أطلق مجلس دبي للتعليم بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المعهد الوطني للتعليم المهني وذلك تكملة لبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية الذي كان قد بادر سموه إلى اطلاقه نهاية العام الماضي.
فيما يعدّ المعهد الوطني للتعليم المهني مبادرة مهمة لمجلس دبي للتعليم يهدف من خلالها إلى توفير برامج متخصصة بالتعليم المهني بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل، حيث سيوفر المعهد التأهيل المناسب للطلبة بحسب متطلبات سوق العمل لتعزيز فرص الشباب بالحصول على عمل بعد استيفاء متطلبات التخرج.
المعهد يحرص على توفير تعليم مهني على مستوى عال بحسب المعايير الدولية، للمساهمة في مسيرة النمو التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة.
أحمد بن بيات رئيس مجلس دبي للتعليم قال بالمناسبة: بادر مجلس دبي للتعليم إلى اطلاق المعهد الوطني للتدريب المهني كجزء من أهدافه الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التعليم بمختلف قطاعاتها.
وقد لمسنا الحاجة إلى تطوير قطاع التعليم المهني بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل لسد الثغرة بين التعليم الأكاديمي وحاجة سوق العمل إلى مهنيين على درجة عالية من المهارة والثقافة. واستحداث مسارات تعليمية جديدة تسلط الضوء على تنمية المهارت الفنية والمهنية لما لهذا التوجه من أثر كبير على دفع عجلة التطور وتنمية قطاعات الدولة.
وأضاف: من شأن المعهد أن يؤهل الطلاب للحصول على دبلوم مهني يمكنهم من دخول سوق العمل بشكل أفضل من خلال التعليم والتدريب المتخصص اللذين يتلقونهما في المعهد.
وبإنشاء هذا المعهد لن يتوجب على الطلبة الذهاب للدراسة أو التدريب في المعاهد التي خارج الدولة، اذ سيكون المعهد مؤسسة أكاديمية شاملة تقدم خدماتها لطلاب الإمارات والمنطقة، وفق أرقى المعايير الأكاديمية الدولية.
كما سيعمل المعهد على تزويد القطاع الخاص والشركات بالعمالة المحترفة التي يتم تدريبها بناء على متطلبات هذه القطاعات، وسيعمل المعهد من خلال شراكات قوية ومتواصلة مع جهات العمل من مؤسسات وشركات مختلفة لتأهيل وتوظيف الطلاب بحسب متطلبات هذه المؤسسات. وستتمكن هذه الشركات من تصميم مناهج الطلاب بحسب متطلباتها.
إضافة إلى توفير فرص التدريب أثناء العمل في مواقع الشركات وبناء على ذلك تقييم الطلاب وبرامج المعهد بشكل مستمر للوصول بالطلاب إلى أعلى المستويات المهنية بحسب معايير واحتياجات الشركاء.
ومن جهته قال د. عبدالله الكرم، السكرتير العام لمجلس دبي للتعليم: يهدف المعهد إلى رفد سوق العمل في الدولة والمنطقة بالكفاءات المهنية الشابة، القادرة على خوض غمار العمل بعد تدريبها وتأهيلها.
فبعد دراستنا للوضع الحالي ووقوفنا على متطلبات دخول سوق العمل وجدنا أنه من الواجب علينا تغطية هذه الشريحة من الشباب الذين يتمتعون بقدر عال من الكفاءة ولديهم من المميزات ما يؤهلهم لاستلام وظائفهم كمهنيين محترفين بعد اتمام دراستهم في هذا المعهد، فمن خلال تكثيف الجهود لرفع مستوى أداء هؤلاء الطلبة واكسابهم الخبرات التطبيقية اللازمة لنجاحهم .
والتزامهم ببرامج التدريب أثناء العمل في المهن التي يختارونها يمكنهم دخول سوق العمل بثقة أكبر وهم على دراية تامة بمتطلبات العمل ومستلزمات النجاح.
كما أعلن محمد علي زينل، عضو في مجلس دبي للتعليم، أن المعهد سوف يباشر أول فصوله الدراسية في شهر سبتمبر المقبل، حيث المدة المقررة للتخرج عامان يتم خلالهما التركيز على تقديم التخصصات والدورات التدريبية اللازمة للطلاب.
وأضاف: سيقدم المعهد لطلابه برامج دراسية متخصصة في كل من تقنية المعلومات، العلوم المالية والمحاسبة، التسويق والمبيعات، والعلاقات العامة، وشؤون الموظفين.
ويشار إلى أن المعهد سيعمل على تعزيز التواصل مع الشركات التي تحتاج لخبرات هؤلاء الطلاب، حيث سيمرون ببرامج مكثفة للتدريب أثناء العمل في هذه المؤسسات تحت اشراف المعهد وذلك كجزء لا يتجزأ من برنامجهم الدراسي.
إدارة المعهد حرصت على الحصول على الاعتراف والمصادقة الدولية من خلال مطابقته لأعلى المواصفات والمقاييس الأكاديمية العالمية، مما سيؤهل الطلاب الراغبين بمتابعة مشوارهم الدراسي للحصول على شهادات أعلى من دبلوم المعهد .
جدير بالذكر ان المعهد الوطني للتدريب المهني يتخذ موقعاً مميزاً وسط المدينة الأكاديمية في دبي، مما سيوفر لطلاب المعهد فرصة الدراسة في بيئة تعليمية حديثة ومتميزة.
وسيكون بإمكان الطلاب زيارة المعهد في معرض جيتكس 2006 في المنطقة المخصصة لقرية المعرفة في جناح رقم 830 - صالة رقم 2 من 12 إلى 14 أبريل 2006 في مركز دبي للمعارض، وذلك للتسجيل وحجز مقاعدهم في التخصصات التي يرغبون بدراستها في المعهد أو التي يشعرون بقدرتهم على النجاح والتمييز فيها.
دبي ـ «البيان»