أكد المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة أن عناصر تخطيطية عدة تتحكم في إقامة الخدمات العامة في مناطق دبي منها: أولوية احتياجات المناطق، وحجم واتجاهات التنمية العمرانية المتوقعة في المناطق، فضلا عن مدى بعد المناطق الجديدة عن الخدمات العامة الأخرى.
وأشار إلى اهتمام البلدية بالتطور الاجتماعي والعمراني في الإمارة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الخدمية الحكومية العاملة في مجالات الخدمات كالصحة والتعليم والشرطة والدفاع المدني والبريد والأوقاف لتنفيذ مواقع الخدمات المرتبطة بكل منها، موضحا بأن ما يؤخر تنفيذ الخطط وفق البرنامج الزمني المحدد لها ارتباط بعض الجهات ذات العلاقة بمتطلبات إدارية خاصة بها، أو تغير أولوياتها تبعا للمهام الموكلة إلى كل منها، الأمر الذي يتطلب من البلدية بذل المزيد من الجهود لتصحيح مسار الخطط الخمسية المقترحة، مع الأخذ في الاعتبار المستجدات العمرانية والاجتماعية في الإمارة.
وأضاف مدير عام بلدية دبي بالوكالة ان هذه الشروط وجدت لضمان تحقيق التوازن في توفير الخدمات على مستوى جميع المناطق، وبمتابعة وتعاون وثيقين مع الجهات ذات العلاقة لوضع الخطط والمقترحات موضع التنفيذ، سواء بتخصيص الأراضي اللازمة أو إصدار الخرائط الموقعية لها، أو تذليل المعوقات التخطيطية والصعوبات التي قد تواجهها.
وقال لوتاه: إنه من منطلق قناعة البلدية بتطوير البيئة العمرانية والاجتماعية بالإمارة قامت بوضع معايير تخطيطية دقيقة تحدد نوعية ومستوى الخدمات المطلوبة لكل تجمع سكاني، استنادا إلى المعايير الدولية والإقليمية المتبعة في هذا المجال والتي تم توظيفها بشكل يتناسب مع طبيعة المجتمع المحلي لتحقيق رسالتها المتوائمة مع رؤية حكومة دبي بأن تعمل البلدية على تخيّل وتخطيط وتصميم وبناء وإدارة البنية الأساسية والمرافق والخدمات البلدية من خلال الاستثمار الأمثل لمواردها البشرية والمادية.
الهيكل العمراني
وذكر أن تحديد المعايير التخطيطية للخدمات العامة يراعي التنوع القائم في الهيكل العمراني بالمنطقة الحضرية وتباين الكثافات السكانية والخصائص الاجتماعية فيها تبعا لذلك، وانعكاس كل ما تقدم على المساحة المتبقية من الأراضي وحجم الطلب عليها لأغراض التنمية، موضحا بأنه جرى تحديد معايير مناسبة حسب الكثافات التالية: المناطق ذات الكثافة المنخفضة (أقل من 70 فرد لكل هكتار) وتضم غالبيتها مناطق إسكان المواطنين، وهي مناطق فلل سكنية أو مبان ذات ارتفاعات منخفضة لا تزيد على دورين أو ثلاثة، والمناطق ذات الكثافة المتوسطة (ما بين 70 إلى 220 فردا لكل هكتار) وهي في الغالب مناطق إسكان الوافدين والتي تضم استخدامات تجارية وسكنية متنوعة، ومناطق ذات كثافة عالية (أكثر من 220 شخصاً/هكتار) وهي مناطق التركز السكاني والأنشطة التجارية، ويتميز نمط البناء فيها بالأبراج المرتفعة (مثال: منطقة الأعمال المركزية والمحاور التجارية الرئيسية).
وأشار مدير عام بلدية دبي بالوكالة إلى أن هذه المعايير التخطيطية تهدف إلى تحقيق الكفاءة الاقتصادية للخدمات حيث تحرص الحكومة على ضمان وجود مستخدمين لهذه المرافق بصورة مستمر. كما ترتبط معدلات تنفيذ الخدمات بحزمة متكاملة من العناصر الأخرى مثل التأكد من معدلات التنمية العمرانية بالمنطقة، ومدى توفر الطرق، والمياه، والكهرباء، والميزانيات المالية المرتبطة بها، وغيرها.
مواقع للخدمات العامة
كما تحرص الحكومة على تحديد مواقع للخدمات العامة الأخرى المقدمة من الدوائر المحلية المختلفة في جميع المجالات على كافة المخططات على مستوى كافة المناطق التخطيطية بصورة واضحة وتصدر الخرائط الخاصة بها مثل: المساجد، ومصليات العيد، ومراكز الدفاع المدني، والخدمات الصحية، والرياضية، بناء على تلك المعايير، والعمل على تنفيذها بناء على مراحل زمنية محددة وبالميزانيات المخصصة لها.
كما تحرص البلدية على تحديد مواقع واضحة للأنشطة التجارية على مستوى المناطق السكنية وفقاً للمعايير السابقة ويتم تنفيذها من قبل البلدية ومن قبل القطاع الخاص. وتمكنت البلدية وفق هذا المنهج من توفير الكثير من مرافق الخدمات العامة التي تتضمن الساحات الشعبية والحدائق العامة بمختلف مستوياتها في العديد من الأحياء السكنية، علاوة على تشجيع إنشاء الخدمات الأخرى التي يقوم بتنفيذها القطاع الخاص أو جهات حكومية أخرى وذلك لما فيه مصلحة السكان ورفاهيتهم، والرفع من مستوى البيئة الاجتماعية للسكان.
مخططات عمرانية
وأفاد لوتاه أن البلدية حرصت من خلال مخططاتها العمرانية، وكذلك المشاريع العمرانية الجارية بالإمارة، على ضرورة توفير مواقع للخدمات العامة وفق المعايير التخطيطية المعتمدة لها، ومن بين تلك الخدمات، الحدائق العامة، والساحات الشعبية، وساحات لعب الأطفال، والمكتبات العامة، وغيرها من الخدمات التي تقوم البلدية بتوفيرها وإدارتها.
كما حرصت على تحديد مواقع لسائر الخدمات العامة التي تنفذها الجهات الحكومية أو القطاع الخاص سواء كانت ذات نشاط تعليمي، أم صحي، أم ديني، وما سوى ذلك بإصدار خرائط موقعية لصالح الجهات المنفذة لها.
ومضى يقول: وبناء على هذه السياسة التخطيطية قامت البلدية بتنفيذ مجموعة متنوعة من الخدمات العامة منها 6 مكتبات عامة موزعة علي مناطق الرأس، وهور العنز، وجميرا، وأم سقيم، وحتا. تصل تكاليفها إلى 27 مليون درهم، ومشاريع حدائق تتميز بروح الحداثة والريادة والإبداع، تتضمن 6 حدائق كبرى هي: مشرف، الصفا، الممزر، الخور، شاطئ جميرا، وزعبيل تزيد اجمالي تكاليفها عن 600 مليون درهم، بالاضافة إلى 19 حديقة أحياء سكنية، إلى جانب 22 حديقة أحياء سكنية تتضمنها الخطة الخمسية للبلدية حتى عام 2010 تزيد اجمالي تكلفتها على 140 مليون درهم تقريباً، و50 ساحة شعبية وملاعب أطفال موزعة على جميع الأحياء السكنية بالإمارة تزيد تكلفتها على 40 مليون درهم في الخطة الخمسية حتى2010.
