اختتمت أمس بقاعة المؤتمرات بفندق البستان روتانا بدبي. فعاليات المؤتمر العربي الأول لعلوم الوراثة البشرية الذي نظمه المركز العربي للدراسات الجينية المنبثق عن (جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية) بالتعاون مع منظمة الجينوم البشري.
وكان المؤتمر ناقش أمس بحثاً حول «الاستنساخ البشري» تحدثت فيه الدكتورة عايدة إبراهيم محمد العقل من مستشفى القوات المسلحة في المملكة العربية السعودية عن بحوث الخلايا الجذعية والتشخيص الجيني قبل الزرع من منظور إسلامي مشيرة إلى أن أهمية الإسلام تظهر في كونه شريعة لم تترك أمرا إلا وأوجدت له مقومات قبوله أو رفضه. وفي عصرنا هذا يكثر الحديث عن أهمية الأمراض الوراثية وخاصة في منطقتنا حيث اكبر المجتمعات الإسلامية، فالعديد من التطبيقات الطبية والوراثية كالتشخيص المبكر في الأجنة وأبحاث الخلايا الجذعية والتشخيص الوراثي في الأجنة قبل الزرع أصبحت من أكثر الموضوعات المطروحة على طاولة النقاش.
كما تحدث الدكتور ايرول بايسال من مركز (الوراثة والثلاسيميا) في مستشفى الوصل عن دراسة تمت على 772 حالة (بيتا ثلاسيميا) خلال الأعوام العشرة الماضية مثّل المواطنون حوالي 50% منهم. وقال بأنه تم تشخيص 51 طفرة وراثية تتسبب بمعظم حالات الثلاسيميا في الدولة وهذا يعكس التنوع الوراثي الكبير لشعب دولة الامارات نتيجة لتاريخها الطويل والذي شهد مرور العديد من الاثنيات.
وبينت الدكتورة (ادكونله داديكلية) في قسم طب الأطفال في جامعة الكويت أن فقر الدم المنجلي يتميز بوجود نمطين عالميين ( الإفريقي والآسيوي ) مشيرة إلى أن معظم المصابين في دولة الكويت يحملون النمط الآسيوي والذي يتميز بخفة عوارضه السريرية وذلك لارتفاع معدلات (الهيموغلوبين) الجيني في الدم. وتحدث الدكتور (سو بوفي) رئيس لجنة تسمية الجينات بمنظمة الجينوم البشري قسم علوم الحياة في جامعة لندن عن تصلب الأنسجة الدرني والذي يحدث بمعدل 1 من كل 10000 ولادة مشيرا إلى انه في 70% من الحالات ينتج المرض عن طفرات خاصة.
ويتميز المرض بوجود عوارض أورام حميدة في عدة أنسجة وعوارض الصرع وضعف التعلم واضطرابات سلوكية وأمراض جلدية وكلوية، وقد تختلف تلك العوارض بين أفراد العائلة الواحدة. وخلال السنوات الخمس الماضية أمكن فهم العديد من السرورات المسببة للمرض بالنظر إلى دور جينات مشابهة لتلك التي في البشر لدى ذباب الفاكهة والقوارض. وخلصت بعض تلك الأبحاث إلى أن مادة (الرابامايسين) ساهمت بصورة ملفتة للنظر في القضاء على أعراض المرض المشابهة لتلك الحشرات والقوارض ما يعطي الأمل بإمكانية استعمال هذه المادة كعنصر محتمل لعلاج المرض لدى البشر.
دبي ـ «البيان»: