دعت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة أفراد المجتمع إلى تغيير نظرتهم للأساليب الاستهلاكية والابتعاد عن الاعتماد على القروض بصورة كبيرة، مبينة أن معظم المشكلات التي تعاني منها الأسر لها علاقة بالظروف الاقتصادية نتيجة سقوط البعض في هاوية القروض التي تخلق أزمة كبيرة لذوي الدخول المحدودة من الموظفين.
وقالت في كلمتها التي ألقتها بمناسبة انعقاد الملتقى الأسري السادس الذي تنظمه مراكز التنمية الأسرية تحت شعار (أسرة بلا ديون تعني أسرة بلا قيود): إن المستوى الاقتصادي الجيد يجعل الأسرة تتمتع بدخل طيب يوفر لها مواصفات إيجابية للمعيشة، ومستوى تعليمياً جيداً للأبناء ورعاية صحية لا تتعرض لمعوقات بالإضافة إلى أنه يفسح مجالاً لممارسات استهلاكية مكملة يكون لها دور في دعم الاستقرار الأسري.
وأشارت إلى أن هناك مشكلات أسرية كثيرة ترد إلى المجلس يعاني أصحابها من عجز عن تسديد قيمة القروض التي لم تضع لها خطة محددة لتسديدها بما يحافظ على أمنها واستقرارها، وقالت: إن هذه القروض يصعب التخلص منها سواء كانت بحاجة أو بغير حاجة، متمنية أن لا تكون تحولت هذه الأمور إلى ظاهرة حيث أن الثقافة الاستهلاكية زينت للبعض القرض من أجل التباهي والتظاهر بأمور تتنافى مع التعاليم التي ينادي بها ديننا الحنيف للحد من الإسراف والتبذير.
وقالت موضي الشامسي مدير عام إدارة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة إن الحديث عن القروض وما يتبعها من أزمات اقتصادية أمر مربك تتداخل فيه الرؤى وتتعقد فيه التفسيرات، كما تختلف فيه المواقف بين رافض ومؤيد للإقرار بوجود أزمة وآخر معتقد بوجود فوضى اقتصادية ومالية تنتهي بمقدرات وثروات الفرد إلى مشكلات كبيرة يصعب حلها.
وأوضحت أنه نظراً لأهمية الموضوع المطروح في الملتقى تم طرح العديد من الدراسات والأبحاث التي أعدها خبراء واختصاصيون لإلقاء الضوء على المشكلات التي تواجه الأسر في حال اعتمادهم على القروض في توفير احتياجاتهم الضرورية وغير الضرورية.
وقالت صفاء القريدي المسؤولة الإعلامية في دائرة الموانئ البحرية والجمارك وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية إن تنمية المجتمع وتوعيته من هذه المشكلة التي بدأت تتفاقم في الآونة الأخيرة وتهدد حياة الكثير من الأسر وتنشئ مجتمعاً غير مستقر نتيجة وقوعها تحت أعباء الديون، وبينت مدى الأهمية التي تقدمها هذه الملتقيات الأسرية التي تضع يدها على المشكلات المجتمعية وتعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.
وطرحت الدكتورة فاطمة الشامسي وكيل عميد كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الإمارات موضوع القروض وعلاقتها بميزانية الأسرة والمشاكل التي تترتب عليها وكيفية إخضاع هذه القروض لما يتناسب مع دخول الأسر.
الشارقة ـ عمر بدران: