اتهمت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة الأميركية باستخدام شركات كواجهة لنقل المعتقلين أو المخطوفين في رحلات جوية إلى مراكز سرية أو تسليمهم إلى دول تعرضوا فيها للتعذيب وإساءة المعاملة. تصف المنظمة في تقرير تصدره اليوم تحت عنوان «تحت الرادار: رحلات التعذيب والاختفاء السرية»، كيف تقوم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) باستخدام طائرات خاصة أو شركات واجهة للحفاظ على سرية ما صار يعرف ب«رحلات التسليم».

وقال تقرير المنظمة ان سي آي إيه «استغلت الممارسات المتبعة في الملاحة الجوية والتي تشترط الإعلان عن رحلاتها إلى سلطات الملاحة الجوية لإخفاء طبيعة المهام التي تقوم بها»، كما صنّف دزينة من المواقع التي حطت بها وأقلعت منها رحلات التسليم ولائحة بأسماء شركات خطوط جوية خاصة قال إنها «حصلت على إذن للهبوط في القواعد العسكرية الأميركية عبر العالم».

وقال «إن منظمة العفو الدولية سجّلت نحو 1000 رحلة مرتبطة مباشرة بـ «سي آي إيه» استخدمت غالبيتها المجال الجوي الأوروبي واستخدمتها وكالة الاستخبارات الأميركية عبر شركات واجهة فضلا عن 600 رحلة أخرى قامت بها طائرات تأكد أن سي آي إيه استخدمتها بشكل مؤقت على الأقل».

وأضاف التقرير زأن طائرة معينة توقفت في خليج غوانتانامو أكثر من 100 مرة فيما نقلت طائرة أخرى المشتبه المصري أبو عمر إلى ألمانيا بعد اختطافه في إيطاليا واعترف مالكوها بأنهم أجّروا الطائرة إلى سي آي إيه »، مشيرا إلى «أن هناك 884 عملية هبوط وإقلاع مسجلة على صلة بالموضوع».

وأوضح التقرير إنه «حلل معلومات عن مواقع الاحتجاز السوداء من ثلاثة يمنيين أُخلي سبيلهم الشهر الماضي في اليمن بعد أن أمضوا زهاء عامين في الاحتجاز وهم، محمد عبد الأسد ومحمد فرج باشميلة وصلاح علي قرو، ما زاد من احتمال أن يكون هؤلاء احتجزوا في مكان ما في أوروبا الشرقية أو آسيا الوسطى».

وقالت الأمينة العامة للمنظمة الدولية أيرين خان «إن الولايات المتحدة سعت للالتفاف على الحظر المفروض على التعذيب وغيره من إساءة المعاملة بطرق كثيرة وكشفت الأدلة الأخيرة كيف تلاعبت الإدارة الأميركية بالإجراءات التجارية للملاحة الجوية كي تتمكن من نقل الأشخاص في انتهاك صارخ للقانون الدولي والذي يعكس المدى الذي تلجأ إليه الحكومة الأميركية لإخفاء عمليات الاختطاف هذه».