شدد الدكتور سليمان موسى الجاسم مدير جامعة زايد على أهمية الارتقاء بشباب الوطن لمواكبة التطورات ،انطلاقا من رؤيته الثاقبة بأهمية قطاع التعليم وتطويره لاستكمال مسيرة العطاء في الدولة،والوقوف على العقبات التي تقف حائلا أمام التطور وإيجاد الحلول المناسبة.

وقال في حوار أجراه لـ «البيان» إن الجامعة صقلت 127 خريجة بمهارات تلبي طموحات سوق العمل ليجدن فرصتهن كاملة خاصة بعد الإقبال المتزايد والعروض الكثيرة التي تتلقاها الخريجات من هذا القطاع الذي يدقق في معايير وشروط شغل وظائفه، مما يؤكد جودة مخرجات الجامعة وتأهيلها للخريجات للحاق بقاطرة سوق العمل، بما يتوافق مع التوجيهات السديدة للقيادة العليا بأن الاهتمام بقطاع التعليم لا يقل أهمية عن القطاعات الاقتصادية التي تشهدها الدولة وترجع عليها الكثير من الموارد المادية والمشاريع الضخمة. وفيما يلي نص الحوار:

ـ ما هي ملامح الترتيبات النهائية لحفل تخريج الدفعة الرابعة لطالبات جامعة زايد بفرعيها في أبوظبي ودبي؟

ـ نحرص في جامعة زايد أن تأخذ كل حفلة تخريج طابعا مختلفا عن السنة الماضية ولكن يبقى وجود أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هو الثابت على الدوام من أجل تشجيعها للفتاة الإماراتية على الارتقاء بالعمل ونيل مختلف الشهادات الجامعية لإيمانها بمدى قدرتهن على التواصل مع الآخرين في كل أنحاء العالم والعمل بجد وإخلاص في مختلف مجالات الحياة العملية، مشيرا إلى أنه سيتم خلال الدفعة الحالية تخريج ما يقارب 127 خريجة حيث يعتبر العدد الإجمالي قليلا مقارنة بالدفعات الماضية إلا أننا نسعى إلى زيادة عدد الخريجات في الدفعات المقبلة.

ـ ما هي الأسس والمعايير التي تراعيها جامعة زايد في طالباتها عند التخرج؟

ـ أهم الأسس التي نسعى إلى غرسها في طالبات جامعة زايد هو تسليحهن بمهارات القيادة والريادة والثقة بالنفس من أجل الدخول إلى الحياة العملية بكل ثقة دون تردد أو خوف، إضافة إلى أننا نختار وبعناية برامجنا الدراسية التي تتماشى مع متطلبات سوق العمل حتى لا تقع الطالبة في مطب «الجلوس في المنزل» لسنوات بحثا عن وظيفة تتوافق مع تخصصها، ولذلك فإن 75% من خريجات جامعة زايد حصلن على فرص عملية مناسبة والبقية اتجهن إلى استكمال الدراسات العليا.

كما أن معارض التوظيف التي تحرص الجامعة على إقامتها خلال السنة من الايجابيات الحقيقية أمام الخريجات التي تؤهلهن للحصول على فرصة مناسبة للعمل بجانب تعريف مختلف قطاعات الدولة بتخصصات الجامعة ومدى المهارات التي تمتلكها طالبات الجامعة وإيجاد قناعات ليست نمطية بداخلهم بالامتيازات التي تمتلكها الطالبات، فضلا عن التدريب العملي في السنة النهائية للطالبات الذي يساهم بشكل كبير في توظيفهن خاصة أن نسبة كبيرة منهن يرجعن إلى الجامعة بعد انتهاء التدريب ومعهن فرصة للعمل في المكان نفسه. كما نسعى إلى تغيير المفهوم الخاطئ عند الكثيرين بأن ابن الوطن اتكالي وعلى ثقة بأنه سيجد فرصا للعمل، وذلك بغرس المفهوم الصحيح بأن المواطن قادر على منافسة الآخرين للوصول إلى هدفه المناسب وقادر على إدارة كبرى المؤسسات ليست فقط المحلية بل العالمية.

مشاريع متميزة.

ـ أغلبية الخريجات اتجهن للعمل في القطاعات الخاصة، فهل للجامعة دور في توجيههن إلى ذلك؟ وما مدى أهميته في الدولة؟

ـ القطاع الخاص من القطاعات الحيوية في المجتمع والتي تساهم في تحريك وإدارة التنمية الاقتصادية في الدولة والتي نعول عليها في رفد اقتصادنا بمشاريع متميزة توجد فرص عمل لأبنائنا الطلبة، لذلك فإننا نحاول أن نصمم برامجنا التعليمية بما يتناسب مع هذا التوجه ودعم القطاعات الخاصة لاسيما أنها تواكب متطلبات العصر الحالي الذي يشهد النقلة المعلوماتية والتكنولوجية الكبيرة، وبذلك نحاول جاهدين إقناع طالباتنا بهذا القطاع الحيوي ودورهن الضروري في تشغيل اقتصاد دولتهن، والتأكيد على أن اقتصاد الدولة لا يعتمد على القطاعات الحكومية فقط بل النسبة الكبرى على القطاعات الخاصة، لذلك فإننا نركز على برامج في إدارة الأعمال وقطاع المصارف وأنظمة المعلومات بشكل كبير لأهميتها في دفع عجلة الدولة إلى الأمام.

ـ ما الأسباب التي تجعل الخريج الجامعي يرغب العمل في القطاعات الحكومية؟

ـ أبرز أسباب التوجه هو فهمهم الخاطئ للعمل الحكومي وتحديده في إطار محدد كساعات الدوام القليلة بخلاف القطاعات الخاصة ومنحه امتيازات للموظف كمكافأة نهاية الخدمة والضمان الصحي وغيرها من الأمور السطحية دون أن يدركوا حقيقة الأمر بأن العمل في القطاعات الخاصة يمنح الموظف مكافآت مادية أفضل وفائدة أكبر من خلال غرس الكثير من المعلومات التي لها علاقة بما انتهجوه خلال سنوات دراستهم الجامعية، إضافة إلى أن ساعات العمل في القطاعات الخاصة مناسبة لاسيما أن الطالب اعتاد أثناء دراسته الجامعية على الدوام الطويل، لذلك فإننا في الجامعة نحرص على توجيه طالباتنا إلى العمل في القطاعات الخاصة.

رابطة الخريجات

ـ ما دور رابطة خريجات جامعة زايد في دعم خريجاتها إلى سوق العمل؟

ـ تقدم الرابطة العديد من الخدمات للخريجات في مختلف المجالات العملية ومساعدتهن في البحث عن فرص مناسبة للعمل حيث إن هدفها الأساسي يتجسد في خدمة الجامعة والخريجات ومساعدتهن وتعزيز علاقتهن مع الجامعة، وبالتالي فإن دور الجامعة لا يقتصر على مجرد تعليم الطالبة وإعدادها علميا وعمليا من خلال المساقات الدراسية والنشاطات الأكاديمية ولكنها تسعى إلى توفير فرص عمل مناسبة في المؤسسات والهيئات العامة والخاصة المتوافقة مع رغبة وتخصص الخريجة وإرشادها، إضافة إلى وجود إدارة تعنى بشؤون الخريجات التي لها دور كبير في المساهمة بفاعلية في دعم عمل الرابطة الجديدة من خلال أنشطتها المتنوعة.

المجالس الاستشارية ترتقي بمستوى النقاش

حرصت الجامعة على تأسيس مجلس استشاري لكل كلية ينقسم إلى مجلسين: الأول دولي يضم أكفأ العاملين في الميادين التعليمية من مختلف أنحاء العالم الذين لهم علاقة بكل كلية، والآخر محلي يضم شخصيات مجتمعية مختلفة كلا في مجال تخصصه ويندرج تحت الكلية المناسبة، حيث يتم إلحاق خريجتين متميزتين في كل مجلس من أجل تبادل النقاشات مع المتخصصين وطرح الأفكار المتميزة التي تساهم في تطوير مناهج الكلية وبرامجها الأكاديمية للارتقاء بالطالب، كما تتمكن الخريجات من توصيل تجاربهن العملية إلى غيرهن من طالبات الكلية الأمر الذي يوجد الموضوعية في عملية التغيير، لاسيما أن هذه التجربة حققت نجاحات ملحوظة في طرح أفكار جديدة ومتميزة في مجالات البحث العلمي المرتبطة بقضايا المجتمع.

حوار: منال خالد