قضت محكمة جنايات دبي أمس بمعاقبة المتهمين «س.ك.ن» و «ر.ش» بالحبس سنة عن تهمة الاختلاس وخيانة الأمانة.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهمين باختلاس مبلغ 38 ألفا و860 درهما المسلمة لهما على سبيل الوكالة من حصيلة عدد 114 تأشيرة قاما باستخراجها دون موافقة شركة « ب » للسفر والسياحة والشحن ذ.م.م بدبي التي يعملون لديها.

حيث كان من يحوزان مهمة إصدار التأشيرات للجنسيات الأجنبية، ويستعملان كلمة سر لهذه الغاية لاستعمالها عند الضرورة وبدونها لا يكون بمقدورهما إصدار تلك التأشيرات.

ولدى التدقيق على التأشيرات والتي تم إصدارها عن طريق الشركة بواسطة المتهمين خلال الفترة من سبتمبر 2004 وحتى بداية مارس 2005 اكتشفت الشركة قيام المتهمين بإصدار تأشيرة لفتاة سورية تدعى «ل.ا» .

وذلك بعد أن تم تغيير البيانات الموجودة في الطلب الأصلي الذي تلقته الشركة من عميلتها بروسيا، والتي طلبت بموجبه إصدار تأشيرة سياحة باسم «م.ج» وطلبت حجز غرفة في فنادق الدولة للمدعو «أ.ش» .

والذي أرفق اسمه بالطلب الأصلي الذي تضمن اسمي المذكورين فقط، فقام المتهم «س.ك» المخول بإدخال البيانات الخاصة بتأشيرات السياحة في دائرة الهجرة والإقامة بدبي بتغيير اسم المدعو «أ.ش» والذي ليس بحاجة لتأشيرة وأحل مكان اسمه المدعوة «ل.ا» التي لم يرد اسمها في الطلب الأصلي المقدم من الشركة.

وقام المتهم «س.ك» بتحويل الطلب للمتهم «ر.ش» لكي يقوم بطباعتها بالعربية من موقع دائرة الهجرة والإقامة لكون طلب التأشيرة إذا كان مقدما من قبل رعايا الدول العربية يكتب باللغة العربية ولابد من إدخال البيانات المتعلقة به باللغة العربية، أما إذا كان من رعايا الدول الأجنبية تدخل البيانات باللغة الانجليزية.

وبعد اكتشاف الأمر والتحقيق مع المتهم «س.ك» اعترف بالتلاعب وأنه قام بإصدار تأشيرة للمدعوة «ل.ا» دون الحصول على الموافقة من المدير وقام بدفع مبلغ 260 درهما هو ثمن تلك التأشيرة للشركة.

وبعد ذلك كلفت الشركة المراقب المالي بالتدقيق على كل التأشيرات التي صدرت عن طريق موقع دائرة الهجرة والإقامة في شهر سبتمبر 2004 وحتى تاريخ البدء فعليا بتقديم الطلبات لدى الدائرة عن طريق موقعها الالكتروني.

وقام المراقب المالي باستخراج كل التأشيرات واكتشف التلاعب في الأسماء الموجودة، حيث قام المتهمان باستبدال أسماء الأشخاص الصادرة لهم التأشيرات بموافقة الشركة بأسماء أشخاص آخرين ليس للشركة أية علاقة أو معرفة بهم.

واعترف المتهمان أنهما كانا يقومان باستقطاع المبالغ المترتبة من إصدار تلك التأشيرات من حساب الشركة لدى بنك دبي التجاري فرع دائرة الهجرة والإقامة، وكان المتهمان يقبضان مقابل تلك التأشيرات من المعنيين مباشرة، والتصرف بتلك الأموال باعتبارهما مالكين لها، خلافا للوضع .

وهي أن يتم دفع هذه الأموال للشركة مباشرة لتدخل في حساباتها لا أن يتم خصم مقابل ما يقبضانه مباشرة من حساب الشركة لدى فرع الدائرة. وعليه قضت المحكمة بمعاقبتهما بالحبس سنة.

دبي ـ سامية الحمودي: