أقرت الحكومة الإسرائيلية أمس رسمياً خطتها لعزل الحكومة الفلسطينية ووقف الاتصالات معها رغم توجه حركة «حماس» إلى تغيير سياستها إذ كشف أحد قيادييها للصحيفة «اوبزرفر» البريطانية عن تخلي الحركة عن «العمليات الاستشهادية».
ونقلت الصحيفة البريطانية عن النائب والقيادي في «حماس» يحيى موسى قوله ان الحركة انتقلت إلى حقبة جديدة لا تتطلب شن عمليات استشهادية لأن التفجيرات الاستشهادية وقعت في فترة استثنائية وتوقفت الآن نتيجة المعتقد.
وأضاف أن «حماس» التي تدير السلطة الفلسطينية الآن «لجأت إلى حملة العمليات الاستشهادية كردود على الاستفزازات الإسرائيلية المتشددة كقتل 29 فلسطينياً بمدينة الخليل عام 1993.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي «قدّر عدد العمليات الاستشهادية التي شنتها حماس خلال الفترة من أكتوبر 2000 حتى الآن بحدود 51 عملية راح ضحيتها 272 إسرائيلياً، فيما شنّ الجهاد الإسلامي 34 عملية أسقطت 89 قتيلاً إسرائيلياً وكتائب شهداء الأقصى 34 عملية أوقعت 80 قتيلاً إسرائيلياً في حين استشهد نحو 5000 فلسطيني على يد القوات الإسرائيلية خلال الفترة نفسها .
وأشار موسى إلى «أن سلطة الاحتلال وحليفاتها في الخارج نجحت في تصنيف جميع الفلسطينيين كإرهابيين نتيجة العمليات الاستشهادية» وعزت الصحيفة هذا التغيير إلى سعي «حماس» إلى أن تكون مقبولة على الساحة الدولية.
إلى ذلك قالت القيادة السياسية لحركة «الجهاد» الإسلامي انها أبطلت قرارا لجناحها المسلح بشأن تعليق الهجمات الصاروخية من شمال غزة على إسرائيل لمدة أسبوع، وقال خضر حبيب القيادي السياسي في الحركة لرويترز انه لن تكون هناك تهدئة ما دام العدوان الإسرائيلي مستمرا.
وكان ناطق باسم «السرايا» قال في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية إن سرايا القدس قررت وقف إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية لمدة أسبوع على الأقل زفي محاولة لتجنيب الشعب الفلسطيني تداعيات التصعيد الإسرائيلي الخطير.
وأوضح أن زهذا القرار جاء من أجل إثبات للعالم بأن إسرائيل هي التي تبادر بالاعتداءات على الشعب الفلسطيني وأن سرايا القدس وكل فصائل المقاومة ترد على العدوان الإسرائيلي من باب الدفاع عن النفس وليس من باب عشق الدماء.
إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت أيهود اولمرت قال انه لا توجد أي قيود على الجيش.
وأكدت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها أمس على انها ستكثف جهودها من اجل عزل الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة «حماس» ومنعت رسميا الاتصال بالحكومة الفلسطينية الجديدة، وقررت رفض الاتصال بأي زوار أجانب يلتقون وزراء من الحكومة الفلسطينية.
وقالت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي في بيان ان زالزوار الأجانب الذين يلتقون خلال زيارتهم مسؤولين في حماس لن يستقبلهم مسؤولون إسرائيليون، وأضاف البيان أن إسرائيل لن تجري أي اتصال مع السلطة الفلسطينية التي أصبحت كيانا معاديا وستعمل إسرائيل على منع أن تتعزز سلطة حماس.
وشدد على ان اسرائيل تعتبر ان السلطة الفلسطينية تشكل كيانا واحدا لكنها لا تجرد رئيسها (محمود عباس) من أهليته ولم يستبعد الاتصال بالرئيس الفلسطيني.
رام الله، غزة ـ «البيان» والوكالات
