تعقيباً على ما نشرته الزميلة فضيلة المعيني صباح أول من أمس في عمود كل صباح وردنا الرد التالي من شرطة الشارقة ننشره كما هو إعمالاً لحق الرد:
رداً على ما ورد بعمود (كل صباح) المنشور بجريدة البيان العدد رقم (9426) بتاريخ 9 ابريل 2006 للكاتبة فضيلة المعيني وتحت عنوان (999) حول خدمات المرور بشرطة الشارقة الأسباب التي تؤدي إلى تأخر وصول دوريات الشرطة إلى مواقع الحوادث أو الاستجابة للبلاغات بالسرعة المطلوبة.
نود بداية أن نؤكد على ترحيبنا الدائم بكل نقد بناء يستهدف تحقيق المصلحة العامة أو يسعى لمعالجة السلبيات من خلال تسليط الضوء على أي وجه من وجوه الخلل إن وجد في أي مرفق من مرافق شرطة الشارقة أو وحدة من وحداتها. على أن يعتمد الناقد الدقة والموضوعية في تناوله أو نشره للمعلومات وهو أمر لم يوفق إليه المقال المنشور في كثير من المواضع .
وفي مقدمتها الحديث عن ضعف الاهتمام الذي يبديه العاملون بمرور الشارقة تجاه الشكاوى والبلاغات التي ترد إليهم من أفراد الجمهور.
حيث نؤكد أن كل شكوى وكل بلاغ مهما كان نوعه أو مصدره محل الاهتمام الكامل من قبل العاملين بدوريات الشرطة والدليل على ذلك أن بعض البلاغات التي ترد من مستخدمي طريق الإمارات تحديداً .
والذي تفضلت الكاتبة بذكره في المقال تُقابل باهتمام خاص باعتبار أن هذا الطريق يربط بين مناطق متداخلة بين إمارة الشارقة وإمارة دبي وإمارة عجمان وجميع الدوريات العاملة على هذا الطريق تؤدي عملها دون التمييز بين منطقة اختصاص.
وأخرى في إطار التعاون والتنسيق بين مختلف إدارات الشرطة في الإمارات الثلاث والتي تكمل بعضها بعضاً في حماية مستخدمي الطريق.
أما الحديث عن تأخر دوريات الشرطة في الوصول إلى بعض مواقع الحوادث فهو حديث مكرر وتم الرد عليه في أكثر من مناسبة.. ففيما عدا بعض الحوادث التي تقع على الطرق المزدحمة .
أو تكون في ساعات الذروة، فإن خريطة تواجد الدوريات في مختلف مناطق الشارقة تمكنها من الوصول إلى مواقع الحوادث والاستجابة للبلاغات خلال فترة زمنية لا تتعدى العشر دقائق أو ربع الساعة على الأكثر حتى في بعض المناطق التي تشهد ازدحاماً مؤقتاً يرتبط بالإصلاحات الجارية.
كما أن توزيع الدوريات خاصة دوريات الإنجاد والطرق الخارجية يهدف بشكل أساسي لتوفير إمكانية التعامل والتدخل السريع لفض الازدحامات والاختناقات المرورية خلال ساعات الذروة .
وخاصة في الشوارع أو المواقع التي تشهد حركة الإصلاحات في الوقت الحاضر علماً بأن عدد البلاغات التي ترد عن حوادث السير يومياً تتراوح ما بين 400 ـ 500 بلاغ يومياً .
مما يشكل ضغطاً هائلاً على هذه الدوريات مع ضعف استجابة بعض السائقين للنداءات المتكررة بسحب مركباتهم خارج الطرق عند وقوع الحوادث البسيطة تفادياً لتعطيل حركة السير على هذه الطرق.
وبالإضافة إلى ذلك فإن معظم مناطق الشارقة والشوارع الرئيسية تخضع لمراقبة الكاميرات التي تنقل ما يدور فيها لحظة بلحظة إلى غرفة العمليات المركزية التي تتولى توجيه عمل الدوريات.
وإلى جانب ذلك تعمل دوريات رقباء السير التي تستخدم الدراجات النارية في جميع المواقع على مدار ساعات الليل والنهار بهدف تنظيم حركة السير وفض الاختناقات المرورية في جميع المواقع التي تشهد الاختناقات والازدحامات المرورية.
ونظراً لسهولة حركة هذا النوع من الدوريات في الشوارع والمناطق المزدحمة فقد تمت مضاعفتها مؤخراً لتغطي معظم الشوارع في مدينة الشارقة الأمر الذي يتوقع أن يطرأ معه تحسن كبير في هذا المجال خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بمخصصات دوريات شرطة الشارقة من المواد البترولية والتي أشار إليها المقال فإننا ننفي نفياً أن يكون للمواد البترولية وكميتها دور في تعطيل أو الحد من حركة دوريات الشرطة نظراً لأن سياسة وزارة الداخلية في هذا المجال وبفضل توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية تعطي أولوية قصوى لعمل الدوريات.
ولا تضع أي نوع من القيود على صرف المواد البترولية لدوريات الشرطة بل تسمح بفوائض من هذه المواد لتلبية الحالات الطارئة ومقابلة اية زيادة في هذه الناحية مهما كان حجمها في جميع الأوقات، وهذا أمر لم يكن على الإطلاق محل قلق أجهزة الشرطة.
وأخيراً ما تحدث عنه المقال بشأن الرقم (999) فنود أن نوضح أن شرطة الشارقة وبتوجيهات العميد صالح علي المطوع مدير عام شرطة الشارقة قد وفرت أكثر من رقم مجاني لاستقبال الاتصالات والبلاغات اليومية من أفراد الجمهور.
وأعلنت مراراً عن هذه الأرقام بكل وسائل النشر والإعلام وإصدارات الشرطة إلا أن سهولة الرقم 999 باعتباره رقماً عالمياً معروفاً للجميع تضاعف من ضغط الاتصالات على هذا الرقم الذي يستقبل البلاغات والشكاوى من جميع المتصلين وبمختلف اللغات واللهجات.
ورغم توفر عدد كبير من الخطوط على هذا الرقم وعلى الأرقام الأخرى إلا أنه أكثر الأرقام تداولاً مما يجعله عرضة للضغط ومع ذلك فقد تمت مضاعفة الخطوط على هذا الرقم مؤخراً مما نتوقع أن يؤدي إلى تخفيف الضغط عليه.
إننا إذ نعرب عن تقديرنا للدور المهم الذي تقوم به صحيفتكم في توجيه الرأي العام وتسليط الضوء على هموم المجتمع ومشكلاته لنتطلع أن يكون هذا الرد بمثابة تصويب لما ورد بالمقال المشار إليه.. تعميماً للفائدة.