فتحت بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان تحقيقا بشأن مزاعم عن ارتكاب قوات الاتحاد في دارفور انتهاكات جنسية بحق النساء هناك.وكانت القناة التلفزيونية الرابعة التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قد ذكرت أن جنود الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام دفعوا أموالا لفتيات مشردات من دارفور لا تتجاوز أعمارهن 11 عاما مقابل ممارسة الجنس معهن .وقال الاتحاد الإفريقي في بيان صدر في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية إن «قيادة الاتحاد الإفريقي تعتبر المزاعم بوقوع هذه الجرائم الشنيعة خطيرة جدا وغير مقبولة وأنها مصممة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإظهار حقيقة تلك المزاعم».
والتقى معدو البرنامج البريطاني الذي بثته (بي.بي.سي) مع اثنتين من نساء دارفور في بلدة بجنوب الإقليم. وقالت امرأة منهما إنها حملت نتيجة ممارسة الجنس مقابل المال. فيما ذكرت الأخرى وعمرها 11 عاما أن الجنود دفعوا لها أموالا قبل أن يغتصبوها. وأشار الاتحاد الإفريقي إلى أنه واجه مثل هذه المزاعم من قبل وأن «جميع المزاعم التي علمت بها بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان تم التحقيق فيها بدقة وثبت أنه لا أساس لها من الصحةس.
ويقوم سبعة آلاف جندي تابعين للاتحاد الإفريقي بدوريات في إقليم دارفور الذي تضاهي مساحته مساحة فرنسا. وتعرضت البعثة لانتقادات لاذعة بسبب عدم قدرتها على حماية المدنيين.وصعد المجتمع الدولي ضغوطه لمطالبة الاتحاد الإفريقي بتسليم البعثة إلى الأمم المتحدة رغم المعارضة الشرسة من جانب الحكومة السودانية».