قررت الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي إغلاق 9 مراكز صحية خاصة وإنذار تسعة أخرى في أبوظبي لتصحيح أوضاعها والتوافق مع معايير الخدمات الصحية التي وضعتها الهيئة. وصرح الدكتور احمد المزروعي، مدير عام الهيئة،بأن هذه القرارات وما سبقها من أخرى مماثلة تهدف إلى التأكد من التزام جميع المنشآت الصحية في إمارة أبوظبي بمعايير الجودة بما يضمن سلامة المرضى الذين يراجعون هذه المنشآت سواء أكانت مستشفيات أو مراكز صحية أو عيادات أو صيدليات.
وأضاف الدكتور المزروعي انه ومنذ أن قررت الهيئة تفعيل دور فرق التفتيش، تمت زيارة عدد من المنشآت واتخذت قرارات وتوصيات كفيلة بضمان سير العمل فيها بالأسلوب والإجراءات المطلوبة عند التعامل مع المرضى في مجالات التشخيص والعلاج والأدوية مؤكدا استمرارية هذه الزيارات التفتيشية على مستوى الإمارة. وأشار إلى أن الهيئة حريصة على مساعدة القطاع الصحي الخاص على الارتقاء بخدماته، وإشراكه في العمل الصحي.
وفي هذا الصدد زار فريق التفتيش 20 منشأة صحية خاصة حيث وجد مخالفات جسيمة لدى 9 منها كما أبدى بعض الملاحظات على أداء البعض الآخر. من جانبه قال المهندس زيد السكسك، مدير دائرة التخطيط والرقابة الصحية بالهيئة إن أهم المخالفات التي اكتشفها فريق العمل تمثلت في عدم مطابقة النشاط مع الرخصة الممنوحة للمنشأة حيث أن بعض المنشآت تصنف نفسها على درجات اكبر من طاقتها أو من الخدمة المرخص لها بها. مشيرا إلى أن احدى العيادات التي تم إغلاقها مكونة من غرفتين وتطلق على نفسها مسمى (مركز طبي أو صحي).إضافة إلى أن بعض هذه المنشآت تعمل برخص منتهية الصلاحية منذ فترات طويلة تصل إلى 6 أشهر.
وقال أن بعض تلك المراكز أكتشف بها مستويات ضعيفة جدا فيما يتعلق بمكافحة العدوى مما يعرض المرضى للإصابة بأمراض معدية كما لا توجد في بعض هذه المنشآت إجراءات أو سياسات عمل.
مخالفات بالجملة
إضافة إلى أنه بالنسبة لبعض المراكز يجهل العاملون بها اللغتين العربية والانجليزية، كما إن سجلات المرضى لديها غير مكتوبة بإحدى هاتين اللغتين ما يجعل التدقيق أو مراجعة تاريخ المرض والعلاج مستحيلا بالنسبة لمن لا يجيدون تلك اللغات.
وأشار إلى أن بعض هذه المراكز تستخدم لأغراض أخرى غير الخدمة الصحية مثل السكن، كما أن بعضها موجود في بنايات قديمة ما يشكل خطرا على سلامة المرضى وكذلك العاملين بهذه المراكز فضلا عن وجود بعض الأدوية العشبية والكريمات في بعض المراكز لا تحمل تاريخ انتهاء الصلاحية والبعض الآخر يستخدم أدوية غير مرخصة. وأوضح السكسك أن بعض هذه المراكز توظف أشخاصا لا يحملون تراخيص بمزاولة المهن الطبية أو التمريضية أو الصيدلانيةو بعض المعدات الطبية قديمة ومتدنية النوعية وليس لديها وثائق خاصة بالصيانة والفحص الدوري.
ونوه إلى أن المراكز التي تقوم بتقديم خدمات المساج واليوجا يجب أن يتم ترخيصها من الجهات البلدية المعنية بهذا النوع من الخدمات التي لا تندرج تحت الخدمات الصحية. وأوضح السكسك أن فريق التفتيش قدم توصيات عدة لضبط عمل هذه المراكز ومنها إعادة تصنيف تراخيص الخدمات الصحية ووضع معايير لكل خدمة، إضافة إلى تحديث هذه المواصفات باستمرار وإعادة تصنيف أنواع الأدوية والعلاجات من صينية إلى طب بديل إلى طب تقليدي وغيرها.
وكانت الهيئة قد أمهلت في نهاية مارس الماضي المؤسسات الطبية الخاصة العاملة في إمارة أبوظبي والتي انتهت تراخيص مزاولة المهنة الخاصة بها سواء كانت منشآت أو أفراد مدة ثلاثين يوما لمراجعة إدارة القطاع الطبي الخاص بالهيئة لتجديد هذه التصاريح. وقالت إنه بنهاية هذه المهلة سوف تعتبر جميع هذه التصاريح المنتهية ملغاة بحكم القانون فضلاً عن تطبيق الغرامات المقررة في هذا الشأن.
وأشارت الهيئة إلى أنه بمراجعة سجلات التراخيص الطبية الصادرة للعمل داخل الإمارة تبين انتهاء صلاحية بعض تراخيص المنشآت الطبية الخاصة من مستشفيات ومراكز وعيادات وصيدليات ومستودعات ومراكز علمية سواء الصادرة من وزارة الصحة أو من الهيئة للعمل داخل إمارة أبوظبي، كما تبين انتهاء صلاحية بعض تراخيص العاملين في المنشآت الصحية الخاصة من أطباء وهيئة تمريض وفنيين وصيادلة ومساعدي صيادلة بالإضافة إلى انتهاء صلاحية بعض التراخيص المبدئية لفتح منشآت صحية خاصة.
أبوظبي ـ «البيان»: