بعد تصاعد المخاوف من الحرب في ظل ما تسربه الصحافة الأميركية عن خطط عسكرية لضرب طهران، أكدت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على أن الأولوية بالنسبة لها بشأن البرنامج النووي الإيراني هي البحث عن حل دبلوماسي.

فيما أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تشدده من جديد مؤكداً على عدم التراجع قيد أنملة عن البرنامج النووي ومعلناً في الوقت نفسه،عن أخبار طيبة خلال الأيام المقبلة بشأن هذا البرنامج، قالت قناة تلفزيون ايرانية انها ربما تتعلق بدخول ايران نادي الدول الممتلكة لدورة الوقود النووي.

ووصف الرئيس الأميركي أمس التقارير الإخبارية التي تقول إن الولايات المتحدة تدرس خططاً لقصف إيران بأنها «تخمينات جامحة». وأكد بوش التزامه باللجوء للدبلوماسية لحل النزاع القائم بخصوص أنشطة إيران النووية، مشيرا إلى أن الوضع يشهد تقدماً.

من جانبه قال الجنرال مارك كيميت نائب رئيس قطاع التخطيط والاستراتيجية في القيادة المركزية للجيش الأميركي، أمام صحافيين عرب في العاصمة البريطانية لندن إن بلاده لا تخطط لمهاجمة إيران.

وانها تنوي الاحتفاظ بقوة عسكرية محدودة في منطقة الشرق الأوسط بعد إعادة الاستقرار إلى أفغانستان والعراق. وقال « مازلنا متمسكين بالطرق الدبلوماسية ونعتقد أن الجهود التي بذلتها الدول الأوروبية الثلاث:

بريطانيا وألمانيا وفرنسا،ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والعمل الذي أنجزته الأمم المتحدة الآن يقدم أفضل فرصة للتوصل إلى حل سلمي لنشاطات إيران المثيرة للمشكلات».

وأضاف «ان العالم بأسره يريد أن تنجح الدبلوماسية في التوصل إلى حل سلمي حيال طموحات إيران النووية »، لكنه شدد على أن من أسماهم ب«(البعض) يتوهمون أن قوات التحالف لا تملك القدرات للاستجابة إلى ما تطلبه منها بلادها بسبب العمليات التي تقوم بها في العراق».

فيما أشار إلى أن قوات التحالف «ستظل قادرة على تلبية ما تطلبه دولها»، مؤكداً على «أن أي دولة تسيء الحسابات في هذا المجال ترتكب خطأ جسيماً ».

وشدد على أن بلاده ستظل ملتزمة بتعهداتها حيال منطقة الشرق الأوسط فيما يتعلق بالمحافظة على استقرارها وتنوي الاحتفاظ بقوة عسكرية محدودة في المنطقة بعد إعادة الاستقرار إلى أفغانستان والعراق كافية لمنع أو الرد على أي تهديدات جديدة».

لكنه قال «إن هذه القوات ستمثل جزءاً بسيطاً من قواتنا المنتشرة في العراق الآن لأننا لا نريد أن نعطي أي انطباع بأننا نريد البقاء في المنطقة بشكل دائم ونقدم الذريعة لتنظيم القاعدة كي يدّعي بأن الأميركيين وقوات التحالف موجودون في المنطقة بداعي الاحتلال فقط «.

وأضاف « لا نريد ربع مليون جندي ينتشرون في المنطقة بشكل دائم كما أننا لن نحتفظ بقوة بهذا الحجم ». وكان مسؤول بارز في الإدارة الأميركية قلل من شأن تقارير تحدثت عن تسريع وتيرة التخطيط لشن ضربات جوية أميركية ضد إيران واصفا إياها بأنها « ضعيفة المعلومات».

وان لم يصل إلى حد نفيها نفيا قاطعا. وكان المسؤول يتحدث بعدما ذكرت مجلة «نيويوركر» ان الصحافي سيمور هيرش قال ان واشنطن تكثف من تخطيطها لتنفيذ عمليات قصف ضد إيران رغم انها تضغط علنا من اجل التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض.

وقال المسؤول الأميركي ل«رويترز» ان أولوية الرئيس هي للتوصل إلى حل دبلوماسي لمشكلة يدركها العالم أجمع. وتابع: «من يخلص إلى نتائج عامة وحاسمة استنادا إلى عمليات تخطيط دفاعية ومخابراتية عادية هو شخص معلوماته ضعيفة ولا يعرف طريقة تفكير الإدارة بشأن إيران».

وكان الناطق باسم البيت الأبيض بلير جونز، قال السبت الماضي، عندما سئل عن مقال المجلة «لن نناقش التخطيط العسكري.» ومن جانبه، حذر الجنرال الأميركي المتقاعد انتوني زيني،الذي تسلم قيادة القوات الأميركية في الخليج بين عامي 1997 و2000، من ان شن عملية عسكرية على مواقع نووية في إيران سيكون محفوفا بالمخاطر، لأن إيران قادرة على الرد الانتقامي بوسائل عدة، تبدأ بشن هجوم على إسرائيل وتنتهي بوقف تسليم شحنات النفط والغاز.

من جهته، اخذ السناتور الديمقراطي جون كيري على البيت الأبيض تقاعسه عن استخدام ما يكفي من الوسائل الدبلوماسية وانه يريد اللجوء بسهولة إلى استخدام القوة. وقال «ان التفكير في تفجير سلاح نووي تكتيكي هو قمة اللامسؤولية للولايات المتحدة». وأضاف ان مثل هذه العملية «ستدمر أي جهد للحد من انتشار السلاح النووي» في العالم.

في المقابل قال احمدي نجاد أمس في خطاب ألقاه في مشهد : «كونوا على يقين ان الحكومة التي تخدمكم ستسلك نهج إرادة الشعب بحكمة وقوة ولن تتراجع قيد أنملة» في ما يخص البرنامج النووي. وأعلن الرئيس الإيراني عن ان «الأيام المقبلة ستشهد أخباراً جيدة «عن برنامج بلاده النووي، داعيا إلى نشر الثقافة التعبوية في أوساط الشعب.

وفي وقت لاحق قالت قناة (العالم) الفضائية الإيرانية ان الخبر السار الذي بشر به الرئيس الإيراني أمس «ربما هو حصول إيران على تقنية تخصيب اليورانيوم بنسبة 5. 3». وقالت ان هذا «يمكن إيران من دخول نادي الدول الممتلكة لدورة الوقود النووي».

وفي وقت لاحق قالت قناة (العالم) الفضائية الإيرانية ان الخبر السار الذي بشر به الرئيس الإيراني أمس «ربما هو حصول إيران على تقنية تخصيب اليورانيوم بنسبة 5. 3». وقالت ان هذا «يمكن إيران من دخول نادي الدول الممتلكة لدورة الوقود النووي».