كشف رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته عن أن الحوار بين الأميركيين والإيرانيين بشأن العراق سيتم في بغداد خلال أيام ، ورفض في الوقت ذاته التنحي عن ترشيحه لرئاسة الحكومة إلا بطلب من مجلس النواب (البرلمان) الذي ينتظر ان يعقد جلسته الثانية الأسبوع المقبل. وميدانيا قتل عشرة عراقيين وجرح أكثر من أربعين في تفجير سيارة ملغومة قرب مرقد الإمام علي في النجف.
وأعلن مصدر طبي عراقي سقوط عشرة قتلى بينهم أربع نساء و42 جريحا في انفجار سيارة ملغومة في موقف للسيارات قرب مرقد الإمام علي ومدخل مقبرة وادي السلام شمال مدينة النجف أمس. وقال مدير الطب العدلي في مستشفى الحكيم العام عيسى محمد لوكالة فرانس برس إن «الانفجار أودى بحياة عشرة أشخاص بينهم أربع نساء جثث بعضهن متفحمة بشكل كلي». وشاهد مراسل من وكالة «رويترز» عشر جثث وأشلاء متناثرة على الأرض على بعد بضع مئات من الأمتار من مرقد الإمام علي. من جهة أخرى، فرض نائب محافظ النجف حظر التجوال في المدينة اعتبارا من أمس الخميس حتى إشعار آخر.
سياسياً قال الجعفري أمس أن بغداد ستستضيف خلال الأيام القليلة المقبلة اجتماعا لمسؤولين من واشنطن وطهران لمناقشة الوضع في البلاد. وأضاف في مؤتمر صحافي عقده أمس بعد ترؤسه جلسة مجلس الوزراء «إن الاجتماع بين الطرفين الأميركي والإيراني هو مكسب بالنسبة لنا».
وأعرب عن أمله في أن تسير المباحثات بين الجانبين بشكل ايجابي. وقال «نحن نتمنى أن يتعامل الطرفان بشكل ايجابي لان هذه العلاقة تؤثر فينا وتتأثر بنا.. نحن منذ البداية كنا نتمنى ان تتحسن العلاقات بين دول العالم الكبرى ودول الجوار الجغرافية سواء كانت سوريا أو إيران أو تركيا أو السعودية أو الكويت لأنها دول نرتبط معها بحدود مشتركة». واعتبر أن لهذا الاجتماع أهمية خاصة كونه يأتي بناء على مبادرة عراقية.
وقال «الشيء المهم في هذا الأمر هو أن هذا الاجتماع جاء بمبادرة عراقية إذ أن عبد العزيز الحكيم هو الذي دعا إليه». من ناحية أخرى جدد الجعفري تمسكه بترشحه إلى المنصب رغم مطالبته بالتنحي من قبل أصوات بارزة في الائتلاف الشيعي لكنه استدرك قائلا انه «سيتنحى» إذا طلب منه مجلس النواب ذلك.
وقال الجعفري للصحافيين «سأتمسك بنتيجة العملية الديمقراطية وارفض أي مساومة عليها (...) لم يعد أمرا خافيا أن هناك وجهات نظر مختلفة داخل الائتلاف. الموقف الرسمي للائتلاف يعبر عنه المسؤولون (...) أما الآخرون فإنهم يعبرون عن وجهات نظر شخصية». لكنه أوضح ردا على سؤال «إذا طلب مني البرلمان التنحي فسأتنحى (...) الشعب اختارني وانا مستعد لان أضحي من أجله لأنه هو من يقرر عن طريق الآليات الديمقراطية».
ونفت تقارير صحافية ذكرت أن القوات الأميركية سحبت الملف الأمني من العراقيين وأقدمت على إعادة انتشار في النجف وحول مدينة الصدر قائلا «ليس صحيحا ما يذكر في الصحف فإعادة الانتشار تتطلب موافقتي كقائد عام للقوات المسلحة وهذا لم يحصل». في غضون ذلك ألغى مسؤولون عراقيون مؤتمرا صحافيا كان مقررا أمس للإعلان عن موعد الجلسة التالية للبرلمان العراقي مما وجه ضربة جديدة لجهود تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
ولم يعلن أي سبب رسمي لكن الإلغاء بدا كانتكاسة في جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد مرور أربعة أشهر على الانتخابات البرلمانية. وقال عدنان الباجه جي القائم بأعمال رئيس البرلمان الذي كان من المقرر أن يدلي ببيان في المؤتمر الصحافي إن المناقشات المتعلقة بعقد الجلسة مستمرة رغم انه كان من المقرر أن تنتهي صباح أمس وصرح الباجه جي لوكالة «رويترز» بأنه يتوقع أن يجتمع البرلمان بنهاية الأسبوع المقبل.وكان رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق قال في وقت سابق ان البرلمان سيعقد جلسته لانتخاب رئيسه الأربعاء المقبل.
بغداد ـ «البيان» والوكالات:

