أبدى سكان منطقة قدفع في الفجيرة استياءهم من التلوُّث الدائم لشاطئ بلدتهم الناجم عن مخلفات السفن البترولية التي تتسبب في تراكم كميات كبيرة من الزيت الأسود على طول الشاطئ، الأمر الذي يمنع الأهالي من التجول أو الاستمتاع به بسبب الرائحة القوية للملوثات المنتشرة التي تغطي المياه والساحل، والتي تؤثر على الكائنات البحرية وتتسبب في قتلها.

ما يخلق اضطرابات في الحياة البحرية، مطالبين بقوانين صارمة تمنع المساس بالثروة السمكية وتحافظ على جمالية الشواطئ من خلال المراقبة على مدار الساعة من خلال الأجهزة الحديثة وضبط المخالفين وإجبارهم على دفع غرامات كبيرة بغية ردعهم عن تكرار الأمر.

فالتلوث النفطي يُعتبر من أخطر الملوثات التي تضر بالبيئة البحرية ويصعب التخلص منها بسهولة، إذ تؤدي طبقاته المتكوّنة على سطح المياه إلى منع وصول الأوكسجين إلى أعماق البحار والمحيطات.

ورغم العقوبات الصارمة التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية بحق ملوثي البحار والمحيطات، فغالباً ما ينجح هؤلاء الملوثون في الإفلات من العقاب، حيث يصعب في الوقت الحالي عند اكتشاف بقعة نفطية كبيرة عائمة على وجه الماء تحديد المسؤول عنها بسبب الأعداد الهائلة للسفن المنتشرة.

يقول سعيد عبدالله سعيد أحد سكان منطقة قدفع: انهم منذ أكثر من سنة يعانون من التلوث بسبب رمي مخلفات البواخر التي تصطحبها الرياح ويساعد المد والجزر على إيصالها وتراكمها على الشاطئ ما يمنع الناس من امكانية المشي والاستمتاع بزرقة البحر، خاصة الكبار في السن الذين يعانون من الروماتيزم .

ويوافقه الرأي الوالد راشد عبدالله محمد أن البحر والشاطئ يشكِّلان متنفساً لأهالي المنطقة الذين اعتادوا الجلوس على رماله والاستمتاع بالنظر إليه، إلا أن رائحة بقع البترول العائمة على سطح مياه البحر تخنق الأهالي فتبعدهم عنه .

ومن أجل التخلص من هذه البقع السوداء تقوم بلدية فرع العقير بالمنطقة بتنظيف هذه البقع من على الرمال بين الحين والآخر، في حين تبقى البقع الزيتية تطفو على المياه تتجاذبها الرياح لتنقلها من منطقة إلى أخرى.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي: