حكمت محكمة الشارقة الشرعية الاتحادية الابتدائية في جلستها التي عقدت أمس برئاسة القاضي أحمد السري رئيس الدائرة الجنائية على المتهم أندريه كارول (ليتواني الجنسية ويبلغ من العمر 40 عاماً) والعامل في قوات السلام التابعة لحلف الناتو بأفغانستان بالجلد ثمانين جلدة عن تهمتي شرب الخمر والتحرش بإحدى الشرطيات العاملات بمطار الشارقة في الثالث والعشرين من شهر فبراير الماضي.
وقد حكمت المحكمة على المتهم بالحبس شهراً بتهمة شرب الخمر وتم استبدالها ب40 جلدة كما حكمت عليه بالحبس لمدة ثلاثة أشهر بتهمة التحرش الجنسي بشرطية مصرية الجنسية وتم استبدالها أيضاً ب40 جلدة، على أن يتم خلال 15 يوماً تنفيذ الحكم أو التقدم باستئناف من النيابة العامة التي يمكنها المطالبة بتشديد العقوبة أومن جهة الدفاع التي يمكنها المطالبة بتغيير العقوبة في حال طلب المتهم ذلك من محاميه.
وقال سالم ساحوه (محامي الدفاع) إن هذه القضية غريبة من نوعها وقليلة الحدوث وتعود تفاصيلها إلى أن المتهم كان عائداً من أفغانستان بعد انتهاء مهمته وهبطت الطائرة التي كانت تقله في مطار الشارقة.
وتوجه إلى المنطقة الحرة التابعة للمطار وشرب فيها الخمر حتى الثمالة وعند محاولته استخدام إحدى دورات المياه دخل إلى غرفة الشرطيات بالخطأ وبما أنه كان ثملاً وقع على إحداهن ولمست يده جسدها فصرخت بأعلى صوتها واستنجدت بقوات الأمن فألقي القبض عليه وأحيل إلى التحقيق بهذه التهم.
وأشار ساحوه إلى أنه تم الدفاع بانتفاء الصفة الجرمية عن المتهم الذي قال في التحقيق إنه لم يع ما حصل معه، وأشار إلى أن هذه أول مرة يأتي بها إلى الإمارات.
ولم تتعد الواقعة حدود المنطقة الحرة بكثير، مشيراً إلى أن الشرطية لو كانت مستيقظة لأيقنت إن كان يريد الاعتداء عليها أو كانت تمنعه من دخول الغرفة، أما أنها كانت نائمة وأثناء عملها فهذا يعتبر مخالفة بحقها لأن من واجبها أن تبقى متيقظة لممارسة دورها الأمني.
ونوه بأن المتهمة وعن طريق محاميها كانت تطالب بتعويض كبير جداً يصل إلى مليون درهم عن الضرر النفسي الذي لحق بها جراء هذه الحادثة إلا إنها لم تتقدم إلى المحكمة بطلب رسمي تطالب فيه بها كما إنها كانت تطالب برفع الدعوى إلى الأمم المتحدة ولم يحدث أي شيء من هذا القبيل.
الشارقة ـ عمر بدران: