انتشار مقاهي الشيشة في بعض إمارات الدولة ظاهرة ليست جديدة بل مر عليها سنوات ولكن أضرارها بدأت تتكشف شيئا فشيئا، حيث أكد بعض الأطباء الاختصاصيين في الأمراض الصدرية أنهم عالجوا حالات مرضية لالتهابات في الجهاز التنفسي والشعب الهوائية سببها المباشر المعسل. الشيشة التي كانت قبل سنوات عدة تقتصر فقط على الرجال وتحديدا الشباب لم تعد كذلك اليوم بل انتشرت بين أوساط البنات والنساء أيضا ولدرجة أن هناك من يدخن الشيشة بعيدا عن النظر في الخفاء خوفا من الأهل ونظرة المجتمع دون وعي وإدراك بما تسببه الشيشة لمخاطر خاصة للجنس الناعم.
وقد كشف تحقيق أجرته «البيان» أن الرقابة المحلية على مكونات ومحتويات المعسل بمختلف أنواعه وأشكاله معدومة ولا يوجد هناك مختبرات اختصاصية في الدولة لفحص مكونات هذه المادة السامة التي امتدت أخطارها وأضرارها للمتعاطين والمقيمين في المناطق التي تقع فيها.
«البيان» تجولت في مختلف إمارات الدولة وخرجت بهذا التحقيق حول مقاهي الشيشة وأضرارها والقوانين المنظمة لعملها والى التفاصيل:
ليس من السهولة بمكان أن يبرر متعاطو الشيشة الأسباب الحقيقية التي دفعتهم لممارسة ذلك رغم أنهم يعترفون بأن تعاطيهم الشيشة هو خطأ وقعوا فيه دون حساب العواقب السيئة المترتبة عنه بمرور الوقت يتحول إلى عادة يتعذر عليهم التخلص منها. ويقول شاب مواطن كان جالسا في إحد مقاهي الشيشة على كورنيش رأس الخيمة.
بدايتي كانت بدافع التخلص من عادة تدخين السجائر حيث جئت إلى مقاهي الشيشة التي رحبت بي أيما ترحيب. وللأسف فإن ما حدث بعد ذلك معي ان تعقدت مشكلتي بصورة مزعجة فبدلاً من أن أمتنع عن التدخين سقطت في ما هو أسوأ وهي الشيشة.
وبالفعل فإن الشيشة هي أسوأ من تدخين السجائر بحسب ما يقول الأطباء وهم يبررون ذلك بأن الشيشة عبارة عن قطرات سائلة تتسرب إلى داخل الرئة يجعلها خطراً على صحة الإنسان
حظر فعودة بانفتاح!
ومن قبل سعت الجهات المسؤولة في إمارة رأس الخيمة جادة لمكافحة ظاهرة الشيشة فحظرت تعاطيها وأغلقت محلاتها. لكن القرار لم يدم طويلاً فقد عادت الشيشة أدراجها بل صارت مباحة بحيث يمكن تعاطيها في كل الأوقات وكل الأماكن.
ويقول القائمون على أمر تراخيصها ان حظر الشيشة في رأس الخيمة دفع الشباب إلى البحث عنها في أماكن أخرى مثل عجمان وأم القيوين بل ان بعضهم كان يمارسها مختبئاً تحت الجسر وعلى ظهر الطرادات. ويومذاك اعتبرت السلطات الأمنية ان الهجرة بحثاً عن الشيشة أخطر من تعاطيها.
ومن وجهة نظر مسؤول في شرطة المرور فإن كان لابد فإن تعاطي الشيشة داخل رأس الخيمة أفضل ألف مرة من الخروج ليلاً عبر طرق طويلة بحثاً عنها في مقاهي الإمارات الأخرى. وقال: إذا كانت الشيشة تضر بمتعاطيها صحياً فإن السفر بحثاً عنها يحدث ضرراً مزدوجا بمعنى أن المسافر من أجلها يمكن أن يتسبب في وقوع حادث مروري يصيبه ويعرض غيره للإصابة إلى جانب ما يسفر عنه من أضرار مادية في الغالب تكون كبيرة.
وفي الوقت الراهن فإن الشيشة برأس الخيمة تخضع لبعض الإجراءات الرقابية ومثال على ذلك فإنه من غير المسموح بممارستها إلا في أماكن محددة هي كورنيش القواسم وشواطئ البحر.
ومع أن الشيشة هي جزء من نشاط المقاهي إلا أن السلطات المسؤولة عن إصدار تراخيصها تتعامل معها كشيء منفرد بمعنى أن لها رسوماً خاصة وبحسب المسؤولين في إدارة صحة البلدية فإن الشيشة تخضع لعمليات تفتيش صحي مكثفة وبصورة مباغتة.
ويقول أحد مفتشي الصحة بالنسبة لنا فإن الشيشة أخطر ألف مرة من المواد الغذائية الفاسدة ولذلك تضاعف من حملات تفتيشها ومراقبتها بلا انقطاع.
أم البلاوي
ويقول أحد الأشخاص سبق له أن كان يتعاطى الشيشة قبل أن يتخلى عنها: إن أسوأ الأيام في حياتي كانت قبل التخلص من عادة تعاطي الشيشة. ويضيف الشخص واسمه ناصر. أ. بصراحة من خلال تجربتي الشخصية مع الآفة المدمرة للصحة فإن الشيشة هي «أم البلاوي».
ومن الواضح فإن تدمير صحة الإنسان ليست هي الضرر الوحيد الذي يصيب متعاطي الشيشة وإنما فيها ضياع للوقت وإهمال للأسرة. وبحسب (س.ع) النعيمي وهو متعاطي الشيشة فإن المرء الذي ابتلى نفسه بالشيشة يجد نفسه مهموماً بها أكثر من اهتمامه بعمله، بل يصل به الأمر إلى الابتعاد عن أسرته ساعات طويلة يقضيها في مقاهي الشيشة.
ويذكر آخر يرفض ذكر اسمه بأن متعاطي الشيشة يفتعل المشاكل مع أسرته بدافع الذهاب إلى مقاهي الشيشة. والأسوأ في ذلك أن بعض الأسر تنقل الشيشة معها إلى الحدائق العامة والأسواق التجارية ما يزعج الأسر الأخرى بما يصدر عنها من رائحة وبخار ومناظر مسيئة.
ويشتكي سعيد راشد علي من ظاهرة الشيشة في الأماكن العامة مشيراً إلى انها تسيء إلى المجتمع وبالتالي يتعين حظرها في الأماكن العامة. أما نجيب الشامسي مدير عام الدائرة الاقتصادية فهو على قناعة بأن الشيشة نشاط سيئ السمعة. وقال: أتمنى أن يأتي اليوم الذي يحظر فيه تعاطي الشيشة نهائياً في كل أرجاء الدولة وليس رأس الخيمة فحسب.
الزبائن شباب
محمد عباس مدير محل ومقهى بالفجيرة قال: ان معظم زبائنه من الشباب الصغار الذين يتراوح أعمارهم بين 20 ـ 30، وانهم يفضلون أنواعاً معينة من المعسل من أهمها العنب والتفاح ويأتي بعدها السلوم، مشيراً إلى أن قسم التفتيش الصحي ببلدية الفجيرة يركز على الرخص التجارية والفحص الطبي للعاملين بالمقهى، لكنه يؤكد أنه لم تقم ولو مرة واحدة بأخذ عينة من المعسل لمعرفة مدى صلاحيته.
أما محمود إسماعيل فقال: انه على ثقة بأن جميع أنواع الدخان والمعسل تضر بالصحة، وان تدخين السجائر يمكن أن يكون أقل ضرراً من تدخين الشيشة، لذا هو لا يدخن الشيشة ويكتفي بالسجائر فقط، مشيراً إلى انه مهما حاول المقهى التزام المعايير الصحية في المعسل إلا انه لا يستطيع الحد من ضرره وخطورته على الصحة، وبالنسبة لمعايير النظافة في المقهى وخاصة التي تتعلق بالشيش أكد إسماعيل بأن المقهى يتخذ إجراءات عدة للحفاظ على نظافة الشيشة وانه ملتزم بها ليس لأنها فرضت من جهة بل لأن الزبون هو الذي يشاهد ويلاحظ هذا الاهتمام لذلك هو يفضل مقهى دون آخر.
كما أكد أحد أصحاب المقاهي بالفجيرة ان أكثر مرتادي المقهى هم من الفئة العمرية التي تتراوح بين 18 ـ 40 عاماً، وان معظمهم يستغرقون بين نصف ساعة إلى ساعة كاملة في تدخين الشيشة، مشيراً إلى ان أكثر النكهات المفضلة في الشيشة هي الفواكه على اختلاف أنواعها، وانه هو ذاته يدخن الشيشة ولكن بنكهة «السلوم»، أما فيما يتعلق بالرقابة والتفتيش على المقهى فقد أكد ان قسم التفتيش الصحي بالبلدية يقوم بالمرور مرة واحدة كل شهرين أو ثلاثة أشهر، وأن الإجراءات التي يقوم بها هي التأكد من رخصة المحل وتاريخ صلاحية المعسل، وانه لم يتم أخذ عينات من المعسل لفحصها.
وقال مدير مقهى الخليج: ان زبائنه يفضلون معسل العنب والتفاح أكثر من غيرها من المعسل، وأن أكثر زبائنه هم من الفئة العمرية بين 20 و22 عاماً مؤكداً ان المقهى لا يقدم الشيشة لمن هم أقل من 18 بأمر من وزارة الصحة.
السيجارة باليسرى والشيشة باليمنى
محمد خالد علي يقول «أدخن يومياً ما يقارب 15 سيجارة، وذلك في اعتقادي انه أفضل من جلسات الشيشة التي تعادل 50 سيجارة في كل جلسة، ولكنني أفكر حالياً في ترك هذه العادة التي تشعرني بالغثيان أحياناً».
أما طلعت عبدالحميد عامل في إحدى المقاهي الموجودة بإمارة عجمان فيقول «أشاهد يومياً مناظر غريبة وعادات جديدة داخل المقهى حيث يقوم المدخنون بوضع أعشاب نباتية على المعسل الخاص بالشيشة، والبعض الآخر يدخن سيجارة بيده اليسرى، وممسكاً بخرطوم الشيشة بيده اليمنى، وأحياناً يدخن الاثنتين معاً في وقت واحد، الأمر الذي يحتاج فعلاً إلى إعادة ضبط هؤلاء الشباب وتأهيلهم وإخضاعهم إلى جلسات للعلاج النفسي».
أحمد سالم محمد يبلغ من العمر 26 عاماً يدخن يومياً 20 سيجارة، ويزداد عددها عندما يكون متوتراً أو في مزاج سيئ، إلا انه يعاني من احتقان شديد وسعال دائم، ويشير إلى رغبته في ترك هذه العادة التي لازمته منذ أن كان في سن الخامسة عشرة.
معسل مغشوش
أكد أحمد خالد سرميني مدير الإنتاج بمصنع الفاخر في عجمان أن قطاع صناعة المعسل يشهد الكثير من الغش التجاري مشيراً إلى وجود الكثير من المصانع التي تسرق العلامات التجارية البارزة في مجال صناعة التبغ والمعسل بغرض بيع إنتاجها وطالب بضرورة وجود جهة حكومية رقابية على جميع المصانع للتأكد من ظروف إنتاج المعسل وبيئة العمل الصحية التي ينتج فيها المعسل.
وقال: جميع النكهات التي تستخدمها تأتي من أوروبا عن طريق السعودية حيث يتم فحصها في مختبرات متخصصة قبل مزجها بالمعسل الذي يأتي من مصر عن طريق ميناء عجمان. وأوضح بأن مصنع (الفاخر) ينتج 20 نوعاً من المعسل بنكهات الفواكه المختلفة كما أشار إلى أن بعض النكهات تصل إلى المصنع عن طريق وكيل معتمد في الشارقة ويتم فحصها في بلدية الشارقة.
وحول الأمراض التي أصابت بعض مدخني الشيشة خاصة من نكهة العنب، أشار إلى أنهم يعانون من الغش التجاري مؤكداً أن هنالك بعض المصانع تنتج معسلاً في ظروف غير صحية وتسرق العلامات التجارية البارزة لتمريره بين الجمهور، كما أن ظروف تقديم الشيشة في بعض المقاهي غير صحية مطالباً الجهات الرقابية في الدولة أحكام الرقابة على المقاهي والتأكد من تقديم الشيشة في ظروف صحية من أجل حماية الناس.
وكشف مدير الإنتاج بمصنع الفاخر عن قيامهم بإرسال عينات من المعسل للفحص في قطر بعد اطلاعهم علي تحقيق (البيان) من أجل التأكد من جودة منتجاتهم، كما أشار إلى أنهم قاموا بفحص المواد الأولية بمختبر رقابة الأغذية والبيئة في بلدية عجمان للغرض ذاته مؤكداً بأن النتائج الأولية جيدة ولا غبار عليها.
وأكد بأنهم يسعون إلى المحافظة على الجودة في الإنتاج مشيراً إلى أنهم يقومون بتصدير المعسل إلى إنحاء العالم كافة، وعن الشكاوى التي ترد إلى المصنع أشار إلى أن بعض الشكاوى تؤكد أحياناً عدم جودة المعسل، وأرجع الأمر إلى الغش الذي يحدث أحياناً في المقاهي وذلك باستخدام المعسل لأكثر من مرة ما يسبب أحياناً بعض الأمراض، كما أن بعض المصانع تقوم بأخذ العبوات الفارغة الخاصة بمصنع الفاخر وتبيع إنتاجها على هذا الأساس، مؤكداً وجود الكثير من حالات الغش وفي حالة الضبط يتم تغريم المصنع المقلد مبلغ 500 درهم مطالباً تشديد العقوبة لحماية العلامات التجارية.
وحول ظروف الإنتاج بمصنع (الفاخر) أشار إلى أن المصنع يعمل بطريقة آلية وبه 35 عاملاً كما أن الإنتاج يتم في ظروف صحية بغرض إنتاج معسل جيد. وأبدى استعدادهم لأخذ عينات من المعسل والتبغ وفحصها في أي مكان من أجل التأكد من الجودة وبغرض الحفاظ علي صحة وسلامة الناس، مؤكداً بأنه يدخل أكثر من 20 نوع معسل من أجل التأكد من الجودة.
خسارة ثلاثية
ويرى الدكتور سيف الجابري مدير إدارة البحوث والإفتاء بدارة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أن الله سبحانه وتعالى كرم الإنسان بعقل واع وهداه النجدين أي عرفه الخير والشر، ودله على فعل الخير ونهى عن فعل الشر. وقال: إن الإنسان خلق عبد لله وكما جاء في الحديث الشريف «إن الله يحب أن يراك حيث أمرك، ويكره أن يراك حيث نهاك».
وأضاف أنني أطالب كل مستخدم للشيشة أن يجلس ساعة مع نفسه ويختلي مع ذاته ويسأل أسئلة عدة من خلال ورقة وقلم يكتب فيها ايجابياتها وسلبياتها ويضع معايير يتم عن طريقها التعرف على حالته الآن وما كان فيه سابقا وما سيكون عليه في الغد، والعاقل من تبصر والعاجز من تحير. ولقد شملت المصيبة الرجل والمرأة، وأول شيء يحاسب به ذاته الصحة وهل توفر له الشيشة الصحة والهدوء أم عكس ذلك.
وقال الدكتور سيف الجابري: إن الخسارة التي تصيب المدخن للشيشة تكون في صحته أولا ثم الخسارة في ماله ثم على أولاده وأسرته، وأشار إلى أن من يقول إن هذه حرية شخصية للمدخن ولا يجب الحجر عليه، مردود عليه في أن هذا الشخص لا يضر نفسه فقط بل يضر أسرته ومن حوله، وترك الخطأ أولى من الاستمرار فيه.
وأوضح الدكتور سيف الجابري أن من يردد أن الموت مقدر ولن تقلل الشيشة من عمر الإنسان، شيء مخطئ لأن عليه أن يعرف أنه يمكن أن يصاب بأمراض عدة لا يستطيع بسببها القيام بواجباته، والجسد أمانة يجب الحفاظ عليها، وقال إن المسلم الذي يحفظ جسده من الهلاك والأمراض يكون في طاعة الله عز وجل، حيث يستطيع القيام بالصوم والصلاة والحج وغيرها من الفرائض المكتوبة عليه، وإهمال هذا الجانب لن يساعده على ذلك.
ويؤكد الدكتور الجابري أنه لم يجد أحدا أضر على نفسه من مستخدم الشيشة، تلك العادة السيئة التي يكتسبها من خلال الأصدقاء. وأكد فضيلة الشيخ منصور المنهالي مدير إدارة الشؤون الإسلامية في قطاع الشؤون الإسلامية والأوقاف التابع لوزارة العدل أن تدخين الشيشة حرام استناداً لقوله تعالى «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما».
وأوضح أنها من البلايا التي أصيبت بها المجتمعات بعامة والمجتمع الإماراتي بخاصة في أيامنا هذه بحجة المعاصرة والتمدن وحرية الأفراد. وقال: رغم اختلاف جمهور الفقهاء ما بين التحريم والكراهية الا ان العلماء أكدوا على الحرمة استنادا للقواعد والأصول الفقهية ولقوله عليه السلام « لا ضرر ولا ضرار» وقاعدة أن الله عز وجل أحل الطيبات وحرم الخبائث.
وأكد أنه لا يوجد عاقل يقول إن التدخين من الطيبات وأن مقاصد الشريعة جاءت لحفظ النفس والمال والعقل والدين والنسل وما يضر بواحدة من هذه الضروريات يضر بالجميع وهو حرام. وأشار إلى أن التدخين عامة والشيشة خاصة انتحار بطيء وقتل للنفس وقد نهى سبحانه وتعالى عن قتل النفس وتعريضها لأسباب الهلاك وهو نهي شامل لكل أمر يؤدي إلى تلك النتيجة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
ووصف الشيشة والتدخين سببا لتبذير المال وهلاك الجسم وإيذاء الآخرين من الأهل والجيران وحتى عابري الطريق وباب واسع لدخول عالم المخدرات خاصة عند الشباب.
وأكد المنهالي ان الدراسات والأبحاث العلمية أثبتت ضرر التدخين والشيشة بالنسل وصحة الإنجاب وسبب للكثير من العلل والأمراض والمشكلات الزوجية. وأشار إلى أن من اعتادوا تدخين الشيشة يعانون مشكلات عائلية وان كانوا لا يظهرونها من خلال إضاعة الوقت في المقاهي بعيدا عن متابعة احتياجات الزوجات والأبناء وإضاعة فرائض الصلاة.
وأكد أن دائرة الشؤون الإسلامية تتلقى يوميا شكاوى من زوجات مدخنين تقوم على تأكيد إهمال الزوج لمطالب الأسرة ومتابعة شؤونها وضعف الدور القيادي وحدوث خلافات بين الأبناء وخاصة المراهقين وتوجههم نحو أصدقاء منحرفين وتعرض البعض لعقوبة السجن بسبب غياب الدور الرئيسي والتوجيه الأسري لرب الأسرة. وأشار المنهالي إلى أن جلسات المقاهي التي تمتد لساعات الفجر حيث يجتمع فيها الجنسان أصبحت سببا للعديد من حالات الطلاق والتفكك الأسري وتشرد الأبناء.
ودعا الجهات المعنية لإصدار تشريعات تحد من خلالها من تراخيص محال الشيشة وخاصة أسفل البنايات السكنية لما لذلك من تأثيرات سلبية على كامل سكان البناية خاصة في المحال التي تعتمد التكييف المركزي وما تتسبب به من عرقلة للمارة من خلال استخدام الأرصفة بوضع الكراسي والطاولات ومعدات التشييش.
تحقيق: قسم الشؤون المحلية