أكد المهندس محمد عيسى الرويشد رئيس الدعم الهندسي بإدارة المشاريع العامة في بلدية دبي أن تنوع الأنظمة الكهربائية و الميكانيكية في المنشات التابعة لبلدية دبي دعت الحاجة إلى إدخال نظام متطور وبأحدث التقنيات لإدارة المنشآت الحيوية، يعمل على تشغيل ومراقبة أجهزة التكييف المركزي.

والإنذار الآلي ضد الحريق، والتحكم في المصاعد الكهربائية، وأنظمة الطوارئ الكهربائية، والتحكم في جميع عمليات التشغيل وتغيير نقاط الضبط، والمولدات الاحتياطية وما شابهها، وذلك حسب الحاجة ولضمان أفضل ظروف الأداء.

وأضاف أن النظام يهدف إلى ترشيد الطاقة الكهربائية التي تستهلكها الأجهزة الكهربائية وكذلك يهدف إلى توفير الأيدي العاملة، وخفض الأخطاء البشرية الناتجة عن قراءة البيانات بالطريقة التقليدية، حيث يعرض النظام بيانات جميع الأجهزة والمعدات الموزعة على الأماكن المتفرقة من المبنى في وقت قياسي وبصفة مستمرة وبدقة متناهية.

وأضاف أن نظام إدارة المنشآت يعمل على ربط الأجهزة الكهربائية في المنشآت بحاسب آلي مركزي يعمل على تحليل البيانات والمعلومات الواردة من الأجهزة الطرفية وعرضها على شاشة المراقبة وقت الطلب، كما يقوم إلى جانب ذلك بالتنبيه على الخطأ وتسجيل أي تغير في القراءات المحددة سلفا.

وأوضح أن نظام إدارة المنشآت يتألف من عدد من العناصر الرئيسية منها: الحاسب الآلي المركزي ذات مواصفات عالية في غرفة التحكم والمراقبة يقوم بمعالجة جميع البيانات الوارد إليه عبر الشبكة الخارجية.

وتحليلها وعرض البيانات، وأجهزة تحكم رقمية ذات مواصفات متطورة، ومعدات طرفية تتكون من أجهزة قياس واستشعار لكل نقاط القياس في الأجهزة والمعدات ونقل هذه المعلومات إلى جهاز التحكم الرقمي المباشر عبر الشبكة الداخلية.

وتقوم الشبكة الداخلية بربط المعدات الطرفية مع بعضها البعض لنقل المعلومات، فيما تتألف الشبكة الخارجية من (كابلات) ممتدة من جميع الأبنية إلى الحاسب المركزي.

وأشار إلى أن نظام إدارة المنشآت يقوم بالعمليات التالية: تشغيل الأجهزة حسب الطلب أو إيقافها عن العمل، وذلك ضمن حدود أوامر التشغيل لكل معدة و ذلك ضمن البرنامج المعد سلفا من الحاسب الآلي المركزي.

والتحكم في جميع عمليات التشغيل وتغيير نقاط الضبط وذلك حسب الحاجة ولضمان أفضل ظروف العمل والأداء، ويقوم النظام آلياً بمراقبة المعدات الكهربائية والميكانيكية كافة والتنبيه حين حدوث خلل او عطل.

وحول فوائد المشروع وانعكاساته على الدائرة أفاد أن النظام يوفر أقصى درجات الأمان للمنشآت والمعدات والأفراد، وذلك من خلال تسجيل وإشعار جميع إنذارات الحريق بصورة مبكر وقبل استفحال الحريق، وضبط درجات الحرارة وإعطاء الإنذار المبكرً في المناطق الحرجة مثل غرف تكنولوجيا المعلومات.

وضبط درجات الحرارة وإعطاء الإنذار في الوقت المناسب وذلك في غرف التكييف، كما يقوم النظام بمراقبة أي تسرب للمياه من الأنابيب المدفونة تحت الأرض يمكن من تحديد مكان التسرب ومعالجته، ومراقبة كافة مسارات هواء التكييف وذلك لاكتشاف أي تواجد للدخان وإيقاف الوحدة فوراً وإعطاء الإنذار اللازم.

كما أنه من بين فوائد النظام مراقبة نوعية الهواء الداخلي، وذلك بقياس نسبة ثاني أكسيد الكربون، واتخاذ الإجراءات اللازمة حين تتجاوز النسبة المقررة التي سبق ضبطها، فضلا عن إيقاف الأجهزة والمعدات في حالة وجود عطل كهربائي مما يحمي العاملين من الصدمات الكهربائية .

كما أن من شأن النظام إطالة العمر الافتراضي للمعدات، واتاحة الاستفادة الاقتصادية القصوى من المعدات من خلال اكتشافه الأعطال مبكراً وتجنب المضاعفات الفنية.

وبذلك يمكن اختصار عمليات الإصلاح وتجنب المضاعفات الفنية الناجمة عن التأخير في اكتشاف العطل ما يحول العطل البسيط إلى ضرر جسيم ويتسبب في زيادة الخسائر المادية، عدا عن دوره في إيقاف أي جهاز أو آله تتعدى الحدود المقررة لظروف التشغيل مسبقة الضبط وذلك لحماية الأجهزة من التلف.

وعقب على المشروع بالقول: يعتبر نظام إدارة المنشآت من المشاريع المتميزة من حيث الدقة في العمل بتوفيره جميع المعلومات الهندسية التي تتطلبها عمليات تقديم الخدمة المتفوقة في الجودة، نظرا لتوفيره البيانات والمعلومات المطلوبة بسرعة فائقة ودقة متناهية إذا ما قورن بسواه من الأنظمة الأخرى.

سيما وأن المشاريع الهندسية التي تنفذ يتطلب تشغيلها مصاريف دورية، في حين يعمل هذا النظام على ترشيد هذه التكاليف، ويتطلب عدداً أقل من الموظفين لإدارته والإشراف عليه.