للشفافية والمساءلة حضور في مختلف المؤسسات المحلية الرائدة سواء الخاصة منها أو الحكومية، وبفضلهما حققت هذه المؤسسات قدرا كبيرا من الانجازات، ولكن يبدو أن مجلس مديري مدارس تعليمية دبي يغرد خارج السرب وحده وليس له موقع من الإعراب في هذا الصدد.

فيما يعرف عن مجالس المديرين في أي منطقة تعليمية فاعليتها المثيرة للعديد من القضايا الملحة، تحاول الوصول دائما إلى أداء متميز من خلال متابعتها لأهم الأحداث والفاعليات لاسيما ومشكلات الميدان التربوي الحقيقية عديدة وملحة تحتاج لاتخاذ مواقف جادة وصارمة تضع النقاط على الحروف في إطار دستور عملها.

حكومة دبي كما نعلم شكلت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مجلسا للتعليم بالإمارة ولم يحرك مجلس مديري مدارس المنطقة ساكنا ولم يرفع تقريرا ولم يكلف نفسه عناء عقد اجتماع واحد مع أهم هيئة تعليمية شكلتها الحكومة.

كما لم يشكل مجلس المديرين وفدا لزيارة المعلم المطعون بالسكين في واحدة من حوادث اعتداء الطلاب الأخيرة على معلميهم ما جعل الحروف تتراجع.

ومعها الكلمات وتضاءلت كل الاستراتيجيات المطروحة على مائدة تطوير «التربية والتعليم» بمعناها الذي نريده، ومرت الحادثة مرور الكرام، ما يعني أن الجميع مشغول بأمره عن الآخرين ولم يعد أحد يلتف حول أهداف كبيرة ولايهم كيف يحققها.

أحداث أخرى تجري ومناسبات تمر وفعاليات تنظم ومجلس المديرين كأنه لم يبرح مكانه، لم يقدم رجلا ولم يؤخر أخرى، يعيش بياتا شتويا، لا رأي له ولا اجتماعات ولا قرارات ولا تكليفات ولا روح وهو المنضوي تحت مسمى ـ منطقة دبي التعليمية ـ المنطقة الأكثر تألقا وتفعيلا، ويكفي أن مدارسها كما عهدناها في الطليعة وطلابها الأكثر حصدا لفئة «الطالب المتميز» في جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز.

نتساءل أخيرا: هل سيبقى المجلس خاليا بلا شغل ما يهدد باستفحال العديد من المشكلات في المستقبل القريب إلى جانب عدم وجود مرجعية تربوية لمدارس دبي غير إدارة المنطقة المثقلة أيضا بالهموم وما يصاحب ذلك من عجز في كوادرها؟ وما موقع المساءلة والمحاسبة والشفافية في ثقافة وزارة التربية المؤسسية كضرورة تبني تلك المبادئ الحاسمة؟

يحيى عطية