تواجه المرأة الكويتية اليوم الثلاثاء امتحانا غير مسبوق بخوض سيدتين للمرة الأولى معركة انتخابية تكميلية للفوز بعضوية مقعد شاغر في المجلس البلدي، في وقت تواجه الحكومة الكويتية ما يشبه التمرد من جانب نواب مجلس الأمة في قضايا متعددة كان آخرها أمس عندما مرر النواب مشروع قانون لإنشاء شركة هواتف نقالة ثالثة يساهم فيها المتقاعدون، متحدين قرار الحكومة يوم الأحد إنشاء شركة مماثلة بمواصفات مغايرة.
وتعد مشاركة المرأة في هذه الانتخابات التكميلية التجربة الأولى منذ إقرار مجلس الأمة في دور انعقاده الماضي قانون الحقوق السياسية للمرأة.
ومن بين المرشحين الثمانية الذين يخوضون الانتخابات اليوم سيدتان هما: جنان محسن بوشهري وخالدة عبدالحي الخضر، إلى جانب ستة رجال هم: عماد شاكر دشتي، ومحمد حجي بوشهري، وطلال عبدالحميد دشتي، وحمد حسين عبدالرضا، ويوسف مفلح الصويلح، ومحمد حسن الكندري.
يذكر أن عدد المقترعين في الدائرة الخامسة يقارب الـ 28 ألف ناخب وناخبة بينهم 16 ألف ناخبة تقريبا. وكانت نسبة المشاركة في انتخابات المجلس البلدي عن الدائرة ذاتها العام الماضي 55 في المئة. وشغر معقد الدائرة الخامسة (السالمية) حيث تجري المعركة اثر تولي الرئيس السابق للمجلس عبدالله المحيلبي حقيبة وزارة الدولة للشؤون البلدية.
وفي ما يخص المواجهة النيابية الحكومية حيال مشروع شركة الهواتف الثالثة، هددت الحكومة، التي امتنعت عن المشاركة في التصويت على مشروع القانون الذي تقدم به العديد من النواب، قال نائب رئيس مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار بعد إنهاء التصويت إن «الحكومة سترد هذا القانون الذي سنرفضه».
وتأتي خطوة نواب التكتل الشعبي بعد أقل من 24 ساعة على إعلان مجلس الوزراء الموافقة على إنشاء شركة هواتف ثالثة مستبقا مجلس الأمة، إلا أن النواب لم يصدقوا إعلان الحكومة وأعلنوا إنشاء هذه الشركة على طريقتهم في إشارة إلى تحدى الحكومة التي ماطلت في إنشاء الشركة.
وقال عدد من النواب إن أطرافا متنفذة تسعى إلى بقاء قانون الاحتكار سيفا مسلطا على رقاب وجيوب المواطنين من خلال شركتي الهواتف «أم تي سي» و«الوطنية» اللتين يمتلك مسؤولون كبارا حصصاً كبيرة فيهما، متهمين إياهم بالتحكم في الأسعار والخدمات ويخشون المنافسة.
ورغم كل المحاولات التي قام بها المدير العام لشركة الاتصالات المتنقلة المهندس سعد البراك لشرح المخاطر التي سيتسبب بها إنشاء الشركة الثالثة، رد نواب مجلس الأمة في جلسة الأمس التي تفاجأت الحكومة فيها بتمكن النواب من جمع الأصوات الكافية لتمرير المشروع في قراءتين.
ولم يتركوا للحكومة مجالاً للمناورة أو حتى اتخاذ أي تكتيك لوقف المشروع، فما أن شعر النواب أصحاب المشروع، ويتقدمهم رئيس البرلمان السابق أحمد السعدون، بأنهم مسيطرين على غالبية مريحة حتى طلبوا التصويت على القانون في مداولة ثانية، كان المفترض أن تجري الأسبوع المقبل.
وقال نواب إن مناورات «سعد البراك» مكشوفة لأنه «لا يريد أن يقرب النار نحو خبزته ولا يريد أن تظهر شركة منافسة له».وقال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، الذي كان من المصوتين ضد المشروع، إن من حق الحكومة أن ترد مشروع النواب.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن:
