العمل التطوعي من الأعمال الخيرية والإنسانية التي أمر بها الإسلام ودعا إليها وأوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الشريفة، لإعانة المحتاج والفقير وذي الحاجة وخدمة المجتمع وأفراده.

ويرى سعيد مبارك المزروعي نائب المدير العام لجمعية بيت الخير لشؤون البحث والأفرع أن التطوع فرصة للإنسان ليرد الجميل لأهل بلده ولوطنه الذي أعطاه كل شيء ويكون هذا العمل موجها للأقربين أولا ثم للآخرين.

ويقول: إن مبدأ التطوع وخدمة المجتمع تعتمد على المعاملة الطيبة والمعاملة الحسنة وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الدين المعاملة»، وهو واجب على كل إنسان قادر على العطاء وبما يمليه عليه دينه ووطنه وأهله والمقيمون على أرضه.

ويؤكد نائب مدير عام جمعية بيت الخير أن المتطوع يمكنه القيام بهذه الخدمة من موقعه سواء كان موظفا في الحكومة أو القطاع الخاص أو في العمل الحر.

التطوع نادر

وقال إن نسبة التطوع في الإمارات قليلة مقارنة بالدول الأوربية أو الدول العربية، ولا تساوي شيئا مقارنة بعدد السكان، إلا أن هناك بعضا من المتطوعين لهم دورهم الكبير في مسيرة التطوع على مستوى الدولة.

وأوضح سعيد المزروعي أن على القائمين على العمل الخيري والإنساني والمؤسسات ذات النفع العام أن ينشروا ثقافة التطوع، ويجب تنميتها لدى أطفالنا منذ الصغر عن طريق مناهج دراسية متطورة، تبين قيمة التطوع وأهميته وأثره الكبير على المجتمعات.

وقال: إن ما نلاحظه في موضوع التطوع بالدول العربية أن هناك نسبة كبيرة من المتطوعين، إلا أنه يشوبها بعض السلبيات التي تشوه هذا العمل الجليل ومنها دخول بعض الفئات لمصلحتها الخاصة والاستفادة من هذا العمل الذي يجب أن يكون خالصا لله سبحانه وتعالى ولخدمة الناس.

وأضاف أن الأمر مختلف في الدول الغربية حيث إن التطوع رسالة مقدسة ويقوم بها الأفراد من جميع المستويات الاجتماعية، ومن جميع الفئات والقطاعات، مؤكدا أن الغرب أخذ هذه الرسالة من ديننا وقيمنا وعملوا بها، ولا بد من الانتباه إليه من جانب المسؤولين والمهتمين بهذا الشأن.

ويضيف المزروعي أن جمعية بيت الخير قامت بجهد كبير في إعداد متطوعين من خلال الدورات التدريبية والمحاضرات والندوات وورش العمل التي تنظمها كل عام بتوجيهات رئيس وأعضاء مجلس الإدارة لتقديم متطوعين إلى المجتمع وسواء عمل هؤلاء المتطوعون في جمعية بيت الخير أو أي جمعية أخرى، المهم أن ذلك يصب دائما في خدمة وطننا الذي لم يقصر في حق أبنائه، وقد وضعت الجمعية هذا الهدف لتكون رائدة في مجال العمل التطوعي.

ثقافة التطوع

وقال إن التعاون والتنسيق بين الجهات والهيئات المعنية مطلوب في الوقت الحالي لنشر ثقافة التطوع ضمن آلية واضحة ودمج المقيمين ضمن منظومة التطوع، مؤكدا أنه يجب الاقتداء بأصحاب السمو حكام الإمارات الذين لا يألون جهدا في خدمة أبناء وطنهم.

وعن دوره في جمعية بيت الخير قال المزروعي إن عملي في الجمعية وكنائب للمدير العام لشؤون البحث والأفرع اعتبره واجبا ورسالة دون النظر إلى الوقت أو الجهد.

ويوجد فرعان للجمعية أحدهما في إمارة رأس الخيمة والآخر في المنطقة الشرقية يخدم المنطقة المحيطة به وضمن منظومة حددت من قبل مجلس الإدارة والإدارة العليا للجمعية وتنفيذا لشعار «من الإمارات وإلى الإمارات» لتقديم المساعدات للمواطنين وللأسر المواطنة المتعففة.

وقال إن لدى الجمعية قسم للدراسات يقوم بدوره في إعداد البحوث المختلفة سواء كانت ميدانية أو مكتبية للمستحقين للمساعدة من المواطنين والمواطنات، وإعداد الخطط المستقبلية للجمعية والمرتبطة بمشاريعها وبرامجها الخيرية والإنسانية.

ويؤكد أن للجمعية وأفرعها قوانين وإجراءات محددة تلتزم بها في تقديم المساعدة، ولا يمكن تجاوز ذلك، إلا أن هناك بعض الحالات التي لا يمكنها الانتظار أو لا ينطبق عليها شروط الجمعية يقوم أعضاء مجلس الإدارة أو المسؤولين بالجمعية بمساعدتها وتقديم يد العون لها.

وهذه اللمسة الإنسانية على المستوى الشخصي أرى نفسي واحدا من أبناء المجتمع المفروض عليهم أن يقوموا بتقديم اللمسة الإنسانية للمحتاجين، ويقول إن مجلس الإدارة يتفانى في العطاء والتطوع لخدمة الجمعية رغم مسؤولياته الكبيرة وأعبائه.

ويرى المزروعي أن المرأة في الإمارات قدمت نموذجا في العطاء، وهناك كثير من الشخصيات النسائية تعتبر من رواد العمل التطوعي والإنساني والخيري وعلى رأسهم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي لها أياد بيضاء في الإمارات وخارج الإمارات.

دبي ـ السيد الطنطاوي: