الطالبة المتميزة دانة مروان أبورحمة بثانوية زعبيل في دبي قالت: مع بدء العد التنازلي وشحذ الهمم واستحضار خلاصة علوم عام دراسي ينتهي وضياع الطلاب مابين مطرقة الدروس الخصوصية وسندان المذاكرة، نجد انتشار ظاهرة المذكرات تتفشى بينهم كالعدوى، يتهافت عليها الجميع التي باتت تغطي الكتب المدرسية واتخذت ركنا قصيا على مكتب الدراسة.

وحين ننظر إلى هذه الظاهرة نظرة عقلانية واعية ندرك للوهلة الأولى ان لكل ظاهرة ايجابياتها وسلبياتها، فإذا اتخذنا الجانب الايجابي لوجدناها في جانب الطالب، حيث وفرت وقته وجهده فقدمت له المادة العلمية على طبق من ذهب، ثم انها عودته على نمط السؤال وطريقة طرحه، مقدمة إجابة نموذجية خالية من النقص، ثم ان الطالب وجد باعتماده عليها ارتفاع حصيلة درجاته فباتت ركن أساسيا إلى جانب كتابه المدرسي، ولكن مع كل هذه الميزات.. هل المذكرات بريئة من التهم الموجهة إليها؟!

الحق يقال أن هناك عيوبا وسلبيات تجعلنا في حيرة، فرغم السلاسة واليسر التي قدمتها للطالب الا انها جمدت تفكيره وحرمته متعة التفكير والتحليل والاستنباط فركن عقله المفكر جانبا وجذب الذاكرة ووظفها لحفظ المادة كما قدمتها له المذكرات فأهمل دور الكتاب المدرسي ونحاه جانبا ما أثر سلبا على دور المعلم في شرح الكتاب المدرسي للمادة، حيث تشتت انتباه الطالب أثناء الحصص لقناعته الخاطئة ألا فائدة مرجوة من الكتاب.

ثم لا نستطيع أن نغفل أن المذكرات باتت وسيلة للكسب المادي، تهافتت عليها المكتبات والمدارس فأصبحت سلعة تباع وتشترى كما تباع ـ البقالة ـ ولكنها لا توزن بل تقدر بحجمها وعلى أولياء الأمور تحمل طاقة مصروفات أخرى تضاف إلى باقي المصروفات!