قبل ساعات من وصول مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى طهران، كشفت مجلة «نيويوركر» الأميركية عن أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تدرس شن سلسلة من عمليات القصف لمنشآت إيران النووية باستخدام قنابل نووية تكتيكية لاختراق التحصينات، وهو ما اثار اعتراضات قادة في الجيش الاميركي وتهديدهم بالاستقالة.

وذكرت المجلة في عددها الذي سيصدر في 17 ابريل ان صحافي التحقيقات سايمور هيرش الذي يتمتع بالمصداقية، أفاد بان بوش وغيره من مسؤولي البيت الابيض، خلصوا إلى أن «الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد هو ادولف هتلر جديد محتمل».

ونقلت المجلة عن مسؤول استخباراتي بارز سابق قوله «هذا هو الاسم الذي يستخدمونه» لوصف الرئيس الايراني. كما نقلت المجلة عن مستشار بارز في وزارة الدفاع «البنتاغون»، طلب عدم الكشف عن هويته، ان الادارة الاميركية الحالية «تعتقد أن الوسيلة الوحيدة لحل المشكلة هي تغيير هيكل السلطة في ايران وهذا يعني الحرب» وقال هيرش إن مسؤولين سابقين في الاستخبارات يصفون عملية التخطيط بأنها «هائلة» و«نشطة» و«عملياتية».

وذكر مسؤول سابق في وزارة الدفاع أن التخطيط العسكري يستند الى الاعتقاد بان «حملة قصف مستمرة على ايران ستضعف قيادتها الدينية وتدفع الشعب الى القيام بانتفاضة للاطاحة بالحكومة»، حسب المجلة.

وكان الرئيس الأميركي بدأ في الاسابيع الاخيرة سلسلة من المحادثات حول الخطط المتعلقة بإيران شارك فيها عدد من كبار اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بمن فيهم ديمقراطي واحد على الاقل.

وكشف هيرش عن ان من بين الخيارات التي تجري دراستها، احتمال استخدام اسلحة نووية تكتيكية لاختراق الحصون مثل سلاح «بي61-11» لضمان تدمير منشأة ناتنز التي تضم أجهزة طرد مركزي.

غير ان المسؤول السابق في «البنتاغون» قال إن الاهتمام باللجوء الى الخيار النووي اثار مشاعر الاستياء داخل الجيش ،حتى ان بعض الضباط تحدثوا عن احتمال تقديم استقالاتهم بعد فشل محاولاتهم استبعاد الخيار النووي من خطط الحرب التي يجري وضعها.

ونقلت المجلة عن المسؤول نفسه قوله «تنتشر مشاعر استياء قوية جدا داخل صفوف الجيش تجاه استخدام اسلحة نووية ضد دول أخرى»، وحذر «إذا نفذنا تلك الخطط، فان القسم الجنوبي من العراق سيشتعل كالشمعة».

في موازاة ذلك، قال مصدر مطلع في مجلس الامن القومي الايراني، ان مدير الوكالة الدولية للطاقه النووية محمد البرادعي سيصل طهران اليوم (الاحد) أو غداً (الاثنين).

أضاف المصدر إن الزيارة تندرج في اطار التنسيق والتعاون القائم بين طهران والوكالة الدولية، مشيراً إلى أن البرادعي سيبحث مع المسؤولين الايرانيين في اخر تطورات الملف النووي الإيراني.