أجرى ملتقى أبوظبي العالمي للتدريب في مجال مجابهة أنفلونزا الطيور في ختام أعمالة يوم الاثنين الماضي بمقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبو ظبي تدريبا وهميا على وقوع كارثة وباء بيولوجي، حيث تم تقسيم المتدربين إلى مجموعات تحاكي أقسام المستشفيات، من مجموعات طبية وإدارية وفنية؛ لتقويم مدى استيعابهم للتدريبات المكثفة على أرض الواقع، واستحداث سيناريوهات تضاهي الواقع لرفع مستوى وأداء الكوادر الإدارية والطبية وزيادة استعداداتها في التعامل مع حالات مماثلة في المستقبل، بحيث تكون جاهزة بكفاءة.

وتضمنت فعاليات الملتقى الذي شاركت فيه دائرة البلديات والزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والمجموعة البريطانية لإنقاذ الحياة، والهيئة الأميركية للكوارث، والمجلس البريطاني للإنعاش، ومركز حمد الدولي بقطر، وممثلون من القوات المسلحة والشرطة ووزارة الصحة وهيئة البيئة، وبإشراف خبراء في مجال مجابهة الكوارث والأزمات ومرض أنفلونزا الطيور من أبرز الجامعات والمنظمات ومراكز التدريب العالمية والمحلية تضمنت برامج تدريبية تنفذ لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشملت برنامج إدارة الكوارث والأزمات وبرنامج مجابهة أنفلونزا الطيور وبرنامج إدارة المستشفيات خلال الكوارث والأزمات.

وشملت فعاليات اليوم الختامي برامج تدريبية تخصصية تنعقد لأول مرة في الدولة لتدريب الكوادر الإدارية والمهنية والطبية في مجال إدارة المستشفيات خلال الكوارث والأزمات بشكل عام مع التركيز على كيفية التعامل مع مرض أنفلونزا الطيور من الناحية الفنية والإدارية داخل المستشفيات، باعتماد من منظمة الصحة العالمية وفق الأنظمة والمعايير الدولية.

كما تضمن البرنامج التدريبي محاضرات عملية وورش عمل تطبيقية استخدمت فيها أحدث تكنولوجيا التدريب الطبي وأجهزة المحاكاة وهدفت إلى تدريب الكوادر الإدارية والطبية على إدارة الكوارث في الموقع، أثناء نقل المصابين للمستشفى، وبعد وصولهم للمراكز الطبية.

وتعتبر هذه البرامج من البرامج المسجلة عالميا وتعد إلزامية لجميع العاملين في القطاع الطبي. وشملت البرامج تدريب المشاركين على مبادئ أساسية في إدارة الكوارث والأزمات من الواجهة والمنظور الطبي والعلمي، ثم عقبتها محاضرات عن التركيب والهيكل القيادي في المستشفيات أثناء الكوارث والأزمات وكيفية إدارة أمور المستشفى.

وعقب ذلك ورش عمل حول كيفية تطبيق المبادئ الطبية والأخلاق المهنية أثناء الكوارث، وكيفية تفعيل حالة الاستجابة للكارثة في المستشفيات، وكيفية تغيير الهيكل الإداري والفني، وكيفية استقبال المرضى وتصنيفهم وعلاجهم ونقلهم، وكيفية إخلاء المرضى والموظفين في حالة حصول كارثة أو حريق داخل المستشفى أو انتشار وباء. وعقب ذلك تدريب عملي باستخدام أجهزة الإخلاء الطبي، ومراجعة الخطط والاستراتيجيات الموضوعة في المستشفيات من قبل الخبراء، والتدريب على كيفية تطبيقها العملي وتطويرها.

وفي الختام تم تقييم المتدربين عمليا ونظريا حسب المعايير الدولية واختيار المتميزين منهم كنواة لطاقم تدريبي بإشراف المنظمات الدولية لتكون هيئة تدريبية وطنية تتولى برامج التدريب على مدار السنة وفق خطة مدروسة.

أبوظبي ـ «البيان»: