أعلن البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية بالدولة عن تدريب 300 كادر إداري ومهني ضمن منهج معتمد ومعترف به عالمياً يشكل نواة وطنية تتولى مهام التدريب لمواجهة الكوارث والأزمات جاء ذلك في اختتام فعاليات «ملتقى أبوظبي الدولي للتدريب في مجال مجابهة انفلونزا الطيور 2006 أمس بمقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي.

والذي نظمه البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية بالدولة، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والمجلس العالمي للإصابات والمجموعة البريطانية لإنقاذ الحياة.

ومركز معلومات الكوارث الدولية الأميركي، ومركز حمد الدولي للتدريب، والمجلس الأوروبي للإنعاش القلبي، والجمعية الأميركية للتمريض وجامعة جورجيا.

وصرح الدكتور عادل الشامري، رئيس البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية بدولة الإمارات ورئيس ملتقى أبوظبي الدولي للتدريب في مجال مجابهة انفلونزا الطيور، أن البرامج التدريبية تقام لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط من خلال منهج معتمد حسب المعايير الدولية وبشراكة استراتيجية مع المنظمات والهيئات المحلية والإقليمية والدولية.

مشيراً إلى أن هذه البرامج تضمنت محاضرات علمية وورش عمل تطبيقية يتم تدريب المشاركين من خلال سيناريوهات تضاهي الواقع باستخدام أحدث أجهزة وتكنولوجيا التدريب الطبي الافتراضي بهدف صقل مهارات الكوادر الطبية والمهنية والإدارية لرفع مستوى أدائها واستعداداتها وجاهزيتها. ويأتي إطلاق البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر في مجال الكوارث والأزمات بدولة الإمارات.

خطة استراتيجية

وأشار إلى أن عقد هذه اللقاءات التدريبية يأتي انسجاماً مع توجيهات القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله).

والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من أجل الاستثمار في الموارد البشرية التي تعتبر الدعامة الأساسية في العملية المستمرة لإعلاء شأن الدولة والأساس لأي تقدم.

من هنا حرصت الكوادر الطبية المواطنة المشرفة على البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية بالدولة على إطلاق برنامج التطوير في مجال الكوارث والأزمات من خلال شراكة استراتيجية مع أبرز جامعات ومراكز التدريب العالمية لتأهيل الإداريين والأطباء والفنيين العاملين في القطاعين الحكومي والخاص.

وينفذ البرنامج التدريبي على مدار سنة ضمن خطة استراتيجية من خلال خمس ورش تدريبية تخصصية لتدريب حوالي 300 كادر إداري ومهني ضمن منهج معتمد ومعترف به عالمياً.

حيث يتم تقويم المشاركين من خلال امتحانات عملية ونظرية لاختيار المتميزين كنواة لطاقم تدريبي وطني يتولى مهام التدريب في دولة الإمارات والمنطقة بإشراف واعتماد الجامعات والمراكز المعنية.

وناقش الملتقى عددا من الدراسات والمحاضرات أشرف عليها كل من الدكتور عادل الشامري والدكتور شاك ماكنوش الخبير من المجلس البريطاني للإنعاش والدكتور فريدريك بلوميرز الخبير التدريبي في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)،. وتناولت الكوارث 4 والأخطار بأنواعها المختلفة التي تمثل تهديداً حقيقاً على الحياة سواء في المنظور القريب أو المنظور البعيد،

ورش عمل

وحيث إن المسؤولة تقع في هذه الفترة الحرجة على عاتق الجميع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تفاقم هذا الوباء والحد من انتشاره، فقد برزت ضرورة ملحة لعقد برامج تدريبية وورش عمل تعنى بهذا الأمر.

ولعل هذه البرامج التدريبية - برنامج التخطيط للوقاية من انفلونزا الطيور ومجابهتها - تأتي لتكون بمثابة حلقة الوصل المطلوبة في هذه المرحلة الحرجة.

وغطى الملتقى التدريبي الذي يعنى بالأمور الإدارية والفنية المتعلقة بانفلونزا الطيور جوانب عدة منها المرض من ناحية الطب البيطري، والجوانب السريرية والإمراضية للفيروس المسبب للمرض، والتعامل الطبي مع المرض والتطبيقات والإجراءات المخبرية المتعلقة بالكشف عن المرض ومتابعته.

ويأتي بعد ذلك الجزء التطبيقي على شكل حلقات نقاشية يتم خلالها تقسيم المتدربين إلى مجموعات صغيرة يشرف على كل منها أحد المتدربين لتقوم بمناقشة أحد الموضوعات المتعلقة بالمعرض، ويتم طرح المشكلة وتوضيح أبعادها المختلفة وأهميتها، ليتم وضع الحلول المفترضة وكيفية تنفيذ هذه الحلول على أرض الواقع.

وتغطي هذه المناقشات موضوعات تتضمن: التخاطب مع وسائل الإعلام والجمهور لاحتواء الأزمة، استغلال الموارد البشرية والمادية المتاحة للتعامل مع المرض، التعامل مع الأزمة في حالة الذروة بما يشمل العلاجات واللقاحات، التنفيذ الفعلي للإجراءات والتطبيقات المختلفة، وغيرها من الموضوعات ذات الصلة.

كما تتضمن الدورة شرحاً علمياً على كيفية استخدام الأدوات والمعدات المختصة في الكشف عن المرض، ليعقب ذلك تدريب عملي بإشراف فنيين اختصاصيين على كيفية التعامل مع الطيور الميتة أو المريضة المشتبه في إصابتها بالمرض وكيفية التقاطها وأخذ العينة منها وفحصها، وما يتخلله من إجراءات وقائية أخرى.

أبوظبي ـ «البيان»: