أصدر مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة بعنوان « مفهوم الأجواء المفتوحة وسيادة الدول ». وتناولت الدراسة هذا الموضوع المطروح الآن بإلحاح على الساحة الدولية متتبعة مراحل تطور «مفهوم الأجواء المفتوحة» ودلالاتها المختلفة، وضوابطها القانونية، ومراميها التجارية والأمنية، والممارسات الدولية بشأنها، وما لتطبيقها من عواقب وخيمة على البلدان النامية.

وبينت في مبحثها الأول أهمية قضية الأجواء المفتوحة في مجال حرية تنقل الأشخاص والبضائع وتخفيض نفقات الشركات وكلفة النقل، وما ارتفع من أصوات للمطالبة بفتح الأجواء منذ عقود خلت. ثم تناولت الدراسة تطور «مفهوم الأجواء المفتوحة» وأسبقية مبدأ السيادة على مبدأ فتح الأجواء في القانون الدولي مذكرة بما كرسته اتفاقيتا باريس لعام 1919 وشيكاغو عام 1944 للملاحة الجوية من أسس في هذا المجال، وما منحتاه من حق لكل دولة في قبول أو رفض استخدام مجالها الجوي.

وأوضحت الدراسة كيف بدأ هذا المفهوم بالظهور في مجال الطيران المدني عندما دعت إليه الولايات المتحدة في مؤتمر شيكاغو الآنف الذكر، ثم أعادت طرحه في المجال الأمني والاستراتيجي خلال الحرب الباردة حين اقترح الرئيس الأميركي آيزنهاور سنة 1955 على الاتحاد السوفييتي استخدام التصوير الجوي كوسيلة لإظهار الشفافية المتبادلة في مراقبة سباق التسلح بين الطرفين.

وأعيد طرح هذا الاقتراح عام 1989 ليتم الاتفاق بين حلفي الأطلسي ووارسو على توقيع معاهدة «السماء المفتوحة» سنة 1992. وأوضحت كيف ازدادت المطالبة، منذ سبعينات القرن العشرين، بإطلاق حرية الملاحة الجوية وتحرير أسواق النقل الجوي إثر ما عرفته صناعته من تطور كبير جعل بعض الدول تُلح، على نزع القيود عنه وفتح المجال للتنافس الحر بين الشركات، في حين يتشبث البعض الآخر بسيادته على أجوائه وضرورة حماية شركاته من المنافسة على أسواقه الداخلية.

وتناول المبحث الثاني من الدراسة قضية الأجواء المفتوحة في الممارسة الدولية، مبرزًا تباين مواقف الدول بهذا الشأن ومفصلاً القول في الاستخدام الأميركي لهذا المفهوم، والمنظور العربي له، والآثار السلبية لتطبيق مفهوم «الأجواء المفتوحة» على شركات طيران الدول النامية وعلى مبدأ سيادة الدول على مجالها الجوي.وام