تبرعت مواطنة في الشارقة لإحدى الفتيات المعاقات العربيات المقيمات في منطقة الذيد التابعة لإمارة الشارقة حتى تتمكن من السفر إلى دولة أوروبية لإجراء عمليات لاستعادة الحركة بعد أن فقدتها كلياً إثر تراجع صحتها بشكل كبير نتيجة إصابتها بشلل دماغي شديد منذ الولادة.
وأوضح والد الفتاة علا غزال البالغة من العمر 15 عاماً وتعاني حالياً من فقدان القدرة على الحركة أنه أثناء ولادتها أصيبت بشلل دماغي شديد بالإضافة إلى إعاقة حركية، وأجريت لها عمليات عدة للأطراف السفلية .
وهي تحرير وتر العقب في الجهة اليمنى والجهة اليسرى وتحرير العضلات المقربة للفخذ الأيمن والأيسر وإجراء رد مفتوح مع قطع وتثبيت العظم للفخذ الأيمن. وبين أنها حالياً بحاجة إلى عملية حتى تتمكن من الحركة لأنها لا تستطيع الجلوس أو المشي أو خدمة نفسها نتيجة إعاقتها وحصول اعوجاج في العمود الفقري.
وقال لأن الأطباء الذين أشرفوا على علاجها مؤخراً اخبروه بأنها تحتاج إلى علاج طويل الأمد لمنع ازدياد تشوه العمود الفقري كما أنها تحتاج إلى عملية في دولة أوروبية تمتاز بتقدمها في هذا المجال حتى تستعيد الحركة.
بالإضافة إلى حاجتها إلى العلاج الفيزيائي والطبيعي ما يزيد من الأعباء المادية عليه. وأوضح أن المشكلة تعود وحسب التقارير الطبية إلى لحظة ولادتها .
حيث ولدت قبل أوانها في الأسبوع ال33 من الحمل وكان وزنها قرابة 1 ,5 كيلو غراماً وطولها لا يتجاوز 31 سنتمتراً فأدخلت إلى العناية المركزة.
وكانت بحاجة إلى تهوية بسبب عوارض مرض تنفسي بالإضافة إلى إصابتها بتسمم والتهاب الأمعاء الدقيقة والقولون المميت للخلايا، بالإضافة إلى إصابتها بشلل تقلصي بالأطراف الأربعة ما أدى إلى تأخر نموها من حيث الحركة الدقيقة والإجمالية بالإضافة إلى تراجع النطق.
وأشار إلى أن هذه العمليات التي أجريت لطفلته كلفته الكثير من التكاليف والأعباء المالية الكبيرة ما يفوق طاقته وراتبه البسيط ما دفعه في النهاية وبعد طلب الأطباء لإجراء عملية جراحية ضرورية.
وعاجلة لابنته حتى تتمكن من الحركة قبل أن تفقدها كلياً الاتجاه إلى جهات تتمكن من مساعدته، متوجهاً بالشكر الجزيل إلى المواطنة التي ستساعد ابنته لتتمكن من الحركة ولاسيما أنها حالياً تتبع بعض العلاجات الخاصة قبل سفرها لتكون جاهزة لإجراء العملية في الشهر السادس المقبل بالمستشفى الأوروبي الذي تم التنسيق معه.
وقالت موزة المتطوعة في الهلال الأحمر وغيرها من الجهات الإنسانية انه عندما تلقيت اتصال «البيان» حول الحالة تأثرت جداً بالموضوع ونقلته إلى إحدى المتبرعات المواطنات التي وافقت على الفور بمجرد إطلاعها على التقارير الطبية ودفعت المبلغ المطلوب إلا أنها أثرت عدم ذكر اسمها احتساباً للأجر كاملاً من الله سبحانه وتعالى.
ودعت جميع الأشخاص القادرين على مساعدة المحتاجين مبينة أن هناك الكثير من الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى المساعدة ولا تجد من يساعدها أو يخفف عنها آلامها.
البيان ـ عمر بدران: