أنفقت هيئة آل مكتوم الخيرية 86 مليوناً و436 ألف درهم على مشاريعها الخيرية والإنسانية خلال عام 2005م، داخل الدولة وخارجها في دول آسيا وإفريقيا وأوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية. وبلغت قيمة المصاريف التي تم إنفاقها داخل الدولة 37 مليوناً و501 ألف و600 درهم، وفي آسيا 8 ملايين و69 ألفاً و323 درهما، وفي أفريقيا 14 مليوناً و411 ألفاً و689 درهما، وفي أوروبا 24 مليوناً و322 ألفاً و643 درهما، أما في أميركا الشمالية و الجنوبية فقد بلغت النفقات مليونين و130 ألفاً و774 درهما.
ويرأس مجلس أمناء الهيئة سمو الشيخ راشد بن حمدان آل مكتوم، ويضم المجلس في عضويته كلا من ميرزا حسين الصايغ نائبا لرئيس مجلس الأمناء، والدكتور حنيف حسن علي عضوا، وخالد سليمان محمد بن سليمان عضوا وحميد سعيد مروشد عضوا، وعلي أحمد بالرهيف عضوا. وأشار ميرزا الصايغ نائب رئيس مجلس أمناء الهيئة إلى أن المساعدات الخيرية المحلية توزعت إلى مصاريف ومساعدات لأفرع هيئة آل مكتوم الخيرية، ومساعدات تعليمية ومنح دراسية ودعم لجمعيات ومراكز خيرية وتقديم زكاة الفطر وصدقات وبعثات حج وعمرة واستكمال مساجد ومكتبات.
كما تضمنت المساعدات في أفريقيا بناء مراكز إسلامية وبناء مدارس ومستشفيات وحفر آبار، وطباعة كتب إسلامية، وشراء أجهزة ومعدات. وقد بدأت هيئة آل مكتوم الخيرية مشوارها الخيري، ورحلتها في ميادين العمل الإنساني في عام 1997م، من خلال المركز الثقافي في دبلن بايرلندا، والذي كان بمثابة النواة لمسيرة الخير والعطاء التي بدأها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، وامتدت الهيئة في انطلاقتها لتشمل أكثر من ستين بلدا من بلدان العالم العربي والإسلامي والغربي .
وبعد ذلك بسنتين وبناء على تعليمات وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تقرر أن يتم افتتاح المكتب الرئيسي للهيئة في إمارة دبي وذلك مع نهاية العام 1999م، وانتقل المقر الرئيسي للهيئة بعد ذلك بعامين إلى دبي لتكون هذه المرة انطلاقة جديدة من دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد ساهمت هيئة آل مكتوم الخيرية وبالتعاون مع جمعيات العمل الخيري في الدولة وخارجها في الجهود المبذولة لإغاثة المنكوبين وإنقاذ ضحايا الحروب ومن تعرضوا للمجاعات والكوارث الطبيعية فامتدت يد الخير إلى الدول العربية والإسلامية والغربية منها.
وكان أول اهتمامات الهيئة وعطاءاتها بناء المساجد في كثير من دول العالم وتأسيس المراكز الثقافية والتعليمية المتعددة الأغراض التي يستفيد منها مئات الآلاف من الطلبة، وكانت الهيئة حاضرة في حملات الإغاثة التي نظمتها في فلسطين لإعانتهم ،كما شاركت بحملات الإغاثة المتعددة في أفغانستان وكوسوفو وكثير من دول العالم الأخرى.
لم تقتصر مساهمتها على هذا الحد بل كان لها دور في تأسيس المراكز الطبية على امتداد الخريطة الجغرافية للوطن العربي بدءا من دولة الإمارات العربية المتحدة فتولت إنشاء مراكز تأهيل المعاقين (ذوي الاحتياجات الخاصة) في دبي وتقديم الدعم المالي والعيني لجمعية الثلاسيميا وتزويدها بالأجهزة الطبية الضرورية للتخفيف من معاناة وآلام المرضى، وكذلك مراكز العناية بمرضى الشلل الدماغي.
كما قامت الهيئة ببناء المراكز الطبية العلاجية في فلسطين والأردن وأفغانستان وغيرها من الدول بالإضافة إلى تزويدها بكل الأجهزة الطبية والمعدات الضرورية لضمان استمرارية العمل في هذه المراكز. وتسعى الهيئة لتحقيق العمل الخيري والإنساني، بما يتطلبه ذلك من نشاطات ومشاريع ومنها: دعم المشاريع الخيرية،تقديم مساعدات مادية، إقامة المعارض الخيرية، العمل في تحقيق التنمية الاجتماعية والصحية والاقتصادية والتعليمية وما يستلزم ذلك في مناطق مختلفة من العالم، التعاون مع الجمعيات الخيرية ومؤسسات النفع العام داخل الدولة وخارجها، والمساهمة في دعم المؤسسات الخيرية داخل الدولة لتنفيذ مشاريعها وأنشطتها.
وتمثلت المساعدات على المستوى المحلي: تقديم الإعانات المادية للأسر المحتاجة من مواطني الدولة ودعم بعض المشاريع مثل مشروع الحقيبة المدرسية،و مساعدات إلى المدارس في دبي تمثلت في توفير أجهزة الحاسب الآلي وأجهزة الكترونية، ووسائل سمعية وبصرية تعليمية تسهم في تطوير دورها التعليمي والتربوي، تنظيم بعثات الحج والعمرة،تقديم عدد من المنح والمساعدات الدراسية لطلبة المدارس،إقامة المشاريع الخيرية في المجالين التعليمي والصحي، تقديم مساعدات إلى إدارة الصحة المدرسية في دبي، تقديم إعانات سنوية، ودعم المشاريع الخيرية التي تتبناها المراكز والجمعيات الخيرية.
كما طالت مشاريع الهيئة دول آسيا وشرق آسيا وشملت دول الهند، وفيتنام، والفلبين، ومنغوليا، وسيريلانكا، ونيبال، وتايلاند و أستراليا ونيوزلندا، وامتدت يد الهيئة الخيرة لتصل إلى أفريقيا لتنظم أضخم المشاريع الخيرية فيها ومشاريع في أوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية.
دبي ـ السيد الطنطاوي: