(احمد وسعيد وعمار وحماد وفيصل) خمسة أبناء لأسرة مواطنة بالفجيرة مصابون باعاقة كاملة، وبعجز تام في جميع وظائف الجسم بلا استثناء، فهم غير قادرين على ممارسة أي نشاط بمفردهم.
ويحتاجون إلى مساعدة باستمرار لتدبير شؤونهم الحياتية التي تقتصر على الطعام والجلوس بمساعدة الاهل والنوم في اغلب الأحيان، والدهم الذي ضل صابرا محتسبا امره إلى الله طوال 18 عاما من عمر أول مصاب بهذه الحالة، يعيش وزوجته مأساة حقيقية، لا يقدر على تحملها الا من غرس الله الإيمان بقلبه وامن بقضاء الله خيره وشره.
قال انه فوجئ بعد شهور عدة من انجاب الطفل الثالث قبل 18 عاما، عقب اثنين أصحاء لا يعانيان من أي نوع من الأمراض بان الطفل ينمو بصورة غير طبيعية فهو غير قادر على تثبيت رقبته ورجليه ويديه.
وكذلك عينيه، كما انه غير قادر على الادراك ويعجز عن الاستجابه للمؤثرات الخارجية سواء الصوت او الضوء وغيرها من المؤثرات.
كما لوحظ بطء شديد في نموه، فتم مراجعة مستشفى الفجيرة بحالته، وجرى تحويله إلى مستشفى توام في العين، وبعد اجراء الفحوصات والتحاليل تم اخطارهم بان ابنهم يعاني من اعاقة خلقية كاملة، وانه لا أمل في شفائه.
مشيرا إلى انه قام على الفور هو وزوجته باجراء فحوصات للتعرف على سبب هذه الحالة والتأكد من قدرتهما على انجاب أولاد طبيعيين، حيث ظهرت النتائج مطمئنة.
وبالفعل فقد رزقهما الله طفلين طبيعيين هما مهند وسليم، فتبددت مخاوفهما وقلقهما من ولادة أطفال معاقين، فاعتقدوا ان إصابة احمد كانت حالة نادرة .
ولن تتكرر في الأسرة، وبعد 4 سنوات رزقا بمولود أطلقوا عليه اسم سعيد كان نموه أشبه بنمو أخيه المصاب وعند مراجعة الأطباء تأكدوا بان حالته كحالة أخيه المصاب بالإعاقة التامة.
وأوضح الأب وعلامات الحزن والأسى تظهر عليه انه بعد عام أيضا ولد عمار المصاب أيضا بذات الحالة وتكرر ذلك أيضا مع حماد مواليد 1995.
وأخرهم فيصل مواليد 2003، ليصبح عدد المصابين 5، مشيرا إلى انه كان يحاول طوال 18 عاما البحث عن علاج وشفاء لأبنائه وانه قام بمراجعة معظم المستشفيات الحكومية والخاصة بالدولة، كما جرى استدعاء خبير ألماني.
وقام بفحص أبنائه إلا انه كان لا يجد إلا إجابة واحدة فقط هي ان أبناءه مصابون بمرض خلقي في المخ وانه لا أمل في شفائهم أو تحسنهم، وانه ليس امامه الا ان يلهج إلى الله بالدعاء في كل يوم بان يشد من ازره على ما ابتلي به.
ويزيد من صبره وتخفيف آلامه هو وزوجته وإخوانهم غير المصابين، موضحاً ان المشكلة تتفاقم مع تقدم ابنائه في العمر، ما يجعل من الصعوبة بمكان نقلهم وتدبير أمورهم الحياتية العادية، مطالبا بضرورة بناء مستشفى حكومي يرعى مثل هذه الحالات المستعصية حيث يوجد قصور واضح لعناية مثل هذه الحالات بالدولة.
الفجيرة ـ فراس العويسي:
