طالب مجلس أمهات منطقة عجمان التعليمية بضرورة تخصيص مقر دائم تنطلق عبره المشاريع البناءة التي تهدف إلى مساعدة الميدان التربوي في تطوير ادائه ودعم ميزانية المجلس لان بعض العضوات يمولن المشروعات من حسابهن الخاص لان المجلس يعاني من عجز المخصصات منذ 10 سنوات ومع ذلك مستمر في العمل وتلقى مشروعاته النجاح. واعتبرت عضوات المجلس ان التغييب المتعمد للمجالس من قبل الوزارة أهم معوقات العمل رغم الانجازات المهمة التي حقهها المجلس في السنوات الأخيرة.
وقالت فاطمة الصلافي نائبة رئيسة المجلس أن عدم وجود مقر دائم للمجلس يشكل احد أهم المعوقات التي تقف في وجه الخطط والأنشطة التي ينوي المجلس تنفيذها لتفيد الميدان التربوي وتخفف من الظواهر السلبية التي تتصاعد وتيرتها بشكل مطرد دون ان تستطيع الجهات المختصة ايجاد حلول جذرية لها أو التخفيف من تبعاتها، مشيرة إلى وعد بتخصيص ميزانية لمجالس الآباء والامهات في عجمان قد حصلوا عليه عقب لقاء العضوات البالغ عددهن 15 بعائشة الظفري نائب مدير منطقة عجمان التعليمية.
وأضافت إن أفضل ما يميز المجلس هو الولاء الذي يجمع العضوات اللواتي يشاركن فيه منذ تم إنشاؤه في العام 1996 ورغبتهن الحقيقية في اثبات وجوده ودوره بالرغم من المعوقات الجمة التي تواجهه.
عجز مادي
وأوضحت أن نشاط المجلس يصب في الأساس في قضية مد الجسور بين الامهات والمدارس وتوعيتهن وتبصيرهن بالواقع المحيط والذي ينبغي بسببه الاهتمام اكثر بأبنائهن، مشيرة إلى أن أكثر 70 محاضرة تنفذ بشكل سنوي وتتناول عناوين مهمة كالعلاقات الأسرية وطرق التربية إضافة إلى تنفيذ ورش عمل ورحلات للأمهات كما يقوم المجلس بتنفيذ عشرات المشاريع في المدارس كمشروع السلامة الغذائية الذي تم تطبيقه بالتعاون مع بلدية دبي وجامعة الإمارات وتناول أهمية الغذاء الصحي والشروط اللازم توافرها في المقاصف وانتهى المشروع إلى توصيات للوزارة بتغيير خزانات المياه في الكثير من المدارس لانها غير صالحة للشرب اضافة الى مشاريع خيرية وتربوية أخرى.
واكدت مريم الملا رئيسة اللجنة المالية في المجلس ان العجز المادي وعدم توفر ميزانية تدفع بالعضوات الى تمويل المشاريع بأنفسهن أو من خلال طرق ابواب المؤسسات والشركات الخاصة او الحكومية أملا في الحصول على ممولين، معتبرة ضيق ذات اليد سببا في تأخر و إلغاء مشاريع عدة منها مركز الاستشارات التربوية والنفسية الذي افتتح في العام 2000 ليناقش مشاكل البنات وتقديم حلول لها إلا أن عدم توافر المكان والأشخاص المتخصصين في مجال النفسيين والاجتماعيين أدى إلى إلغاء المشروع برمته رغم النتائج المذهلة التي حققها.
وتحدثت نجاة الذواوي رئيسة اللجنة الإعلامية عن تغييب دور مجالس الأمهات وتهميشها من قبل وزارة التربية والتعليم التي لا تزال تنظر للمجالس نظرة قاصرة، مشيرة إلى أن المجالس لا تعطى دورا في صياغة القرارات أو حتى المساهمة في وضع الخطط الإستراتيجية التي تقرها الوزارة للمجالس. وذكرت العضوة زهرة الجسمي أن توأمة جهود المجلس مع المنطقة يمكن أن تعطي شرعية ومساحة اكبر للمجلس ليؤدي الأدوار المنوطة به بكل اقتدار.
وقالت منيرة أحمد «عضوة» أن التواجد والمشاركة في البرامج والأنشطة التربوية التي تدعم العملية التربوية من أولى أولويات مجلس الأمهات لذلك سعى بحسب إمكانياته المحدودة وجهود عضواته اللواتي يتمتعن بدرجة عالية من الثقافة والعلم بتحقيق انجازات عدة وتنفيذ دورات وندوات وبرامج تدريبية فضلا عن مساهمة المجلس في مد يد العون والمساعدة للمحتاجين خارج الإمارات حيث تم التبرع لصالح الشيشان بمبلغ 70 ألف درهم وحملة لمساعدة العراق إلى جانب المشاريع الخيرية التي تخدم الأسر المحتاجة داخل الدولة، مضيفة ان تفعيل المجالس على مستوى المدارس والمناطق يجب أن يأخذ حيزا من فكر المسؤولين لان لهم دورا فاعلا في تطوير الميدان التعليمي ولكن ما يحتاج إليه هو مظلة شرعية تدعم الأفكار والنشاطات البناءة التي يخطط ويجتهد في تنفيذها.
واستعرضت العضوة عائشة محمد أهداف المجلس الذي تأسس في عجمان عام 1996 بقرار وزاري وأهمها المساهمة في تأكيد وتأصيل المفاهيم والقيم السلوكية وروح الانتماء للوطن لدى الطلاب والتعاون في مواجهة الظواهر السلوكية التي لا تتفق مع قيم المجتمع والنظم المدرسية وتوفير العوامل التي تساعد في تنفيذ المشروعات الاجتماعية التربوية، والتعبير عن آراء واتجاهات أولياء الأمور في القضايا التربوية والتعليمية ورفع اقتراحاتهم وتوصياتهم إلى الجهات المسؤولة في الوزارة إضافة إلى المساهمة في تهيئة مناخ اجتماعي يوفر الفرصة لتحقيق التفاعل الاجتماعي السليم بين الطلاب والتربويين وأولياء الأمور.
وترى فاطمة آل علي «عضوة» أن اكبر التحديات التي تواجه المجلس التواصل المفقود مع أولياء الأمور وأن الأمهات لايدركن ماهية الأدوار والواجبات المنوطة بهن إضافة إلى ان نظرة المدارس نفسها لاتزال قاصرة لمجالس الأمهات ولا تؤمن بإمكانياتها وما يمكن ان تقدمه إذا تعاونت إدارات تلك المدارس مع المجالس.
شددت آمنة الشيبة رئيسة اللجنة التعليمية التربوية في المجلس على أن مجلس امهات عجمان الذي يحمل شعار «عطاء بلا حدود» يترجم خططه الى واقع مرئي حيث استطاعت المدارس ان تستفيد من العديد من المشاريع التي نفذت حيث اسهم المجلس في تزويد مدارس في عجمان بأجهزة كمبيوتر ووسائل تعليمية وغيرها من النواقص التي تعاني منها.
عجمان ـ نورا الأمير:
