خلص تحقيق استمر ست سنوات تتبع خيوط صناعة فول الصويا البرازيلية إلى أن حفنة من أكبر شركات الوجبات السريعة وتجار السلع الغذائية في العالم، بما في ذلك مكدونالدز، تساهم بشكل فعلي في تدمير غابات الأمازون بصورة غير شرعية وبوتيرة خطيرة. ويتتبع التقرير الذي نشر أمس شبكة تمتد أفرعها لسبعة آلاف كيلومتر تبدأ بقيام المزارعين بإزالة الأشجار من الغابات العذراء وتنتهي بوجبات الدجاج التي تباع في مطاعم الوجبات السريعة الأوروبية. ويؤكد التقرير أيضاً أن جزءاً

الوجبات السريعة

كبيراً من الصويا التي تصل إلى بريطانيا من البرازيل هي ثمرة «جرائم بيئية في حق الغابات» وان سلسلة مطاعم مكدونالدز والمتاجر البريطانية الضخمة تغض الطرف عن تدمير الغابات. وبحسب صحيفة «غارديان» البريطانية فإن التقرير الذي أعده محققون من منظمة «السلام الأخضر» يروي بالتفصيل كيف قامت أكبر شركة خاصة في العالم، وهي شركة الأعمال الزراعية الأميركية العملاقة «كارجيل» ببناء مرفأ و 13 مصنع تخزين في منطقة الأمازون. وتقدم الشركة للمزارعين البذور والكيماويات الزراعية ليقوموا بإنتاج مئات آلاف الأطنان من الحبوب سنوياً، لتقوم الشركة بعد ذلك بتصديرها إلى الموانئ الأوروبية.

وتقول منظمة السلام الأخضر إن المزارعين يستولون على أراضي الغابات مستخدمين البلدوزرات وحتى العمال المستعبدين لقطع الأشجار وزراعة فول الصويا الذي تصدره الشركة الأميركية كأعلاف للدواجن التي ينتهي بها المطاف إلى مطاعم الوجبات السريعة. وتؤكد المنظمة أنه تم تدمير 25 ألف كيلومتر مربع من غابات الأمازون السنة الماضية وحدها بسب أعمال زراعة الصويا غير المشروعة، والتي تتحول في النهاية إلى وجبات سريعة على موائد الشعوب الغربية الشرهة في تناول اللحوم، بينما يرزح البرازيليون تحت الفقر ويدمرون مواردهم الطبيعية.