واصلت ندوة التخطيط الحضري التاسعة التي تستضيفها دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة فعالياتها لليوم الثاني على التوالي، حيث ناقش المجتمعون مجموعة من المحاور المهمة على مدى سبع جلسات صباحية ومسائية، منها:
التخطيط الحضري في دولة الإمارات العربية المتحدة، الاستدامة واستخدام الموارد، تخطيط النقل، التخطيط الحضري والنقل في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى التغير والنمو الحضري في الخليج العربي.
وكانت جلسات اليوم الأول قد تضمنت عدداً من المحاور التي قدمها مجموعة من المختصين في مجال التخطيط الحضري، حيث قدم الدكتور المهندس عبيد بن أحمد الطنيجي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة بحثا بعنوان دور حكومة الشارقة في تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
كما ناقشت الجلسة الأولى أيضاً بحث التحول الحكومي عبر نظام المعلومات الجغرافية والخدمات الإلكترونية للمهندسة علياء العجلة مدير إدارة تقنية المعلومات بدائرة التخطيط والمساحة بالشارقة، ودراسة بعنوان تأمين المساكن في إمارة الشارقة:
دراسة تقيمية قدمها المهندس خالد بن بطي مدير إدارة المساحة بدائرة التخطيط والمساحة بالشارقة، والدراسة الشاملة لحركة المرور في الشارقة استنتاجات وتوصيات للمهندس نصير محفوظ والدكتور مسعود تايادون دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة وشركة هالكرو العالمية.
كما بحثت مجموعة النقاش الثانية تحويل استعمال الأرضِ ضمن منطقةِ القاهرة الحضرية في بحث قدمه الدكتور طارق عبد اللطيف أستاذ التخطيط ـ جامعة القاهرة ومناهج التخطيط للمجتمعات ذات التطور الحضري المتسارع للبروفيسور أحمد صلاح الدين عوف مستشار التصميم والتخطيط الحضري بدائرة التخطيط والمساحة في الشارقة.
واستعرض الدكتور أحمد صلاح عوف مستشار التخطيط في دائرة التخطيط والمساحة في بحثه التطورات الحضرية المتسارعة منذ تأسيس الاتحاد في العام 1971.
وفي إطار سياقات التطور الحضري المتسارع، لم يكن هناك الكثير من إجراءات التخطيط التي تعيد تحديد معالم سياق التخطيط في ظل الحاجة إلى مراجعة الخطة على فترات قريبة جداً. ونتيجة لذلك، تبين أن الخطط الشاملة التي طبقت في أوائل السبعينات بالنسبة لبعض الإمارات غير ملائمة لاستيعاب التغيرات المتسارعة في مدن الإمارات العربية المتحدة.
ومن ثم جرى تجريب الكثير من مناهج التخطيط الحضري الأكثر مرونة بينما كانت كل إمارة تحاول تحديد رؤيتها للمستقبل الحضري دون فرض قيود على إمكانيات التطوير الخاصة بها.
كما ناقش الدكتور أحمد عفيفي عمليات التجديد في مراكز المدن التقليدية حيث ان المدن تنمو وتتوسع حول منطقة مركزية حضرية تشكل فيما بعد الوسط التجاري أو مركز المدينة الذي يشكل بؤرة التوسع والامتداد. وقال إن زيادة النمو الحضري للمدن تؤدي إلى زيادة في أهمية هذا المركز.
وتستتبع هذه الأهمية ممارسات وأشكال مختلفة وعديدة من استخدام الأراضي، وتؤدي إلى نشوء مشاكل مثل الازدحام المروري والتلوث، وفي الحقيقة تمثل هذه المراكز التقليدية الواجهة الحالية للحضارة ليس فقط بالنسبة للمدن ولكن أيضاً بالنسبة للمجتمع ككل. فهي تعني الثقافة والجمال والذهنية والتاريخ والتقدم الحضري بالنسبة للمجتمع إذ لا يمكن لمركز تقليدي لمدينة أن يتطور بالتوازي مع التطور الهائل للمدينة.
وأضاف ان هذا الوضع انعكس على تخطيط المدن، حيث نشأت مراكز ثانوية جديدة في محيط التجمعات وفي المدن الجديدة والضواحي كمراكز منافسة للمركز التقليدي، وهذا الوضع الجديد يؤدي إلى نشوء تعارض في بنية المدينة بين مركز المدينة التقليدي بما له من تقاليد، تاريخ تراثي، وشخصية مميزة، وبين المركز الثانوي بسماته المختلفة مثل الابتكار والتجديد في التصميم الحضري واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنشاء والبناء.
كما استعرض الدكتور عفيفي الاستخدامات الجديدة للأرض والنشاطات الحديثة والتجهيزات والمرافق المختلفة حسب فئات الأعمار ووظائف وفعاليات الاجتذاب وعناصر التصميم الحضري الحديثة والعوامل المتعلقة بالسلامة والصحة والبيئة الجذابة.
وطرحت الدكتورة أمل عبد الحليم الديبركي من جامعة المنيا والمعهد العالي لهندسة العمارة في ورقتها للندوة المنهج البيئي للتصميم الحضري في المستوطنات الصحراوية بهدف استنباط وتقييم أثر عناصر التصميم الحضري في تعديل المناخ الحضري.
ومن هذه العناصر هندسة الشوارع المتعلقة بمتطلبات حركة المشاة من حيث العرض، والاتجاه، والمظلات والمعابر، وذلك من خلال النموذجين الحضريين التقليدي والمعاصر.
كما اقترح أنطونيو جيه. جيمينيز كلار الأستاذ المساعد في قسم الهندسة المدنية، جامعة دي أليكانت (إسبانيا) الاعتماد على دقة نظم معلومات الأراضي وقدرتها على الانسجام الداخلي بين السمات المرتبطة بكل قطعة أرض والوصف الجرافيكي للأرض الذي تشير إليه السمات (ديل وماكلوفلين، 1999) في بحثه المقدم وعنوانه (التحديث الجرافيكي لسندات ملكية الأراضي: مشروع رامون ليول).
الزراعة الحضرية
كما عرضت أنطوانيتا يوفيفا، مدير المؤسسة العالمية المستدامة، نائب رئيس بلدية مقاطعة أبوريشت ـ صوفيا في بلغاريا موضوع الزراعة الحضرية وتخطيط المدن: حالة مدينة «تروجان».
حيث أكدت أن الزراعة الحضرية تمثل جانباً أساسياً وتقليدياً من جوانب المدن البلغارية. وكما هي الحال في ضواحي المدن وفي الأجزاء الرئيسية من هذه المدن، فإن من الضروري بالنسبة لمالكي البساتين والحدائق الخاصة إنتاج منتجات غذائية نظيفة من الناحية البيئية وذلك للاستهلاك الذاتي وللأسواق المحلية.
وهذا ما يمثل دخلاً إضافياً للعائلات (التحويل الطارئ على شبكة السلامة الاجتماعية وانخفاض معدل البطالة). بالإضافة لذلك فإن الزراعة الحضرية تمثل جانباً محتملاً من جوانب إدارة المشهد الحضري، والحفاظ على الطبيعة والاستجمام والتعليم.
وقد أجريت مراجعة لخطة تطوير المدينة وتم إعداد أنظمة بلدية أولية لتطوير الزراعة الحضرية، بالإضافة إلى تحديد المعالم التفصيلية للمناطق الجديدة وقواعد التخطيط الحضري لتطبيق خطة رئيسية تعنى بالمدينة بخصوص تطوير الزراعة الحضرية في مختلف أجزاء المدينة.
ومن المفترض بهذه الإجراءات تنسيق وتطوير النشاط الزراعي في المساحات الزراعية دون حدوث أي مشاكل تتعلق بالبيئة والصحة باعتبار جودة مستوى الحياة ومعايير البيئة الحضرية.
الإطلالة المكانية
وأكد الدكتور المهندس عبيد بن أحمد الطنيجي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة رئيس اللجنة العليا المنظمة لندوة التخطيط الحضري التاسعة لدى افتتاحه جلسات الندوة للنقاش والبحث في يومها الأول ان محاور الندوة المعلنة هذا العام اشتملت على قضايا جديدة مهمةوذات صلة مباشرة بحياة الناس.
ومن أهمها أسباب تأكيد منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي على أهمية موضوع «الإطلالة المكانية»، بما في ذلك علاقة وأهمية النموذج الجديد والاقتصاد الجديد والمفهوم المكاني:
تحديات المعلومات والتقنيات الحديثة للاتصالات وأهمية الإطلالة المكانية للتطوير التنافسي لإمارة الشارقة ضمن حدود الإمارات العربية المتحدة وخارجها وأهمية الإطلالة المكانية للتطوير التنافسي لدول الخليج والشرق الأوسط والعولمة والمحلية:
الأهمية المتزايدة للوحدات المكانية الصغيرة للتطور الوطني وتطور الشراكات والمشاريع المكانية والإطلالة المكانية والسياسات الإقليمية الجديدة لمنظمة التعاون والتطوير الاقتصادي والتنمية المستدامة والإطلالة المكانية ودور المنطقة في إدارة النمو الحضري والسياسات السكانية وتطوير المناطق والتحولات.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز:
