اكتشف الباحثون أن عملية حفر الأسنان كانت موجودة قبل 9000 سنة، مما يبرهن على براعة إنسان ما قبل التاريخ، وقدرته على تحمُّل الألم الشديد. وأفادت الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من مجلة «نيتشر» أن أطباء أسنان بدائيين أجروا حفراً،يكاد يكون مثاليا في أسنان المرضى بين عام 5500 و7000 قبل الميلاد. وعثر الباحثون في مقبرة أثرية في باكستان على مالا يقل عن تسعه جماجم تعود لذلك العصر وفيها أسنان حفرت من صنع البشر.

وهذا يعني أن طب الأسنان أقدم ب4000 سنة على الأقل، مما كان يعتقد في السابق، وأن ممارسة طب الأسنان أقدم بكثير من اختراع التخدير. ويقول الباحثون إن الأسنان المحفورة التي عثر عليها في المقبرة الباكستانية تظهر براعة كبيرة في ذلك العصر في حفر الأسنان حتى في المواضع الداخلية التي يصعب الوصول إليها.

وقال البروفيسور ديفيد فراير، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة كنساس الأميركية الذي شارك في إعداد الدراسة: «تبدو الحفر مثالية، وعندما عرضت الصور لطبيب الأسنان الذي أتعالج عنده، قال لي إنها حقاً مذهلة.

ولا يعرف الباحثون على وجه التحديد كيف قام الأطباء البدائيون بحفر الأسنان، لكنهم متأكدون من ان العملية كانت تنطوي على آلام شديدة بالنسبة للمريض، وهو ما يثبت أن الإنسان كان متطوراً لدرجة أنه كان على استعداد لتحمّل الألم في سبيل علاج مشكلة في أسنانه.