أقرت وزارة التربية والتعليم زيادة عدد أيام العام الدراسي لتصبح 184 يوما بدلا من 169 يوما بينما وجه معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بدراسة اقتراح ثلاث مناطق اعترضت على مواعيد بداية ونهاية العام الدراسي التي حددتها الوزارة في الوقت نفسه عبر الميدان التربوي أمس عن حالة من الاستياء نتيجة توجه وزارة التربية والتعليم وإصرارها على إطالة العام الدراسي ليصبح 184 يوما بحيث تبدأ الأجازة الصيفية في الرابع من شهر يوليو والعودة في 19 أغسطس بالنسبة للهيئات الإدارية والفنية والتدريسية .

وعقدت الوزارة اجتماعا أمس لبحث الموقف مع مديري المناطق التعليمية تم الاتفاق خلاله على ما نشرته «البيان» أمس والقاضي بزيادة عدد أيام الدراسة إلى 184 يوما حيث وافقت أربع مناطق تعليمية على أن تكون نهاية العام في الرابع من يوليو والعودة في 19 أغسطس وعودة الطلاب 26 من الشهر نفسه بينما اعترضت ثلاث مناطق وطالبت بان تكون نهاية الدوام في 11 يوليو والعودة في 26 أغسطس وعودة الطلاب في الثاني من سبتمبر وبالرغم من توجه الوزارة نحو تطبيق الرأي الأول فان معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم طالب القيادات التربوية في الوزارة بدراسة الدوافع والأسباب التي دفعت بعض المناطق لتغير المواعيد التي حددتها الوزارة .

وأكد عبيد المهيري مدير مركز الكتب وتطوير المناهج في ردة على سؤال لمديري المناطق حول زيادة المناهج الدراسية تماشيا مع زيادة أيام الدراسة أن المناهج لن يتم تغييرها أو إجراء أي زيادات عليها رغم زيادة عدد أيام الدراسة مؤكدا أن المناهج ستظل كما هى دون أي تغيير وأكد مديرو المناطق أن هذا الإجراء سوف تصاحبه استقالات متعددة.

وبدأت ردود فعل الميدان قوية فقد قدم ثلاثة معلمين في منطقة دبي التعليمية استقالاتهم بينما انهالت الرسائل البريدية والتليفونات على البيان معبرين عن سخطهم من هذا التغيير مؤكدين أن الموضوع يمكن معالجته من خلال الحد من النشاطات المتعددة التي تضيع على الطلاب الكثير من الأيام الدراسية مثل اليوم المفتوح ويوم الصحة العالمية ويوم طبق الخير وغيرها .

وقالت خوله المعلا وكيل الوزارة المساعد للإدارة التربوية أن نهاية العام الدراسي الجاري ستبقى كما هي دون تغيير في موعدها الموافق في 28 من يونيو المقبل بينما ستلتزم الهيئات الإدارية والتدريسية والفنية بتاريخ العودة وفقا للتقويم الجديد.

وفي استطلاع لاراء الميدان التربوي قال عيسى محمد مساعد مدير مدرسة في ابوظبي ان العاملين في مجال التربية والتعليم يعانون من ضغوط بخلاف غيرهم من المهن وهم بحاجة للراحة وتقليص الإجازة شيء غير صحيح لأنها المتنفس الوحيد نهاية العام.

وبين رياض السالم مدرس علوم في مدرسة الصقور النموذجية أن الوقت غير مناسب لمثل هذا القرار مع نهاية العام. ويرى عماد حرز الله إداري أنه لا فائدة من القرار الآن ولن يعود بالنفع على الميدان الذي يسير بنظام مختلف من بداية العام. ويصف طه موسى التوزيع الجديد للدوام المدرسي بأنه يسير في ضد مصلحة المعلم ولم يتم استطلاع رأي الميدان فيه.

وفي العين اوضح سامي عيسى مدرس لغة انجليزية انه توجه صعب في ظل البيئة والأجواء حيث ان معظم المدارس قديمة والمكيفات قديمة وتخلو من المظلات الواقية من حرارة الشمس المتلهية.

ويقترح يحيى زكريا مدرس لغة عربية ان تزيد عدد ساعات الدوام المدرسي بواقع ساعة يوميا على مدار العام. وأوضح محمد عبد الوارث مدرس كيمياء منذ 25 عاما انه ليس هناك مانع بشرط توفير البيئة الصفية والظروف الملائمة لذلك.

وتساءل ضياء الدين محمد مدرس لغة عربية هل بيئتنا المدرسية ومبانيها مناسبة للدوام خلال تلك الأيام الصعبة حيث ترتفع درجات الحرارة إلى 50 درجة. واشار كمال سليمان، مدرس لغة انجليزية الى إمكانية اختصار اجازه نصف العام إلى أسبوع بدلا من أسبوعين.

وقال شريف محمد البلوشي مدير ثانوية زايد الأول مشروع القرار جاء دون استطلاع رأي الميدان. وقال علي سيف مدير مدرسة الحمرية المشتركة في الشارقة ان القرار فيه ظلم لفئة المعلمين التي تكد طوال العام وتنتظر الإجازة السنوية بفارغ الصبر.

وذكر أن العام الدراسي المقبل إذا تم تطبيق القرار سيشهد حالات غياب عدة في بدايته لأن الطلبة لن يكونوا مستعدين لبدء عام دراسي جديد في أغسطس المقبل.

من جانبه اعتبر أحمد مساعد موجه التربية الإسلامية في منطقة عجمان التعليمية إطالة العام الدراسي خطوة إيجابية في حال حلها لمشكلة تكدس المناهج وطولها.

وفي الفجيرة قال علي خلفان الكندي مدير جمعية المعلمين بالفجيرة ان قرار إطالة العام الدراسي سيكون مجحفا بحق المعلمين وخاصة أننا في أواخر العام الدراسي وجميع المعلمين قد خططوا لإجازاتهم وحجزوا تذاكر الطيران لقضاء الإجازة، معتبرا ان توقيت اتخاذ مثل هذا القرار غير مناسب إذ كان من المفترض ان يتم في بداية العام الدراسي ليعد المعلمون أنفسهم مسبقاً وحجز تذاكر الطيران وفقا للإجازة.

متابعة ـ قسم التعليم: