لا يقتصر الاهتمام بالكوادر الوطنية على إعدادهم وتأهيلهم للقيام بمتطلبات الوظائف المسندة إليهم والذين يقومون بها من خلال إخضاعهم لدورات تدريبية مكثفة .
وهم على رأس عملهم بل إن الأمر تعدى ذلك وأصبح هناك اهتمام من نوع آخر بالعناصر المواطنة من خلال إعدادهم وتدريبهم للانخراط في سلك التدريب الإداري بعد ان كان هذا الميدان حكرا ومقتصرا فقط على الكوادر الأجنبية التي تعمل داخل الدولة أو يتم استقدامهم من الخارج.
وكانت خطوة معهد التنمية الإدارية من خلال طرح مجموعة من البرامج التدريبية لإعداد وتأهيل المدربين والمحاضرين من الكفاءات والكوادر الوطنية مهمة جدا على هذا الصعيد ليؤكد دوره المنوط به في العملية التدريبية لموظفي المؤسسات والجهات الحكومية والتي يقوم بها منذ سنوات طويلة .
ولا يزال والذي سيتعمق أكثر خلال الفترة المقبلة مع دخولنا مرحلة جديدة من العمل الإداري والتطوير في مختلف القطاعات الحكومية والتي حتما ستعتمد على أيدي الكوادر المواطنة.
ويستعد المعهد للدخول في المرحلة الجديدة من خلال تكثيف الدورات التدريبية للموظفين في مختلف الدرجات الوظيفية والمناصب لكي يضطلعوا بمهام ومسؤوليات العمل كل في تخصصه.
ولم يقتصر الأمر على ذلك بل يسير المعهد في خط متواز لإعداد المدربين المواطنين باعتبارهم الأقدر على تفهم الحاجات التدريبية وانهى المعهد مؤخرا برنامجين تدريبيين حول إعداد وتأهيل المدربين والمحاضرين المواطنين عقدا في كل من دبي وأبوظبي بمشاركة 30 من الكوادر المواطنة.
مسؤولية التطوير
ويقول محمد المازمي مدير إدارة التدريب بالمعهد ان هذا أول توجه لإعداد مدربين مواطنين وفقا للمعايير العلمية في الإعداد بهدف تخريج وتأهيل مجموعة من المدربين المواطنين الذين يمكن في المستقبل ان يشاركوا كمحاضرين في برامج المعهد أو الجهات الخاصة مشيرا إلى انه سيتم اختيار مجموعة من خريجي البرامج وعددهم 30 خريجا للعمل في المعهد خلال المرحلة المقبلة.
ويضيف ان المعهد يعمل به حاليا مجموعة من المدربين المواطنين واثبتوا كفاءة كبيرة لأنهم الأقرب إلى واقع وبيئة العمل الإداري ومشاكله كونهم كانوا موظفين في دوائر ومؤسسات حكومية بالدولة مشيرا إلى ان المعهد ماض في إعداد برامج تدريبية مماثلة وسيتم الأسبوع المقبل تنفيذ برنامج إعداد مدربات للاتحاد النسائي العام.
ويوضح المازمي ان المعهد يعد جزءا من وزارة تطوير القطاع الحكومي ويقع عليه عبئاً كبيراً في الفترة المقبلة لإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية التي سوف تضطلع بأعباء عملية التطوير المنشود والتي تدخل بشكل أساسي في إطار التطوير الإداري في الدولة.
ويقول أيمن النبهان خبير الجودة والتطوير الإداري والمحاضر الحر بالأجهزة الحكومية ان المشاركين في دورات إعداد المدربين من الكفاءات المواطنة وانه يمكن كذلك من خلال مثل هذه البرامج اكتشاف الكثير من الكفاءات المماثلة والقادرة على المساهمة في توطين قطاع التدريب بالدولة.
وذلك من خلال ما لمسناه في البرنامج من مشاركة قيادات الصف الأول والثاني في مختلف الدوائر الحكومية وزيادة طلبات تنفيذ أو إعادة تنفيذ برامج إعداد المدربين في عدد من الدوائر المحلية وقام بعض خريجي تلك البرامج بتنفيذ دورات تدريبية .
ويقول عبيد علي الطنيجي مدير مدرسة الصقور النموذجية انه شارك في البرنامج ليعد نفسه ليكون مدربا محترفا ويفيد الميدان التربوي بخبرته التدريبية وشارك في عدة دورات وبرامج مماثلة من قبل لتأهيل نفسه للعمل في هذا المجال مشيرا إلى ان أهم ما يميز البرنامج الذي نفذه المعهد تركيزه بشكل كبير على الجانب العملي .
ويرى ان العنصر المواطن لديه القدرة والإمكانيات التي تؤهله للانخراط في مجال التدريب الإداري والنجاح فيه أيضا وشكر المعهد على إتاحة هذه الفرصة الثمينة للمواطنين لدخول مجالات عمل جديدة.
وتقول لولوة محمد المرزوقي :اني شاركت في الدورة لرغبتي في احتراف العمل التدريبي ولذلك أردت إعداد نفسي لهذا العمل من خلال حضوري عدة دورات من قبل خاصة يعد ان وجدت انني امتلك القدرة على إيصال المعلومات للآخرين.
ولذلك حرصت على تطوير قدراتي باستمرار مشيرة إلى ان قيام المعهد بتنظيم مثل تلك الدورات ستعطي المواطنين قوة دفع معنوية كبيرة وثقة نظرا لانه سيقدم لهم شهادات رسمية ومعتمدة بانهم أصبحوا مدربين.
ويقول الدكتور راشد المزروعي المتخصص في التاريخ السياسي لقد شاركت في مجموعه من الدورات والبرامج لرغبتي في ان اعمل في السلك الأكاديمي كمحاضر والمشاركة في التطوير الإداري الحكومي خاصة مع وجود وزارة جديدة للتطوير الحكومي مشيرا إلى انه يمكن ان يعمل في اي مجالات تدريبية سواء تلك المتعلقة بالتاريخ أو التراث نظرا لانني متخصص في هذا الجانب.
ويقول المهندس خالد الحميري اعمل في هيئة القروض ولكن وجدت في نفسي انني لدي القدرة في التأثير على الآخرين وتقديم شيء لهم وتوعيتهم حول الكثير من الأمور وبث روح الأمل وتفعيل الذات بينهم ونشر بعض القيم التي بدأت تندثر وتتأثر بالتطور الحضاري اضافة إلى تحفيز المواطنين لتقديم الأكثر لخدمة الوطن.
استطلاع ـ ممدوح عبد الحميد
