تجربة تعاون رائدة طرفاها الإدارة العامة لشرطة عجمان والمنطقة التعليمية أثمرت نتائج طيبة في حل المشكلات التي تواجه مديرات مدارس الحلقة الثانية ومدارس التعليم الثانوي على وجه الخصوص.

تعاون يأتي في احتواء مشكلات وقضايا الطالبات التي تعجز إدارات المدارس عن إيجاد حلول جذرية لها، فتلجأ وبعيداً عن التشهير وملفات قضايا وغير ذلك إلى أسلوب آخر أساسه السرية التامة.

وحل المعضلة في خفاء لا تعلم اليسار ما تفعله اليمين ليضفي ذلك التعاون صبغة أخرى على دور الشرطة ورجال الأمن في شكله المجتمعي لتصبح فعلاً شرطة مجتمعية، تحفظ الأمن للأسرة .

والمجتمع بكل أشكاله وفنونه، وأخذت العلاقة بين المجتمع المدرسي وبين جهاز الشرطة شكلاً آخر بعيداً عن الصورة النمطية إذ لم تكن تلك العلاقة أكثر من لجوء إدارات المدارس للشرطة، في حالات تعرض بعض من فيها لسرقة جهاز الهاتف أو مبلغ من المال، علاقة أصبحت تسير نحو التكامل لتحقيق المصلحة العامة بعيداً عن الشد والجذب.

وعن هذه التجربة يتحدث العميد على ماجد المطروشي مدير عام شرطة عجمان الذي يؤكد في البداية على أهمية تفعيل برامج الشرطة المجتمعية وحل كافة القضايا التي تخص الميدان التربوي في جو أسري حتى ينعم الطلاب باستقرار دراسي.

مشيراً إلى ورود بعض القضايا التي تخص بعض السلوكيات الخاطئة من الطالبات في المدارس وعجز المديرات عن حل هذه القضايا.

وأشاد بتوجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بضرورة حل القضايا في جو أسري بعيداً عن إجراءات الشرطة والنيابة حفاظاً على سمعة الطالبة وتقويم الخطأ ومحاولة الإصلاح قبل العقاب.

وأوضح العميد المطروشي أن الشرطة بالتعاون مع منطقة عجمان التعليمية وضعت آلية لمواجهة القضايا السلوكية للطالبات ومحاولة علاجها أولاً بعد أن تفشل الإدارة المدرسية من الوصول إلى حل تربوي.

مشيراً إلى أن المقدم سعيد حميد الحوسني مدير إدارة مراكز الشرطة يتولى هذه القضايا بعد ان اجتمع مع مديرات المدارس الخاصة بالمرحلتين الاعدادية والثانوية وتم الاتفاق معهن بالاتصال به بعد فشل جهودهن في حل بعض القضايا خاصة السلوكيات الخاطئة للطالبات وذلك من أجل الحفاظ عليهن.

وعن نوعية القضايا التي وردت للشرطة أوضح العميد المطروشي بأن هنالك الكثير من حالات التغيب من المدرسة وبعض الطالبات في المرحلة الثانوية يخرجن من المنزل للذهاب للمدرسة وعند وصول الحافلة يهربن.

مؤكداً بأن مديرات المدارس يحاولن الإصلاح ولكن أحياناً يفشلن في حل بعض القضايا وهنا يتم الاتصال بالشرطة للتدخل بطريقة سرية لإعادة تقويم سلوك الطالبة.

وحول الفكر السائد لدى عامة الناس بأن الشرطة عندما تتدخل يعني هنالك قضية ونيابة ثم محكمة، قال مدير عام شرطة عجمان ان الشرطة جزء من المجتمع تعمل وفق تشريعات وقوانين لحماية الناس وحفظ حقوقهم، وانها تحاول الإصلاح قبل العقاب وفي الوقت نفسه تطبق القانون.

وقال ان الشرطة تواجه الكثير من القضايا بالحسم مثل العنف المدرسي وسط الطلاب مطالباً بضرورة مواجهة مثل هذه الظاهرة لعدم انتشارها بين الوسط التربوي، بما يضمن احترام وتقدير المعلم والوقوف إلى جانبه لتأدية رسالته في تنوير عقول الطلاب الذين يعتبرون شباب اليوم وقادة المستقبل.

وعن أسباب بروز هذه الظاهرة أرجع مدير عام شرطة عجمان الأمر إلى التدليل الزائد للأبناء من قبل أولياء الأمور الذين يوفرون وسائل ترقية تتحول إلى آلات حادة تؤذيهم كالموبيلات الحديثة وما ينتج عنها من سوء استخدام.

حماية الشباب ضرورة

ومن جانبه شدد المقدم سعيد حميد الحوسني مدير إدارة مراكز الشرطة على أهمية حماية الشباب خاصة الطالبات في ظل وجود الكثير من المغريات، مؤكداً ورود الكثير من القضايا إلى الشرطة لا يتم تحويلها للنيابة العامة حيث يتم حلها بشكل اجتماعي حفاظاً على كيان الأسرة والأبناء.

ودعا الحوسني إلى ضرورة تفعيل الجانب الوقائي من أجل حماية الشباب بتنظيم محاضرات على مدار العام الدراسي في المدارس الثانوية تتناول التعريف بالسلوكيات التي تقود إلى الانحراف والتحذير من صديقات السوء وغيرها من الأمور التي تنير الطريق للطالبات.

تعاون مثمر

وأشاد عبيد سيف المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية بنجاح التعاون مع الشرطة في حل القضايا الخاصة بالطالبات، موضحاً بأن مديرات المدارس يحاولن احتواء المشاكل التي تواجههن جراء تصرفات بعض الطالبات وعندما يفشلن يتصلن بالشرطة.

وقال إن غالبية الطالبات اللاتي يصدر منهن بعض السلوكيات الخاطئة في سن المراهقة بحاجة إلى رعاية ونصح وإرشاد مشيراً إلى ضرورة تعاون كافة مؤسسات المجتمع في حل كافة القضايا.

عجمان ـ أسامة أحمد: