أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن الموقع الاستراتيجي لدبي والثقة المطلقة في قدراتها جعلها المقر الدائم لانعقاد معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير.
وأشار سموه إلى أننا نطمح أن نكون دائما الرواد في تقديم المساعدة والدعم لجميع الشعوب حيث حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وبشكل دائم على مد يد العون من اجل تخفيف المعاناة عن كاهل الدول المنكوبة والمساهمة الفاعلة في مجال التنمية والتطوير وإغاثة تلك الدول بكافة الوسائل المتاحة. وقال في كلمة بمناسبة افتتاح معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير ومؤتمر دبي الدولي السادس لإدارة الكوارث والأزمات صباح أمس بمركز دبي التجاري العالمي وألقاها نيابة عن سموه المستشار إبراهيم بوملحة إن اجتماع هذه المؤسسات الدولية والمحلية العريقة في تنظيم هذا الحدث لهو خير دليل على الاهتمام الكبير.
والرائد الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة وتنظيم هذا الحدث المهم، فالتحديات التي نواجهها من ناحية التعامل مع الكوارث الطبيعية التي تصيب بقاعاً من العالم ولا تفرق بين دول غنية أو فقيرة إضافة إلى النزاعات والحروب التي للأسف الشديد لا تزال قائمة في العديد من الدول .
والتي تؤدي إلى إلحاق الضرر الكبير في المجتمعات، وهذا ما يدفعنا إلى متابعة التخطيط ووضع البرامج اللازمة لمواجهة هذه التحديات التي تصيب المجتمعات في معظم أنحاء العالم.
وأشار بوملحة إلى أهمية هذا المؤتمر الذي ينعقد في دورته الثالثة في دبي بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وبدعم من هيئة الهلال الأحمر بالدولة ومنظمة الأمم المتحدة.
مؤتمر متميز
وقال إن انعقاد مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير يأتي لفتح الباب على مصراعيه للمهتمين في العالم لمناقشة ومتابعة آخر المستجدات والبرامج التي يمكننا الاستفادة منها في عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية، ويعتبر من أفضل المؤتمرات العالمية تنظيمًا وذلك بسبب توافر الإمكانيات اللازمة من اجل تنظيم الفعاليات المختلفة.
وأوضح بوملحة أن المؤتمر يحظى هذا العام بحضور أكثر من 30 شخصية من أهم القادة العاملين في مجال تقديم الإغاثة الإنسانية من أكثر من 90 منظمة دولية بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 300 مؤسسة وشركة عارضة من 60 دولة.
وألقى خليفة بن ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر كلمة نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر قال فيها إن مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير (ديهاد) يعتبر ترجمة حقيقية لتوجهات الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في المجال الإنساني فهو الحدث الإنساني الأكبر في المنطقة الذي يهتم بأكثر القطاعات الحيوية وأسرعها نوما في الوقت الحاضر.
وقال إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في وقت أحوج ما يكون له العمل الإنساني والإغاثي من تضامن وتآخ وتنسيق في المواقف والبرامج المشتركة خاصة وان شعوب العالم من حولنا تئن تحت وطأة النزاعات والكوارث وتواجه شتى صنوف المعاناة.
وأشار إلى إن هيئة الهلال الأحمر لم تكن بعيدة عن التطورات والمستجدات على مسيرة العمل الإنساني حيث أدركت منذ أمد بعيد أهمية تعزيز الشراكة مع الهيئات والمنظمات العاملة في الحقل الإنساني .
وإشراك قطاعات المجتمع بأفراده ومؤسساته في جهودها الإنسانية والإغاثية التي امتدت للقريب والبعيد لافتا إلى أن الهيئة واكبت عبر برامجها المتميزة تطورات الأحداث على الساحات الملتهبة ووفرت احتياجات الكثير من الشعوب التي طالتها النوائب والمحن.
فعاليات متزامنة
ومن جهته ألقى قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية كلمة أشار خلالها إلى أهمية انعقاد المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة الكوارث والطوارئ والدورة التدريبية في طب الطوارئ للأطفال .
والذي يتزامن مع انعقاد معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير إضافة إلى الافتتاح التجريبي لمركز الحوادث والطوارئ والإصابات في مستشفى راشد والذي يعتبر الأول من نوعه في الوطن العربي.
وأشار المروشد إلى أن تزامن هذه الفعاليات في وقت واحد هو دليل حسي على اهتمام دبي بشكل خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام بتوجيهات من قيادتها الحكيمة على ضرورة توفير كافة الخدمات الطبية التي يحتاجها أبناء الدولة والمقيمون على أرضها.
وأشار يان ايغلاند مساعد السكرتير العام للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الأمم المتحدة للإغاثة بمنطقة اوشا في كلمته إلى أهمية هذا المؤتمر والدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في مختلف أنحاء العالم.
وكان المؤتمر ناقش خلال جلساته أمس عددا من الموضوعات المتعلقة بمجال الطوارئ والأزمات والية التعامل معها حيث قدم الدكتور «فرانك بايلي» ورقة عمل تحدث خلالها عن مرحلة الاضطراب إلى الهدوء والتخطيط للمفاجآت غير المتوقعة .
كما تحدث زياد كازي عن المصائب في العالم أجمع في حين تطرق الدكتور «د.ج. بيكر» في ورقة العمل التي قدمها للحديث عن الرضوض الشديدة وتدبير الإصابات بعد التعرض للمواد الكيميائية.
وفي الجلسة الثانية تحدث الدكتور «جوزيف باكاريزا» عن تصنيف الإصابات في قسم الطوارئ كما تحدث «فرانك بايلي» عن دور اختبارات تثبيت العمود الفقري واتباع القواعد الخاصة بذلك.
دبي ـ السيد الطنطاوي:

