سوق ومدير جمعية صيادي الاسماك بالفجيرة ان قرار توطين مهنة بيع الاسماك في الفجيرة لا رجعة عنه، فقد تم توطين مهنة بيع الاسماك بنسبة 100% ، لكن المهنة لا تزال جديدة على بعض المواطنين الذين لم يسبق لهم العمل بها، لذلك لا يزال عليهم التعلم من العامل الاسيوي واكتساب الخبرة منه في عملية شراء الاسماك من الصيادين وبيعها للمستهلكين.
واشار إلى انه لا يتم سحب دكك بيع الاسماك من المواطنين عند غيابهم، بل ان هناك نظاماً يقتضي ضرورة اخطار المراقب بأسباب مغادرته للدكة حيث يسمح له اذا كانت هناك اسباب ملحة وانه لا ضير من ترك الدكة لساعات وحتى لايام بشرط ان يضع مكانه احد المواطنين في فترة مغادرته الدكة، مبينا ان الدكة تسحب من المواطن اذا ترك دكته دون ان يستأذن وذلك من اجل الحرص على عملية التوطين التي تصب في مصلحته اولا واخيرا.
والمح جاسم إلى ان قرار توطين مهنة بيع الاسماك اوجد فرص عمل لعدة مواطنين بدخل جيد، كما انه قضى على عدد من التجاوزات التي كانت تحدث مثل بيع اسماك غير صالحة للاستهلاك البشري وخاصة الاسماك المجففة والتي كانت تجفف وتملح عبر طرق ووسائل غير صحية، كما ساعدت على خفض اسعار الاسماك للمستهلكين لان المواطن يتعاطف مع المستهلكين ويقدر ظروفهم الاقتصادية ويكتفي بهامش ربح ضئيل من بعضهم.
الفجيرة ـ فراس العويسي :