جددت الكتل العراقية موقفها الرافض من ترشيح الائتلاف العراقي الموحد الشيعي رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة المقبلة.

في وقت اجتمع رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم مع رئيس الحزب الإسلامي طارق الهاشمي في ما وصف بلقاء الغرماء من اجل الإسراع بتشكيل الحكومة التي عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن نفاد صبره حيال تأخير تشكيلها.

وأعلنت «جبهة التوافق العراقية» (السنية) وقائمة «التحالف الكردستاني» والقائمة «العراقية الوطنية» التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي أمس مجددا تحفظها على ترشيح الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء، بما يعني استمرار العقبة الأساسية أمام تشكيل الحكومة العراقية.

وقال الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية (السنية) النائب ظافر العاني لوكالة «فرانس برس» ان «رأينا هو مماثل تقريبا لرأي قائمة التحالف الكردستاني».

وأوضح ان «جبهة التوافق العراقية بعثت برسالة إلى الإخوة في قائمة الائتلاف (الشيعي) تعلمهم فيها بأنها لا تزال عند موقفها في التحفظ على ترشيح الجعفري لرئاسة الحكومة».

ومن جانبه، أكد مفيد الجزائري عضو القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها علاوي بعد لقاء مع لجنة الائتلاف الثلاثية التي شكلت لاستطلاع الآراء النهائية للقوائم النيابية بشان ترشيح الجعفري أمس «لم يتغير شيء في موقف قائمتنا.

والكرة الآن في ملعب الائتلاف وهو الذي عليه ان يقرر». وأضاف ان «قائمتنا أكدت على برنامج الحكومة القادمة وليس شخص رئيس الحكومة».

ويبدو ان تجديد الكتل السياسية رفضها لترشيح الجعفري دفع قيادة الائتلاف إلى تأجيل اجتماعها الذي كان مقررا أمس لحسم مسألة مرشحها لمنصب رئيس الوزراء إلى اليوم (الثلاثاء).

وقال مصدر لوكالة «يونايتد برس انترناشيونال» ان قرار التأجيل أمس جاء تلبية لرغبة حزب الدعوة العضو في الائتلاف والذي يتزعمه الجعفري.

ولم تتوفر معلومات دقيقة عن دواعي تأجيل الاجتماع وان كان لذلك صلة بالجهود المبذولة لإنهاء الأزمة الوزارية بالتراضي ودون اللجوء إلى التصويت داخل مجلس النواب( البرلمان ).

وأمام تعثر خطوات تشكيل الحكومة وفي اجتماع وصف بلقاء الغرماء شدد كل من الأمين العام للحزب الإسلامي عضو جبهة التوافق العراقية طارق الهاشمي وعبدالعزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق «زعيم الائتلاف» على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة كفوءة وقوية قادرة على تحمل أعباء المرحلة الحالية والمقبلة.

وقال مصدر في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في تصريح صحافي أمس الاثنين «ان الحكيم التقى الهاشمي في مكتبه، وتم خلال الاجتماع التباحث حول تشكيل الحكومة العراقية ومسار العملية السياسية برمتها».

من جانبه كثف الرئيس الأميركي جورج بوش أمس ضغوطه على القادة العراقيين مطالباً إياهم «بنتائج» على صعيد الجهود لتشكيل الحكومة. وقال بوش في خطاب يظهر نفاد صبره أكثر من اي وقت مضى ان «الأميركيين على غرار العراقيين ينتظرون رؤية ما ستسفر عنه تضحياتهم، ونحن ننتظر معا نتائج».

وأضاف في لقاء عام بواشنطن ان «الشعب العراقي يحق له ان ينتظر (نتائج) ومثله الشعب الأميركي».وشدد بوش على ان تشكيل حكومة امر «أساسي» لتقليص أعمال العنف التي تزداد في العراق. وقال ان «الإرهابيين والمتمردين يضاعفون نشاطهم في الفراغ السياسي، والتأخير في تشكيل الحكومة يشيع فراغا يسعى الإرهابيون والمتمردون إلى استغلاله».

وذكر بوش ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وجهت خلال زيارتها لبغداد الأسبوع الفائت «رسالة شديدة اللهجة من جانبي: على القادة العراقيين ان يكونوا في مستوى الظروف ويضعوا جانبا مصالحهم الشخصية ويمسكوا مصيرهم بأيديهم». وأشار إلى «التضحيات الكبيرة» التي بذلها الأميركيون «لمساعدة العراق» والأخطار التي يتعرض لها الناخبون والجنود وعناصر الشرطة العراقيون.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: