واصل آلاف الطلاب في فرنسا قطع الطرقات وعرقلة حركة القطارات والمرافق الاقتصادية رداً على إصرار رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان على الدفاع عن قانون «عقد العمل الأول»، ووقعت صدامات بين رجال الأمن والمحتجين أدت إلى إصابة البعض فيما أصيب تسعة من الطلبة بعدما اقتحم شاب الجموع بسيارته.
ويتزايد استياء الجمعيات الطلابية والنقابات العمالية خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء التي أكد فيها ضمنياً أنه لن يستقيل داعياً في الوقت ذاته معارضي عقد العمل الأول إلى مبدأ المرونة في العمل لتهدئة الأوضاع، لكن طلاب المدارس الثانوية والجامعة صعدوا من تحركهم بهدف عرقلة النشاط الاقتصادي ، حيث قام متظاهرون بقطع الطرق الرئيسية في العديد من المناطق وعرقلة الحركة في محطتين للقطارات في العاصمة إضافة إلى إغلاق مداخل مطار أورلي.
وقد أعلن رجال الإطفاء أن خمسة طلاب وشرطياً أصيبوا بجروح طفيفة بعد أن تدخلت قوات الدرك التي استخدمت الهراوات والقنابل المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين كانوا ينتشرون في محطة للقطار في تولوز، كما وقعت في باريس صدامات بين متظاهرين عرقلوا حركة القطارات في إحدى المحطات ورجال الشرطة الذين قطعوا أمامهم الطريق.
وأفادت الشرطة أن سائق سيارة دهس مجموعة من الطلاب المحتجين ما أدى إلى سقوط تسعة جرحى. وأفادت وكالة «فرانس برس» بأن سائق السيارة اقتحم بسيارته التي كانت تسير بسرعة تجمعاً لمئات الطلاب أمام جامعة السوربون المغلقة. ولحق رجال الشرطة بسائق السيارة لحمايته من غضب الطلبة الذين تجمعوا حول سيارته عندما خرج منها.
وفي تطور متصل، أعلن الاتحاد الوطني للطلاب الفرنسيين أنه سينظم يوم الثلاثاء المقبل أعمالاً احتجاجية جديدة ضد «عقد العمل الأول» تتضمن مسيرات احتجاج في الشوارع وأعمال عصيان مدني.. في حين يطالب زعماء نقابات العمال واتحادات الطلاب في فرنسا بإلغاء القانون الجديد قبل أن تتوقف جلسات البرلمان بسبب اجازات عيد الفصح في السابع عشر من ابريل الجاري، مهددين بالدعوة لتنظيم يوم جديد من المظاهرات والإضرابات في مختلف أنحاء البلاد في حال عدم تلبية مطالبهم.
