تعود الطفلة يارا محمد صلاح ويتبعها أصحاب القلوب الرحيمة إلى مستشفى خليفة في أبوظبي الاثنين المقبل لإجراء الفحوصات اللازمة وتجهيزها لعملية ترقيع لجراحها صباح الأربعاء، بعد أن نجت من موت محقق تحت عجلات حافلتها المدرسية، وخضعت لعملية تنظيف الجروح والحروق من الدرجتين الأولى والثانية. وأبدى تربويون تعاطفا كبيرا مع يارا وأكدوا أن الأمر ناتج عن إهمال واضح ومسؤولية مشتركة بين إدارة الروضة والمشرفة وسائق الحافلة.
وعبرت ليلى الكيت موجهة رياض أطفال من تعليمية أبوظبي عن حزنها واستيائها الكبيرين مما حدث للطفلة يارا ذات الأعوام الخمسة، موضحة أنه لا يمكن إعفاء إدارة الروضة من المسؤولية لأنها المعنية بتعيين مشرفة والتأكد من أهليتها للمسؤولية الواقعة عليها، فدور المشرفة تأمين وصول الأطفال وتسليمهم لأهلهم ولا تتركهم عند باب الحافلة أو البيت وقد حدثت العديد من الحوادث بسبب ذلك، كما ان السائق لم يدرك دوره في التأكد من نزول الأطفال ومرورهم أمامه.
سلوكيات الطفل
وقالت زهرة الحوسني مديرة روضة الياسات الحكومية في أبوظبي إن المفروض أن تؤدي المشرفة دورها في تأمين تسلم الأهل لأبنائهم ولا تتركهم عند بيوتهم فقط فسلوكيات الطفل غير مدروسة، مشيرة إلى ضرورة الاهتمام بجوانب الأمن والسلامة أكثر سواء من ناحية الإشراف أو نوعية الحافلات.
وتعاطفت غادة أبو طبيخ مديرة مدرسة خاصة مع الطفلة يارا وجسدها الصغير الذي تعرض لتلك الاصابات غير المحتملة وتمنت لها الشفاء والعودة مرة أخرى للعب والجري مع أختها الكبرى، مؤكدة أن إدارة الروضة في وضع لا تحسد عليه وقد يدينها القانون لأن مثل هذه الحوادث يتحمل مسؤوليتها أطراف عديدة من إدارة الروضة إلى المشرفة التي لم تتأكد من مرور الأطفال إضافة إلى السائق وكذلك اعتماد الأهل على المشرفة.
إجراءات وقائية
وأشار إبراهيم أبوجاس مدرس مرحلة تأسيسية إلى أن المشرفة لا يقتصر دورها على التواجد داخل الحافلة وعليها الإشراف على نزول وصعود الأطفال إلى الحافلة ووصولهم لمنازلهم، ويرى إبراهيم أن إدارة الروضة مسؤولة عن المتابعة الدورية للإشراف لديها والتأكد من الجوانب الأمنية.
وشددت نهى علاء الدين معلمة فصل على أن إدارة المدرسة شريكة في المسؤولية عن الحادث، وطالبت الأسر بعدم الاعتماد على المشرفة وحدها ومتابعة أبنائهم بأنفسهم لان المشرفات غير مؤهلات بالشكل الكافي.
أم أحمد ولية أمر بادرت بالاتصال للاطمئنان على صحة الطفلة يارا، وقالت ان ما حدث أساءها كثيرا وجعلها تشعر بقلق أكبر على أبنائها فأين الأمان والسلامة لطفل صغير لا يمكن تقدير التفاتاته في الشارع؟.
متابعة ـ لبنى أنور: