تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ينظم نادي دبي للصحافة منتدى الإعلام العربي في 26 أبريل الجاري تحت شعار «حال الإعلام العربي». وحول أبرز ما سيميز المنتدى هذا العام قالت منى المري رئيسة نادي دبي للصحافة إن الدورة المقبلة ستتميز بالتركيز على قضايا الإعلام العربي نظرا لما تم لمسه من حاجة إلى وضع تلك القضايا تحت المجهر بغية التحليل الموضوعي العميق للوقوف على معالم المشهد الإعلامي العربي في الوقت الحاضر الذي تموج فيه المنطقة بالعديد من الأحداث والتطورات ذات التأثير المباشر في وجدان وضمير الشارع العربي من المحيط إلى الخليج.

وأضافت المري أنه وجد من الملائم أن تركز الدورة المقبلة للمنتدى على مناقشة القضايا الإعلامية العربية، خاصة وأن الدورة السابقة كانت قد شهدت مشاركة إقليمية وعالمية واسعة وتناولت كماً كبيراً من الموضوعات التي لا تهم الإعلاميين العرب فحسب ولكنها تشغل مساحة من اهتمام المجتمع الإعلامي العالمي. وأضافت أنه إزاء ما تشهده المنطقة من تحولات مؤثرة على جميع الأصعدة خاصة السياسي منها، كان من الضروري أن نفرد هذه الدورة للموضوعات التي تهم مجتمع الإعلام العربي سيتم طرحها للنقاش بين نخبة من الخبراء الإعلاميين العرب سواء من المتحدثين أو الحضور.

وحول تطور الحدث خلال السنوات الماضية أشارت منى المري إلى نجاح منتدى الإعلام العربي في ترسيخ مكانته كأكبر تجمع إعلامي من نوعه يقام في المنطقة العربية، وذلك مع استقطابه لأبرز القيادات الإعلامية الإقليمية والدولية، وتحوله إلى منصة حيوية للحوار ليس فقط فيما بين قيادات الإعلام العربي والغربي، وإنما أيضاً بين المسؤولين الإعلاميين على مستوى المنطقة العربية بشأن العديد من القضايا محل الاهتمام العربي والعالمي.

وأضافت أن الإقبال الكبير الذي يحظى به المنتدى في كل عام يؤكد نجاحه في التحول إلى قناة حيوية للتواصل الفعال بين خبراء وقيادات العمل الإعلامي في المنطقة، حيث يشارك في أعمال المنتدى هذا العام قائمة متحدثين تشمل نخبة من الرموز الإعلامية العربية إلى جانب عدد من أهم المفكرين والأكاديميين.

وأوضحت منى المرى أن انعقاد منتدى الإعلام العربي يأتي هذا العام في وقت تمر فيه المنطقة بمنعطف مهم في تاريخها بما تحفل به الساحة العربية من تحولات سياسية واجتماعية وثقافية، الأمر الذي يضع على عاتق المجتمع الإعلامي مهمة ثقيلة ليس فقط في التعاطي مع تلك التحولات، ولكن مع تنامي التوقعات حول دور الإعلام العربي في هذه الحقبة خاصة في ناحية إبراز الجانب المشرق للصورة في المنطقة والتعريف بما تحمله من إمكانات تطوير كبيرة، بما لذلك الدور من أثر في تعزيز جهود التطوير والتنمية الشاملة في دول المنطقة.

وستتميز أعمال الدورة المقبلة من منتدى الإعلام العربي بالحوارات التفاعلية، بين المتحدثين أنفسهم، والحاضرين من المسؤولين والإعلاميين والأكاديميين، من خلال تكثيف عدد ورشات العمل خلال المنتدى بما يتيح المجال لقدر أكبر من النقاشات المتعمقة والأكثر تحديدا حول القضايا المتعلقة بالموضوع الرئيسي للمنتدى والذي يتناول «حال الإعلام العربي». وسيسعى المنتدى إلى إجراء تحليل شامل لأوضاع الإعلام المرئي والمسموع والمطبوع في ربوع الوطن العربي، ودراسة مواطن الضعف والقوة بهدف تعزيز مسيرة الإعلام العربي وتطوير آلياته بما يخدم مصالح الأمة وعلاقاتها المشتركة مع بقية الأمم.

وأضافت أن المنتدى يسعى الى تفعيل قنوات الحوار المباشر الأمر الذي يكتسب أهميته من كون هذا الحوار يجري بين كوكبة من أهم رموز الإعلام العربي سواء منهم من يمارس نشاطه الإعلامي من داخل المنطقة أو خارجها، والعمل على تأكيد تواصل هذا الحوار بين أقطاب الصناعة خاصة على المستوى العربي- العربي، وصولا إلى المعادلة الكفيلة بإحداث التغيير المطلوب نحو رسالة إعلامية عالمية المستوى في قالب عربي يصون قيم الأمة ومصالحها. وأعربت المري عن أملها في أن يخرج المنتدى بنتائج يمكن لقطاع الإعلام العربي أن يستفيد منها في تسريع خطوات تطويره.

ومن المتوقع أن تشهد جلسات منتدى الإعلام العربي نقاشات مهمة ومفيدة بشأن قضايا تتراوح بين أحوال الإعلام العربي في العديد من الدول العربية، حال الإعلاميين العرب والظروف التي يعملون من خلالها، صدقية الإعلام العربي، الإعلام العربي الحكومي، وغيرها من المواضيع التي تتعلق بمسيرة الإعلام العربي وما طرأ عليه من تغيرات وتطورات خلال الفترة الماضية.

يذكر أن منتدى الإعلام العربي برز منذ تنظيمه للمرة الأولى في عام 2001 في دبي، كأكبر تظاهرة إعلامية من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وقد حظي بإقبال واسع بفضل تميز القضايا التي يناقشها، حيث استقطبت دورة العام الماضي التي تناولت قضية الإعلام والحرب، أكثر من 1000 شخص، في حين حظي المنتدى باهتمام بالغ من قبل وسائل الإعلام العربية والعالمية التي منحت فعالياته تغطية وافية نظرا لمكانة الحدث على صدارة قائمة أبرز الأحداث الإعلامية على مستوى العالم العربي، سواء من حيث مستوى المشاركين وعدد الحضور أو من حيث القضايا التي يتناولها.