تدرس هيئة الطرق والمواصلات الاقتراحات التي تقدمت بها ادارة الفئات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية بشأن توفير متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة في مشروع قطار دبي المزمع انتهاء المرحلة الأولى منه في العام 2009.
وكشف ناجي الحاي مدير ادارة الفئات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية لـ «البيان» أن وفدا من الادارة عقد اجتماعا تمهيديا نهاية الأسبوع الماضي مع مسؤولي مشروع قطار دبي لبحث امكانية مراعاة القائمين على المشروع بتوفير متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة في القطار مثلما هو متبع في الدول الأوروبية المتقدمة ودولة جنوب أفريقيا وبخاصة لذوي الاعاقة الحركية والبصرية والسمعية.
وأضاف الحاي إن المبادرة جاءت من وزارة الشؤون بهدف ادماج المعاقين في المجتمع وتحسين الخدمات المقدمة لهم في وسائل المواصلات ورأينا أن مشروع القطار هو مشروع حضاري حيث يواكب التطور في الامارة ،وأن دبي أصبحت مدينة عصرية عالمية وبالتالي لابد من مراعاة توفير متطلبات كل الفئات في المجتمع بما فيها متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال مدير إدارة الفئات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية إن المبادرة لاقت استجابة لافتة ومشجعة من مسؤولي مشروع قطار دبي وابدوا حرصهم على التنفيذ وسوف تعقد اجتماعات اخرى في القريب العاجل لعرض المخططات.وتم خلال الاجتماع عرض تجارب بعض الدول مثل النمسا وألمانيا وجنوب إفريقيا في مجال الخدمات والتسهيلات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة هناك.
سياحة الفئات الخاصة
وأكد الحاي أن دبي أطلقت مؤخرا مبادرة مهمة بشأن سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة وبالتالي لابد من اتساع الخدمات المقدمة للسياح القادمين من الخارج ابضا والتي يجب أن تتوفر لهم تسهيلات معينة في وسائل المواصلات.
من جانبه أوضح عدنان أحمد الحمادي مدير ادارة التنفيذ في مشروع قطار دبي أن هيئة الطرق والمواصلات سوف تقوم بعرض اقتراحات ومتطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة التي تقدمت بها وزارة الشؤون الاجتماعية على استشاري المشروع وقمنا بالفعل بمخاطبته، وبعد ذلك سيتم عرض الأمر على مجلس الادارة بعد اعتمادها للتنفيذ.
اقتراحات مهمة
وتكشف اقتراحات ادارة الفئات الخاصة التي تقدمت بها لهيئة الطرق والمواصلات عن نقاط عدة تتعلق بالتسهيلات الواجب توفيرها لأصحاب الاعاقات الحركية والبصرية والسمعية وفقا للمعايير الدولية.
ففيما يتعلق بالاعاقة الحركية تبحث الاقتراحات في أسلوب صعود ونزول ذوي الاحتياجات الخاصة مثل مستعملي الكراسي المتحركة والادوات الاخرى التي تساعد على الحركة من والى القطار ومدى ارتفاع القطار عن الرصيف واحتياج مستعمل الكرسي إلى مساعد.
ة إضافية للصعود والنزول ومكان تواجد مستعملي الكرسي المتحرك داخل عربة القطار من ناحية وجود مكان كاف لتواجد العربة بالقرب من المدخل أو المخرج وسهولة تحرك الكرسي المتحرك داخل العربة للالتفاف والدوران.
وكذلك كيفية تخصيص عربات أو مداخل خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة أو استعمال جميع المداخل والعربات، والاشارة أو الشعار الذي سيوضع على العربة المخصصة.
ومحطة التحميل والتنزيل ومدى ملاءمتها من ناحية سهولة الحركة والدخول اليها والخروج منها ومدى توافر مصاعد وكذلك توفير دورات مياه خاصة وأجهزة صرف البطاقات،ومفتاح فتح الباب واغلاقه ومدى ارتفاعه وتمكن الجالس على الكرسي المتحرك الوصول اليه.
أما بالنسبة لذوي الاعاقة البصرية فناقشت الاقتراحات وجود رسائل صوتية خاصة أو علامات صوتية للمكفوفين ،وكذلك كتابة «برايل» داخل المصعد، ووضع علامات أرضية قبل الأبواب للدلالة على وجود باب يمكن للكفيف تحسسه من خلال العصا البيضاء.
وإمكانية جعل الأبواب تفتح إلى الداخل أو إلى الأجناب بصورة أوتوماتيكية، ووضع خط إرشادي على أرضية المحطات أو على الجدار يستخدمه الكفيف للوصول إلى أرصفة القطار مع وجود علامة ارضية على امتداد حافة الرصيف للقطار تعلم الكفيف بانتهاء الرصيف يتحسسها من خلال العصا البيضاء التي تجنبه السقوط في مجرى القطار.
وتخصيص أماكن جلوس للمكفوفين على أرصفة القطار تكون قريبة من مدخله.وكذلك أماكن في المطعم تحمل علامة تشير إلى أنها مخصصة للكفيف وطباعة مواعيد الرحلات وخط سير القطار بطريق «برايل» ووجود مرشد صوتي يعلم عن فتح الأبواب واغلاقها وأسماء محطة التوقف التالية مع الوجهة النهائية للقطار والأماكن القريبة من باب الدخول.على أن تكون أجهزة صرف بطاقات القطار صالحة لاستعمال المكفوف.
وبالنسبة لذوي الاعاقة السمعية (الصم) فتشمل الاقتراحات تحديد نوع المساعدة الممكن توفيرها للصم في حال كانت التعليمات سمعية فقط مثل المساعدة البصرية المتمثلة في لوحات ارشاد مطبوعة بخط واضح.
وتم خلال الاجتماع أيضا بحث امكانية وجود خصم خاص لذوي الاحتياجات الخاصة من ناحية تكلفة استعمال قطار دبي او استخدامه بصورة مجانية لهم.
دبي ـ عادل السنهوري:
