قام الرئيس المصري حسني مبارك أمس بزيارة خاطفة إلى الخرطوم، وصفها مراقبون في العاصمة السودانية بـ «زيارة جبر الخاطر»، التقى خلالها نظيره السوداني عمر البشير حيث تركزت مباحثاتهما خصوصاً على الحرب الأهلية الدائرة في دارفور إلى جانب العلاقات الثنائية المتأرجحة دوما بين التحسن والتوتر. ودعا مبارك في ختام زيارته إلى حل قضية دارفور عربيا وإفريقيا قبل أن تصل إلى مرحلة تدخل القوات الدولية. وأشار في مؤتمر صحافي عقده مع البشير قبيل مغادرته للخرطوم إلى أن زيارته إلى السودان كانت للتشاور بين البلدين في مختلف القضايا خاصة قضية الجنوب وتحسين الأوضاع في دارفور.

ومن جانبه أوضح البشير أن هذه الزيارة تأتي في إطار التواصل والتشاور المستمر بين البلدين حول مختلف القضايا سواء القضايا الثنائية والقطرية والإقليمية أوالقضايا الأخرى. وقال مبارك رداً على سؤال عن عدم مشاركته في القمة العربية التي عقدت حديثاً في الخرطوم «لو حضرت القمة هناك مزاعم.. وإن لم أحضر هناك مزاعم أيضا». . مشيراً إلى أنه أرسل رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف لرئاسة وفد مصر للقمة نتيجة لظروف خاصة.

ويعتقد مراقبون أن زيارة مبارك الخاطفة إلى الخرطوم استهدفت تحسين مناخ العلاقات مع الحكومة السودانية لعدم مشاركته في قمتي الخرطوم، وإزالة التوتر الذي طرأ بسبب ما تعتبره الخرطوم موقفاً مصرياً غير مساند لها بشأن الوضع في دارفور إبان مناقشته في القمة العربية.

الخرطوم ـ «البيان» والوكالات: