دعت دولة الإمارات العربية المتحدة الدول العربية والإسلامية إلى الحفاظ على هويتها الوطنية والدينية والثقافية والاجتماعية في ظل اختلاط السياسات الاقتصادية على مستوى العالم. وحذرت دولة الإمارات في هذا الصدد من خطورة ضياع جذور الأمة التاريخية في أغوار بحر متلاطم الأمواج، مبدية في الوقت ذاته تطلعها باهتمام بالغ إلى ما يجود به الفكر الإسلامي من أولي العلم والنهي للوصول إلى العلاج الناجع لمشكلات العالم الإسلامي في ظل العولمة.

جاء ذلك في كلمة دولة الإمارات التي ألقاها معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل أمام مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية المنعقد حاليا في القاهرة تحت رعاية الرئيس المصري محمد حسني مبارك ويشارك فيه وزراء يمثلون الدول الإسلامية ومفكرون وعلماء أجلاء تزخر بهم جنبات العالم الإسلامي لمناقشة أهم قضايا الأمة الراهنة. وقال معاليه إن الأمة الإسلامية عصفت بها مخاطر هزت مكانتها مع أنها عرفت على مر العصور والتاريخ بصلابة المواقف وقوة الرأي وسداد المسيرة.

وأضاف انه في زحمة الأحداث العالمية الراهنة سيكون المسار أشق والانطلاق نحو التقدم أصعب في ظل عالم أصبح قرية متلاحمة الأطراف متقاربة المعالم لا يمكن اتخاذ قرار فيها دون اعتبار لسائر من فيها.

وأكد أن الأمة الإسلامية الآن أمام الحلقة الأولى من مشكلاتها موضحا أن علاجها في ظل العولمة يكمن في النظر بحكمة إلى البعدين السياسي والاقتصادي وهما جانبان غاية في الأهمية. ونوه معالي وزير العدل في كلمته بأن الجانب الأول وهو البعد السياسي يأتي في ظل المعايير المزدوجة التي يصعب الخوض فيها بين مسارات متداخلة لقضايا معقدة ترتكز على مبدأ سيادة الدولة وحريتها في اتخاذ القرار وكذلك على مبدأ الحريات الذي يتداخل مع حقوق الآخرين الذين تتلاحم قضاياهم وتبرز من خلالها مبادئ عديدة تختلط فيها مفاهيم الإرهاب والمقاومة المشروعة والجهاد والقتال مع ازدواجية معيار اتخاذ القرار. (وام)